تقلبت الأسهم اليابانية يوم الخميس بين الصعود بدعم انخفاض أسعار النفط الخام والتراجع المتواصل فيأداء شركات الذكاء الاصطناعي.
وأدى فوز الحزب الديمقراطي الساحق في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة إلى إضعاف موقف الرئيس دونالد ترامب وتعزيز آمال انتهاء حرب إيران.
وواصلت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وشركات الرقائق الإلكترونية انخفاضاتها الحادة التي بدأت الأربعاء بضغط من التوقعات بأن الديمقراطيين سيبطئون وتيرة توسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
واستفادت قطاعات مثل التجزئة والعقارات من موجة البيع في قطاع التكنولوجيا، حيث قام المستثمرون بتحويل مراكزهم الاستثمارية.
وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.3 بالمئة بحلول الساعة 0131 بتوقيت جرينتش بعد أن سجل في وقت سابق ارتفاعا وصل إلى 2.4 بالمئة. وعادة ما يدعم انخفاض أسعار النفط الخام الشركات اليابانية، بالنظر إلى أن البلاد تستورد تقريبا جميع احتياجاتها من الطاقة ومعظمها من الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، تراجع المؤشر نيكاي الذي تشكل أسهم شركات التكنولوجيا ثقلا كبيرا عليه بواقع 0.5 بالمئة بضغط من أسهم شركات من بينها أدفانتست وطوكيو إلكترون المتخصصتين في معدات الرقائق الإلكترونية واللتين انخفض سهماهما 10.3 بالمئة و8.6 بالمئة على التوالي.
وقال واتارو أكياما محلل استراتيجيات الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية «تحولت الأموال التي كانت تتدفق سابقا إلى قطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى قطاعات أخرى».
وأضاف «هناك الآن رأي متزايد بأن المكاسب التي حققها الديمقراطيون ستؤدي إلى تأخيرات في خطط مراكز البيانات، (مما يعني) أن الوتيرة الحالية لنمو الأرباح قد لا تستمر»، لكنه استبعد حدوث تغيير في اتجاه بناء مراكز البيانات «بالنظر إلى المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين».
وكان الأثر السلبي الكبير لشركات التكنولوجيا اليابانية العملاقة واضحا إذ تراجع نيكاي اليوم الخميس رغم ارتفاع 168 سهما من إجمالي 225 سهما عليه، مقارنة بانخفاض 56 سهما وبقاء واحد دون تغيير.
وكان قطاع الشحن هو الأسوأ أداء وسط توقعات بانخفاض أسعار الشحن في حال انحسار حدة صراع الشرق الأوسط.
كوريا الجنوبية
انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2.33%، بينما تراجع مؤشر «كوسداك» -الذي يركز على شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الصغيرة- بنسبة 1.24%.
أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «إس أند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.39%.
أسهم هونغ كونغ
مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا في هونغ كونغ يقفز بأكثر من 5%، مخالفاً بذلك موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا في آسيا. فقد سجل المؤشر ارتفاعاً قوياً يوم الخميس، متحدياً تراجعاً عاماً في أسهم قطاع التكنولوجيا على مستوى القارة الآسيوية، مدفوعاً بصعود قوي لشركات التكنولوجيا الصينية الكبرى.
وارتفع سهم عملاق التكنولوجيا «علي بابا» بنسبة 6.36%، بينما صعد سهم «تينسنت» بنسبة 6.42%. كما سجل سهما «بايدو» و«كينغ سوفت كلاود» ارتفاعاً بنسبتي 4.9% و6.44% على التوالي.
وجاء صعود أسهم التكنولوجيا الصينية في الوقت الذي شهدت فيه أسهم القطاع في كل من اليابان وكوريا الجنوبية تراجعاً، وذلك عقب فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مما أثار مخاوف بشأن فرض قيود على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.