كشف تقرير «300 ألف صوت» الصادر عن منتدى أوليفر وايمان، في نتائجه الخاصة بدولة الإمارات، عن إقبال سكان الدولة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، واهتمامهم بالاستثمار في مستقبلهم، وثقتهم بقدرتهم على التقدم. غير أن هذا التفاؤل تصاحبه توقعات آخذة في التغيّر، إذ يطالب الأفراد على نحو متزايد بمزيد من الشفافية، وفرص مُجزية، وخدمات تُحقق نتائج ملموسة.
ويسلط التقرير الضوء على كيفية تعامل الأفراد مع التحولات الحاصلة في ستة محاور من حياتهم اليومية، وهي القيم والهوية، والقوى العاملة والمهارات، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والرعاية الصحية والعافية، والمال والشؤون المالية، وسلوك المستهلكين.
ويأتي هذا التقرير، ضمن برنامج بحثي دولي يمتد على مدى خمس سنوات، ويشمل نحو 300 ألف مشارك في 20 سوقاً. وتستند النتائج الخاصة بدولة الإمارات إلى آراء 5,285 مشاركاً، جُمعت خلال عدة جولات من الاستطلاعات، بما فيها استطلاع إضافي أُجري في إبريل 2026. وتعود معظم النتائج الواردة إلى جولات الاستطلاع، التي أُجريت عام 2025، بينما تختلف تواريخ جمع البيانات والفئات التي شملتها الاستطلاعات من نتيجة إلى أخرى.
ويسلط التقرير الضوء على كيفية تعامل الأفراد مع التحولات الحاصلة في ستة محاور من حياتهم اليومية، وهي القيم والهوية، والقوى العاملة والمهارات، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والرعاية الصحية والعافية، والمال والشؤون المالية، وسلوك المستهلكين.
ويأتي هذا التقرير، ضمن برنامج بحثي دولي يمتد على مدى خمس سنوات، ويشمل نحو 300 ألف مشارك في 20 سوقاً. وتستند النتائج الخاصة بدولة الإمارات إلى آراء 5,285 مشاركاً، جُمعت خلال عدة جولات من الاستطلاعات، بما فيها استطلاع إضافي أُجري في إبريل 2026. وتعود معظم النتائج الواردة إلى جولات الاستطلاع، التي أُجريت عام 2025، بينما تختلف تواريخ جمع البيانات والفئات التي شملتها الاستطلاعات من نتيجة إلى أخرى.
محور القيم والهوية
يولي سكان دولة الإمارات اهتماماً بالغاً للأمان الشخصي والإنجاز؛ إذ أكد 70% منهم أهمية الشعور بالأمان والحماية، مقارنةً بالمعدل العالمي البالغ 57%، كما يمنح 59% منهم الأولوية لتحقيق الإنجاز والنجاح مقابل 40% عالمياً.
كما تكشف النتائج عن طموح ريادي بارز، إذ أبدى 54% من المشاركين رغبة في امتلاك مشاريعهم الخاصة، أي ما يقارب ضعف النسبة العالمية البالغة 28%.
القوى العاملة والمهارات
على الرغم من تسجيل نتائج التقرير رضا 75% من الموظفين في الإمارات عن وظائفهم، مقارنةً بالمعدل العالمي البالغ 66%، فقد اقتصر الشعور بالإنجاز في الأدوار الوظيفية على 25% فقط من العاملين في السوق الإماراتية.
الجيل زد
تبرز الطموحات المهنية بوضوح لدى أبناء الجيل زد، إذ يرى 60% منهم أن إسراع وتيرة التقدم المهني وتحقيق الاستقلال المالي يستحقان الأولوية على حساب التوازن بين العمل والحياة الشخصية، بينما أبدى 73% من أبناء هذا الجيل ثقتهم بمستقبل الشركات التي يعملون فيها. ويولي الموظفون الأصغر سناً أهمية أكبر لإمكانية لقاء المديرين والقيادات وجهاً لوجه، بما يعكس حرصهم على تلقي ملاحظات بشأن أدائهم ورؤية مسارات واضحة للتقدم الوظيفي.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا
أصبح الذكاء الاصطناعي بالفعل جزءاً أساسياً من بيئة العمل في دولة الإمارات، حيث يستعين به 85% من الموظفين في أداء مهامهم اليومية. وتُظهر النتائج انعكاسات إيجابية في عدة جوانب؛ إذ أفاد 56% من مستخدميه بارتفاع إنتاجيتهم، كما لمس 54% تحسناً في التوازن بين حياتهم المهنية والشخصية.
وعلى صعيد آخر، يخشى 67% من الموظفين فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي. أما على مستوى المؤسسات، فيرى 26% فقط من القيادات التنفيذية و6% من موظفي الخطوط الأمامية أن شركاتهم أوضحت رؤيتها بشأنه وأبقت موظفيها على اطلاع بالتقدم المحرز.
الرعاية الصحية والعافية
يتبنى المشاركون في الاستطلاع بدولة الإمارات على نحو متزايد نهجاً استباقياً في الحفاظ على صحتهم، إذ أفاد 80% منهم باستخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض الرعاية الصحية، مقارنةً بـ 65% على المستوى العالمي.
ومع ذلك، تختلف ممارسات الحفاظ على الصحة والوقاية باختلاف مستوى الدخل؛ فقد أفاد 66% من المشاركين ذوي الدخل المرتفع بالمواظبة على الرياضة، مقابل 49% من ذوي الدخل المنخفض.
الشؤون المالية
تشهد الأنشطة الاستثمارية إقبالاً ملحوظاً من المشاركين على اختلاف فئات دخلهم، إذ يستثمر نحو نصف ذوي الدخل المنخفض بدولة الإمارات (48%) في سوق الأسهم، مقارنةً بـ28% عالمياً.
كما بات الذكاء الاصطناعي حاضراً في اتخاذ القرارات المالية؛ إذ يستعين به 64% من المشاركين ذوي الدخل المنخفض في دولة الإمارات، و65% من ذوي الدخل المرتفع، لدعم خياراتهم الاستثمارية.
وفي الوقت نفسه، يشعر 40% من المشاركين في دولة الإمارات بضغط يدفعهم إلى كسب المال لإثبات نجاحهم، مقارنةً بـ33% عالمياً.
سلوك المستهلكين
يعتزم 35% فقط من المستهلكين في دولة الإمارات مواصلة الشراء من العلامة التجارية نفسها على المدى الطويل، مقابل 47% عالمياً.
وفي المقابل، يتوقع 71% من المستهلكين أن تتذكر العلامات التجارية تفضيلاتهم ومشترياتهم السابقة، كما أفاد 78% باستخدامهم الذكاء الاصطناعي للتعرّف على المنتجات وشرائها.
وتسلط النتائج الضوء على تزايد توقعات المستهلكين بالحصول على تجارب موثوقة تراعي تفضيلاتهم، وعلى استعدادهم للنظر في بدائل أخرى عندما لا تلبي العلامات التجارية توقعاتهم.
معيار جديد للتقدم
وقالت الدكتورة منى حمامي، الشريكة ورئيسة أعمال أوليفر وايمان في الإمارات: «تُحدد هذه النتائج أولويات عملية واضحة؛ فعلى أصحاب العمل توضيح مسارات التقدم الوظيفي، وبيان أثر الذكاء الاصطناعي في الوظائف، وتحديد المهارات التي سيحتاج إليها الموظفون، وسبل دعمهم في اكتسابها؛ إذ إن ارتفاع مستوى تبني الذكاء الاصطناعي وحده لا يبدد المخاوف المتعلقة بالأمان الوظيفي. أما الشركات التي تتعامل مباشرةً مع المستهلكين، فإن استعدادهم للتحول إلى البدائل يعني أن كسب ولائهم يتطلب تقديم خدمات موثوقة وتجارب متماسكة».