بيروت: «الخليج»، وكالات
اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الخميس، أن الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، في وقت تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت بلدات وقرى جنوبية، بالتزامن مع عودة إسرائيل إلى أسلوب الاغتيالات بالمسيرات، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن فشل المناطق التجريبية في جنوب لبنان وعودة «حزب الله» تدريجياً إلى القرى الجنوبية، فيما تمّ إصدار مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحق موقوفين في ملف متفجرات ضهر البيدر، بينما توفيت امرأة سورية وأصيب 3 آخرون أثناء إحباط عملية تهريب 12 سورياً عبر معابر غير شرعية في عرسال شمالي البلاد.
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على بلدات وقرى جنوبية لبنانية، حيث ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية قرب مسجد العامرية، قرب بلدة المنصوري جنوب صور. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية في أجواء الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا. ونفّذ الجيش الاسرائيلي تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون. وتقدمت قوة إسرائيلية مؤللة باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا بالتزامن مع استكمال جرافات عسكرية أعمال شق طريق باتجاه الوادي. وتعرضت بلدات وادي الحجير وأطراف ميفدون وبلدة النبطية الفوقا في قضاء النبطية والمنصوري ووادي زبقين في قضاء صور لقصف مدفعي إسرائيلي.
وسبق أن استهدفت غارات اسرائيلية ليلية بلدات طلوسة وحداثا - بيت ياحون على أطراف عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن تجربة تسليم المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني في ثلاث بلدات جنوبية انتهت وفق التقييم الإسرائيلي إلى نتائج مخيبة للآمال. ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن فشل مشروع «المناطق التجريبية» يترتب عليه عواقب أمنية خطيرة على إسرائيل. فقد مر أكثر من 100 يوم منذ أن سلم الجيش الإسرائيلي السيطرة على ثلاث قرى في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، لكن «حزب الله» يعود تدريجياً إلى المناطق التي كان قد أخلاها، ويعيد تفعيل شبكاته المدنية وترسيخ نفوذه بين السكان، بدلاً من تفكيك بنيته التحتية وتوسيع سيطرة الجيش اللبناني.
من جهة أخرى، أكد الرئيس عون، بمناسبة تسلمه كتاباً حول «حياد لبنان الرسمي وحياد اللبنانيين في إطار جامعة الدول العربية، في الدبلوماسية والثقافة والذاكرة والتربية»، أن لبنان «لن يقبل ان يشاركه احد في سيادته كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، داعياً من يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، ان يستقوي بأهله ضد الخارج، معتبراً ان الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة اذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم وهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الخلافات المحورية والاطماع ورغبات الهيمنة.
في غضون ذلك، باشرت قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان تحقيقاتها في ملف متفجرات ضهر البيدر (طريق بيروت/ دمشق)، فاستجوبت الموقوفين علي الكردي وهيثم امهز، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
إلى ذلك، أطلق الجيش اللبناني النار على آلية تهريب في جرد بلدة عرسال على الحدود مع سوريا كانت تقل 12 سورياً، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 3 آخرين.