يحثّ كبار العلماء، بقيادة المستشار العلمي السابق للحكومة البريطانية السير ديفيد كينغ، بريطانيا ودولاً أخرى، مثل أستراليا وفرنسا اليابان، على إنفاق نحو 22.2 مليار جنيه إسترليني على مشاريع طموحة لأبحاث «الهندسة الجيولوجية»، بهدف تبريد كوكب الأرض، ومواجهة التغير المناخي، وسط تحذيرات ملحّة من تسارع ذوبان الجليد، حيث تفقد غرينلاند 30 مليون طن من الجليد في الساعة، ما يهدد المدن الساحلية بارتفاع منسوب مياه البحر.
تشمل المقترحات العلمية المطروحة أفكاراً جريئة لتبريد الكوكب، من أبرزها تفتيح السحب لزيادة سطوعها، وعكس ضوء الشمس عبر توصيل تيار كهربائي باستخدام طائرات من دون طيار، وإعادة تجميد القطب الشمالي عن طريق ضخ مياه البحر فوق طبقات الجليد، فضلاً عن نشر جزيئات دقيقة في طبقة الستراتوسفير لمحاكاة التأثير التبريدي للثورات البركانية.
وفي ظل موجات الحر والجفاف واسعة النطاق التي شهدتها بريطانيا، تُنفق الحكومة حالياً 67 مليون جنيه إسترليني لاستكشاف سبل معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري، في الوقت الذي أكدت فيه بوضوح أنه، على الرغم من تمويلها لأبحاث الهندسة الجيولوجية، إلا أنها لا تدعم نشرها حالياً.
وتأتي هذه الدعوات الملحّة قبل توجه رئيس الوزراء آندي بورنهام والوزراء للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP31) المقرر عقده بتركيا، الأسبوع المقبل، وسط تسليط الضوء على الكوارث المميتة الأخيرة في جبال الهيمالايا كضرورة قصوى لحماية الأنهار الجليدية حول العالم.