أغلق طلاب عشرات المدارس الثانوية والجامعات في فرنسا، الثلاثاء، في إطار مواصلة الضغوط على الحكومة في ملف تعديل النظام التعليمي، في حين تتهيّأ النقابات لتنفيذ إضراب عام الخميس.
وبعد عطلة الخريف التي امتدت أسبوعين، استأنف الطلاب الاثنين حملة الاحتجاجات؛ لمطالبة السلطات بترميم المدارس المتهالكة، وتقليص عدد الطلاب في الحصص الدراسية، وخلق مزيد من الفرص التعليمية في الجامعات.
وقالت السلطات، الثلاثاء، إن الإغلاق طال 48 من أصل 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، بما في ذلك في باريس ورين وليون.
وقال اتحاد الطلبة (USL): إن الإغلاق طال 500 مؤسسة، بينما أفاد مسؤولون بأن 51 مؤسسة للتعليم العالي من أصل 184 شهدت اضطرابات.
وشهدت فرنسا على مدى أسابيع تظاهرات نظّمها طلاب مدارس ثانوية، احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، قبل أن تنطلق بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة.
وأعلنت الحكومة، الاثنين، سلسلة تدابير استجابة لمطالب المتظاهرين، بما فيها توفير قروض لترميم المدارس.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون دعا إلى استئناف الدراسة بهدوء، معتبراً أنه «تم الإصغاء إلى الشباب».
ومع اقتراب ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي من حافة الركود، وفي ظل الضغوط الرامية إلى كبح الدين العام، لا تملك الحكومة هامشاً واسعاً لتهدئة الطلاب المحتجين من خلال زيادة الإنفاق.