الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

المحكمة العليا البريطانية تنظر في طعن ضد حظر «بالستاين أكشن»

4 نوفمبر 2026 21:09 مساء | آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026 21:45 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
images - 2026-11-04T214518.384
images - 2026-11-04T214518.384
icon الخلاصة icon
المحكمة العليا ببريطانيا تنظر طعن هدى عموري ضد تصنيف «بالستاين أكشن» إرهابية وسط اعتقالات واسعة ودفاع حكومي واتهامات بالعنف
بدأت المحكمة العليا في بريطانيا، الأربعاء، جلسات استماع تمتد على يومين للنظر في طعن تقدّمت به هدى عموري، المشاركة في تأسيس حركة «بالستاين أكشن»، ضد قرار الحكومة تصنيف الحركة منظمة «إرهابية»، فيما أوقفت الشرطة متظاهرين داعمين لها تجمعوا خارج المحكمة.
وتأتي الجلسات في ظل إخفاق حظر المجموعة المؤيدة للفلسطينيين في الحد من التأييد الذي تحظى به، ما أدى إلى عمليات توقيف واسعة النطاق في أنحاء بريطانيا.
وخلال الجلسة، قال محامي عموري، رضا حسين، إن ثلاثة تحركات فقط من أصل 385 تحركاً نفذتها المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية «تتجاوز العتبة (الجنائية) للإرهاب».
وأضاف حسين، أن «بالستاين أكشن» تندرج ضمن حركات العمل المباشر التي يحركها الضمير، مشيراً إلى أنها «لم تشجع قط على ممارسة العنف ضد الأفراد».
وفي موازاة ذلك، أوقفت الشرطة، الأربعاء، عدداً كبيراً من المحتجين الذين رفعوا شعارات داعمة لـ«بالستاين أكشن»، وهو سلوك بات محظوراً بموجب قانون الإرهاب. وفي نهاية الأسبوع الماضي، أوقفت شرطة لندن أكثر من 300 شخص خلال تظاهرات مؤيدة للحركة.
وبحسب مجموعة «ديفيند آور جوريز»، التي نظّمت تظاهرات داعمة للحركة، أُوقف نحو 4200 شخص منذ أن حظرت الحكومة البريطانية «بالستاين أكشن» في يوليو/ تموز من العام الماضي.
وتضم قائمة الموقوفين أعداداً كبيرة من المتقاعدين، من بينهم كاهن ومستشار مالي سابق وجندي سابق، إضافة إلى الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ.
وبات التعبير عن الدعم لـ«بالستاين أكشن» جريمة بموجب الحظر، الذي يضع الحركة في الخانة نفسها مع تنظيم "القاعدة" الإرهابي و"حزب الله" اللبناني.
وجاء حظر الحركة عقب عمليات تخريب نُسبت إليها، من بينها إلحاق أضرار بقاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي خلال تحرك احتجاجي، واستهداف شركة الأسلحة الإسرائيلية «إلبيت سيستمز» في 2024.
وفُرض الحظر بموجب قانون الإرهاب في المملكة المتحدة، ما جعل عضوية المجموعة، أو دعمهاجريمة يعاقب عليها بـالسجن 14عاماً.
وفي فبراير/ شباط الماضي، قضت المحكمة العليا في لندن بأن حظر «بالستاين أكشن» قرار «غير متناسب»، في انتكاسة للحكومة. واعتبرت المحكمة آنذاك أن الحظر «يمس بشكل جوهري» الحق في حرية التعبير والتجمع.
إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم في يونيو/ حزيران الماضي، وخلصت إلى أنه لا يمكن اعتبار الحظر غير قانوني، مشيرة إلى أن «بالستاين أكشن» هي «منظمة سرية تعمل عبر خلايا خفية».
وجاء في حكم الاستئناف أيضاً أن «التغاضي عن حقيقة أن بالستاين أكشن تروّج علناً لأعمال عنف غير قانونية ترقى إلى مستوى الإرهاب يشكل خطأ فادحاً».
عنف 
ويتمثل هدف حركة «بالستاين أكشن»، التي تأسست عام 2020، بحسب موقعها الإلكتروني، في وضع حد «للمشاركة العالمية في نظام إسرائيل القائم على الإبادة والفصل العنصري».
واكتسبت الحركة زخماً كبيراً بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت  في السابع من أكتوبر 2023.
ومُنحت عموري الإذن بالطعن في قرار الحظر أمام أعلى محكمة في المملكة المتحدة، استناداً إلى أسباب إجرائية، إذ تؤكد أن وزارة الداخلية لم تلتزم بمعاييرها الخاصة عند إصدار القرار.
وفي حال إخفاقها في الطعن، أشارت عموري إلى أنها ستلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ووفقاً لوثائق المحكمة، من المقرر أن تدافع وزارة الداخلية عن قرار تصنيف المجموعة، رافضة وصفها بأنها «غير عنيفة».
من جهتها، أعربت مجموعات يهودية بارزة، في إفادات مكتوبة، عن دعمها لقرار الحكومة، معتبرة أن «أنشطة العنف التي تمارسها بالستاين أكشن تشكل تهديداً للمجتمع اليهودي بشكل خاص».
ولم تقتصر تداعيات الحظر على المحتجين وحدهم، إذ توقفت مبيعات كتب الروائية الإيرلندية الشهيرة سالي روني في بريطانيا، على خلفية إعلانها العام الماضي عزمها التبرع بجزء من عائدات حقوق الملكية الفكرية لـ«بالستاين أكشن».
وعلى إثر ذلك، أعلنت دار «فابر» للنشر أنها لم تعد قادرة على تحويل عائدات أعمال روني إليها، وأنها ستتوقف بالتالي عن بيع كتبها في البلاد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة