الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد التعذيب والاعترافات القسرية.. إيران تعدم رجلين على خلفية احتجاجات أصفهان

3 نوفمبر 2026 20:54 مساء | آخر تحديث: 3 نوفمبر 2026 22:35 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
صور من إيران
صور من إيران
icon الخلاصة icon
إيران تعدم شنقاً رجلين بقضية احتجاجات أصفهان بعد اتهامات بالتعذيب واعترافات قسرية؛ منظمات حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات
أعدمت السلطات الإيرانية شنقاً الثلاثاء رجلين بعد إدانتهما بالضلوع في قتل أربعة شرطيين خلال احتجاجات شهدتها مدينة أصفهان في يناير/كانون الثاني الماضي، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.
وأفاد موقع «ميزان» التابع للسلطة القضائية بأنّ «أمير حسين ملكي وأمير حسين إبراهيمي، وهما من المسلحين الذين ارتكبوا الجريمة في أصفهان وأدّت أفعالهم الوحشية والشنيعة إلى مقتل أربعة شرطيين، أُعدما شنقاً».
وأضاف الموقع أن الحكمين نفذا «بعد مراجعة قانونية شاملة للقضيتين، وتأييد المحكمة العليا حكمي الإعدام»، إثر طعن تقدم به المحكومان.
ووفق موقع «ميزان»، كان الرجلان «من أبرز مرتكبي الجريمة»، و«كانا مسلّحين وموجودين في مسرح الجريمة وارتكبا أفعالاً إجرامية عدّة».
وقالت السلطة القضائية: إن الحُكم عليهما بالإعدام صدر «بتهمتي الحرابة، والإفساد في الأرض، لارتكابهما أفعالاً تمسّ الأمن القومي».
وبحسب منظمة «إيران هيومن رايتس» ومقرها النرويج، أصبح عدد مَن أُعدموا في الأشهر الأخيرة على خلفية الاحتجاجات 36 شخصاً.
ويتهم عدد من المنظمات غير حكومية طهران بتنفيذ سلسلة إعدامات في محاولة لترهيب السكان، ومنع تكرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وبحسب منظمة «إيران هيومن رايتس»، نُفّذ حُكم بالإعدام بحق سبعة رجال آخرين في القضية نفسها، فيما لا يزال ثلاثة آخرون يواجهون خطر الإعدام شنقاً.
وندّدت المنظمة بما وصفته بقضية شابتها «أعمال تعذيب وانتزاع اعترافات قسرية، وانتهاكات جسيمة» للإجراءات القضائية، معتبرة أن السلطات تستند إلى «مقتل أربعة من عناصر الأمن لتبرير هذه الإعدامات، رغم أن أياً من الذين أُعدموا لم يُتّهم بالقتل».
وقال مدير المنظمة محمود أمير مقدم: إن «حجم التعذيب والانتهاكات الإجرائية في هذه القضية مروّع».
وأكدت منظمة «هيومن رايتس أكتيفيستس نيوز اجينسي» (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بدورها تنفيذ أحكام الإعدام، مشيرة إلى إمكانية اطلاع المتهمين ومحاميهم على ملف القضية محدودة، وتحدثت عن «مزاعم بممارسة ضغوط وأعمال تعذيب خلال التحقيق».
وقالت منظمة «هنغاو» التي تتخذ من النرويج مقراً أن أمير حسين إبراهيمي «تعرّض لتعذيب جسدي، ونفسي شديد خلال الاستجواب، بهدف انتزاع اعترافات قسرية منه».
وبحسب المنظمات غير الحكومية، تُعد إيران الدولة الأكثر استخداماً لعقوبة الإعدام بعد الصين.
واندلعت موجة احتجاجات في إيران في ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية ارتفاع حادّ في أسعار صرف العملات الأجنبية، وسرعان ما تحولت إلى تظاهرات مناهضة للحكومة بلغت ذروتها في 8 و9 يناير/كانون الثاني الماضي.
واتهمت طهران إسرائيل والولايات المتحدة بتأجيج الاحتجاجات.
وبحسب الأرقام الرسمية، قُتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم عناصر من الشرطة وقوات الأمن، خلال المواجهات، فيما أوردت منظمات حقوقية مقرها خارج إيران حصيلة أعلى.
وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعدمت السلطات علي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي لضلوعهما في القضية نفسها.
وتصاعدت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في فبراير/ شباط الماضي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة