قضت محكمة فنلندية بسجن قبطان سفينة روسية، وأحد أفراد طاقمها، على خلفية تخريب كابلين بحريين في بحر البلطيق، يربطان فنلندا بإستونيا، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأصدرت محكمة هلسنكي حكماً بسجن قبطان السفينة الروسية «فيتبرغ» ثلاث سنوات وستة أشهر، فيما حكمت على مسؤول الطاقم، وهو أذربيجاني، بالسجن سنتين وعشرة أشهر.
ويُحاكم المتهمان منذ 8 سبتمبر/أيلول الماضي بتهمتي «التخريب» و«عرقلة الاتصالات»، بعد الاشتباه في أنهما سمحا لمرساة السفينة بالجرّ في قاع البحر لمسافة لا تقل عن 130 كيلومتراً في قلب خليج فنلندا، ما أدى إلى تضرر كابلين، فضلاً عن محاولتهما إلحاق الضرر بثمانية كابلات أخرى.
وقالت وسائل إعلام فنلندية، إن ممثلاً عن السفارة الروسية حضر جلسات المحاكمة.
والسفينة «فيتبرغ» مخصصة للشحن ومسجلة في سانت فنسنت وجزر غرينادين، وكانت في طريقها من روسيا إلى إسرائيل عندما أوقفها خفر السواحل في 31 ديسمبر 2025.
وفي العام نفسه، حوكم ثلاثة من أفراد طاقم ناقلة النفط «إيغل إس» التي ترفع علم جزر كوك، في قضية مماثلة، بعد إلحاقهم أضراراً بخمسة كابلات بحرية في خليج فنلندا في 25 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكانت محكمة منطقة هلسنكي رفضت النظر في الدعوى المتعلقة بالسفينة «فيتبرغ»، معتبرة أن البَتّ فيها يندرج ضمن اختصاص الدولة التي ترفع السفينة علمها أو الدول التي ينتمي إليها المتهمون.
لكن المدعين العامين استأنفوا القرار، مؤكدين أن فنلندا تتمتع بالاختصاص القضائي، نظراً إلى التداعيات التي خلّفها الحادث على البلاد. وتصاعدت التوترات في بحر البلطيق منذ اندلاع حرب أوكرانيا في 2022.
ويرى خبراء ومسؤولون سياسيون، أن هذه الحوادث قد تندرج ضمن هجمات متعددة الوسائل تنفذها روسيا.