ينتخب النواب المجريون نائباً عاماً جديداً الثلاثاء، في إطار مساعي رئيس الوزراء بيتر ماديار لمحاسبة سلفه القومي فيكتور أوربان وحلفائه على خلفية اتهامات بالفساد.
تأتي جلسة التصويت في البرلمان على وقع تزايد الاتهامات بالفساد على أعلى المستويات في الدولة الواقعة في وسط أوروبا.
وتم حتى الآن توقيف ثلاثة وزراء سابقين بينهم محافظ سابق للمصرف المركزي سبق لأوربان أن وصفه بأنه «ذراعه الأيمن».
ورشّح الرئيس أندراش بوكو النائب العام الذي تقاعد مؤخراً والمسؤول السابق للنيابة العامة الإقليمية بيتر فييش، لتولي المنصب.
وأعلن حزب ماديار «تيسا» الذي يسيطر على أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان أنه سيوافق على المرشح.
ومن المقرر بأن تجري جلسة التصويت حوالي الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (10,00 ت غ).
وتراجعت ثقة المجريين في النيابة العامة في عهد أوربان الذي بقي في الحكم 16 عاماً؛ إذ اتّهم معارضوه المؤسسة الشديدة المركزية بحماية الدائرة المقربة من رئيس الوزراء من الخضوع للمساءلة القانونية.
وقال فييش (65 عاماً) إنه يهدف إلى استعادة هذه الثقة.
وأفاد موقع «فالاش أونلاين» المحافظ الأسبوع الماضي بأنه «يجب التركيز على المهنية والالتزام بالوقت والنأي عن السياسية».
تجري عدة تحقيقات منذ خسر أوربان السلطة في انتخابات نيسان/إبريل التشريعية.
وتم توقيف المحافظ السابق للبنك المركزي ديورغي ماتولتشي الذي سبق وشغل منصب وزير الاقتصاد أيضاً، الشهر الماضي على خلفية «عملية احتيال اقتصادي تسببت بخسارة مالية كبيرة» فيما صدرت مذكرة توقيف دولية بحق نجله آدم الذي يشتبه في أنه شريكه.
ويقبع وزيران آخران في الحبس منذ أيلول/سبتمبر بشبهة الفساد؛ إذ يُعتقد بأنهما تسببا بخسائر في الأموال العامة تقدّر بملايين اليورو.
وندد أوربان بالتحقيقين الأخيرين على اعتبار أنهما «مدفوعان سياسياً» ويهدفان لسجنه وتدمير حزبه.
ولفتت المسؤولة الجديدة عن مكافحة الفساد في البلاد آنا أونغر إلى أن صدور إدانات قضائية هو أمر قد يستغرق سنوات عديدة.
وعدّد موقع حكومي أكثر من 60 قضية أحيلت إلى التحقيق تتعلّق بمليارات اليورو من أموال دافعي الضرائب، فيما تضاف قضايا جديدة بشكل دائم.