شهدت الأسهم الأمريكية تراجعات حادة خلال تعاملات الخميس، لتتبخر المكاسب القوية التي سجلتها الأسواق عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا، مدفوعة بمخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.2%، ليدخل منطقة التصحيح بعد تراجعه بأكثر من 10% عن مستواه القياسي المسجل الشهر الماضي، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.1%، متجهًا لتسجيل أسوأ أداء يومي منذ أبريل 2025.
كما خسر مؤشر داو جونز الصناعي نحو 1728 نقطة، بما يعادل 3.2%، ليمحو معظم مكاسبه التي حققها في جلسة الأربعاء، بينما تراجع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 4.5%، ليدخل بدوره منطقة التصحيح.
وتصدرت شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي موجة الخسائر، إذ تراجعت أسهم إنفيديا وبرودكوم بنسبة 8% لكل منهما، وأوراكل بنسبة 7%، فيما هبط سهم كوالكوم بنسبة 10% رغم إعلان نتائج مالية تجاوزت التوقعات، بسبب ضعف توقعاتها المستقبلية.
وامتدت الخسائر إلى شركات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، حيث انخفض سهم كور ويف بنسبة 11%، بينما تراجعت أسهم نيبيوس وآيرين بنسبة 16%، وسط مخاوف من تشديد القيود التنظيمية على القطاع عقب المكاسب الانتخابية للديمقراطيين.
وزادت هذه المخاوف بعد دعوة السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز إلى فرض وقف مؤقت على إنشاء مراكز بيانات جديدة في الولايات المتحدة، محذرًا من تداعيات التوسع التكنولوجي على البيئة والوظائف.
ولم تقتصر موجة البيع على قطاع التكنولوجيا، بل امتدت إلى أسهم الشركات الصناعية والمالية، حيث تراجع سهم كاتربيلر بنسبة 5%، وجيه بي مورغان بنسبة 4%، فيما انخفض سهما بوينغ ونايكي بنسبة 3% لكل منهما.
ويرى محللون أن المستثمرين يتجهون إلى تقليص انكشافهم على الأسهم لحين اتضاح تأثير نتائج الانتخابات على الإنفاق الرأسمالي في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي شكل أحد أبرز محركات نمو الأسواق والاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الأخيرة.