أكدت شركات صناعات غذائية مشاركة في الدورة 12 لمعرض «جلفود للتصنيع 2026» بدبي، توسيع الإنتاج المحلي ورفع حصص الصادرات، وتوظيف الروبوتات والتصنيع الذكي لرفع الكفاءة والجودة، في توجه يربط نمو القطاع بتعزيز الأمن الغذائي وقدرة المصانع على مواصلة الإنتاج وتعزيز سلاسل الإمداد.
قال مسؤولو شركات مشاركة في المعرض ل«الخليج»: إن تأمين المواد الخام وتنويع خيارات التوريد، وزيادة القدرات التصنيعية والمنتجات والأسواق، وتطوير الأتمتة في التصنيع والمناولة والتغليف، يأتي مع تنامي الاهتمام بالمنتج المحلي في ظل ارتفاع تكاليف الشحن.
وأضافوا أنهم يواصلون رفع كفاءة الموارد وتقليل الأثر البيئي للعمليات الصناعية، عبر إعادة التدوير، فيما تستفيد الشركات من شعار «صنع في الإمارات» لتعزيز حضورها التجاري والوصول بمنتجاتها إلى أسواق إقليمية وعالمية.
مايد المعيني
فراس رباح
أبو بكر رحمان
مرونة الإمداد
أكد مايد المعيني، عضو مجلس الإدارة في مجموعة «إفكو العالمية»، مواصلة الاستثمار في التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الغذائية، وتطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة، دعماً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، وتعزيزاً لقدرة القطاع على مواجهة متغيرات سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الأمن الغذائي لا يقتصر على التصنيع المحلي، بل يمتد إلى ضمان استمرارية الإنتاج وتوافر المنتجات في مختلف الظروف.
وأوضح المعيني أن المجموعة حققت معدل إعادة تدوير بلغ 71% عبر منشآتها التصنيعية، وحولت أكثر من 23 ألف طن من النفايات الصلبة بعيداً عن المكبات لإعادة تدويرها خلال 2025، ضمن جهود رفع كفاءة استخدام الموارد وتطوير التصنيع والحد من الأثر البيئي. مشيراً إلى مواصلة تعزيز العلاقات مع العملاء والشركاء في الإمارات والأسواق العالمية، وتوظيف الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وتطوير القدرات التصنيعية وشبكات التوريد، بما يدعم تنافسية الصناعات الغذائية الإماراتية.
توسعات صناعية
قال فراس رباح، مدير عام مصنع «التام لصناعة المواد الغذائية» ومقرها الشارقة: إن الشركة المتخصصة في المواد الأولية للمنتجات الغذائية تصدر منتجاتها حالياً إلى 5 دول، هي: السعودية وعُمان وقطر والبحرين والعراق، كما تعمل على توسعة مصنعها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الشركة، التي تأسست العام 2011، لديها نحو 200 منتج حالياً، مشيراً إلى ارتفاع الطلب على المنتجات المحلية، خصوصاً بعد زيادة تكاليف الشحن خلال الأشهر الماضية، إلى جانب سمعة المنتج المحلي ومستويات جودته.
وربط رباح فرص التوسع بقدرة المنتجات المحلية على تلبية الطلب بمستويات جودة عالمية، مؤكداً أن ظروف السوق تدعم خطط الشركة لتوسيع نشاطها الصناعي في الشارقة.
«صنع في الإمارات»
أكد أبو بكر رحمان، مدير مصنع «البركة للتمور»، ومقره الرئيسي دبي، أن الشركة ترفع شعار «صنع في الإمارات»، مستفيدة من سمعة الدولة العالمية في تسويق المنتجات الغذائية.
وذكر أن الشركة تنتج نحو 150 ألف طن من منتجات التمور، وتضم محفظتها أكثر من عشرة منتجات تصدر إلى نحو 100 دولة حول العالم، وتشمل أنشطتها إنتاج التمور بالشوكولاتة واستخراج الزيوت من نوى التمر.
وقال جمال أبو بكر، رئيس شركة «أجيبباس» في دبي: إن منتجات الشركة المصنوعة بالكامل في دولة الإمارات تصدر حالياً إلى 11 دولة، مع مواصلة التوسع في الأسواق الدولية.
وأضاف أن السوق تواصل النمو بدعم الطلب على المنتجات الإماراتية، مشيراً إلى الجودة التي تتمتع بها هذه المنتجات باعتبارها أحد العوامل الداعمة للتوسع.
طلب كبير على أتمتة صناعة الأغذية
إيهاب العتيبي
قال إيهاب العتيبي، مدير المبيعات الإقليمي في شركة «كاواساكي» اليابانية للروبوتات، التي تعد واحدة من أقدم وأبرز الشركات في تصنيع الروبوتات الصناعية والأتمتة في العالم، والتي تعمل في دبي منذ 12 عاماً: إن السوق الإماراتية تشهد طلباً متزايداً على أتمتة تصنيع المنتجات الغذائية ومناولتها وتغليفها لتعزيز معدلات الإنتاج المحلي.