شهدت الجلسة الختامية لدور الانعقاد الثامن عشر لمجلس شورى أطفال الشارقة ودور الانعقاد التاسع لمجلس شورى شباب الشارقــة، التي عقدت تحت عنوان «الأسرة والقيم الإماراتية»، حواراً نوعياً، طرح خلاله أعضاء وعضوات المجلسين 16 مداخلة تضمنت مبادرات ومقتــرحات عمــلية لتـعــزيــز التمــاسك الأسري، وترسيخ الهوية الوطنية، وصون الموروث والسنع الإماراتي، وتوظيف التقنيات الحديثة والإعلام والتعليم في نقل القيم الأصيلة إلى الأجيال الجديدة، بمشاركة ممثلين عن أربع جهات حكومية في إمارة الشارقة، قدموا رؤاهم بشأن القضايا المطروحة في ضوء اختصاصات مؤسساتهم.
وشارك في مناقشات الجلسة والرد على استفسارات أعضاء المجلسين الدكتور محدثة يحيى الهاشمي- رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص وعائشة الحصان الشامسي- مدير مركز التراث العربي بمعهد الشارقة للتراث والدكتورة أسماء محمـد حسونـي- مــدير المكتب الإعـــلامـــي لمجــلــس الـشارقـــة لــلأســـرة والمجتمـــع وموزة سيــــف الشحــي - مــديــر إدارة الإرشاد الأسري بمؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، حيث تناول الحوار تكامل الأســرة والمدرسة في بناء شخصيـــة الأبناء، وتأثير التحولات الرقمية والإعلامية على العلاقات الأسرية، وحماية الأسرة وحقوق الطفل والشاب ومسؤولياتهما، والمحـــافــــظة على الموروث والسنــــع الإماراتي، وتعزيز حضور القيم والهوية الوطنية في التعليم والإعلام، وتنمية المسؤولية المجتمعية لدى الأجيال الجديدة.
واستهل أعضاء مجلس شورى أطفال الشارقة مداخلاتهم بطرح مجموعة من المبادرات التي ركزت على تحويل القيم والموروث الوطني إلى تجارب تربوية وتفاعلية يعيشها الأطفال في المدارس والمنازل والمجتمع، حيث اقترح العضو عبدالرحمن الملا استحداث «وسام السنع» في مدارس الشارقة، ليكون حافزاً للأطفال على الالتزام بالسلوك الإيجابي. فيما دعا العضو إبراهيم النقبي إلى توسيع المبادرات والورش التراثية والترويج لها، بما يتيح لأكبر عدد من أطفال الشارقة ممارسة الحرف التقليدية وتعلم مهاراتها بصورة مباشرة، متسائلاً عن السبل الكفيلة بتحويل الأطفال من مشاهدين للفعاليات التراثية إلى مشاركين في صناعة منتجاتها وممارستها.