الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تراجع حاد في أسهم الصين وهونغ كونغ مع تفاقم موجة بيع قطاع التكنولوجيا

6 نوفمبر 2026 09:20 صباحًا | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 09:20 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ بفعل موجة بيع للتكنولوجيا بقيادة ناسداك ومخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي، مع تقليص الخسائر بدعم بكين واصطياد الفرص
شهدت أسهم الصين وهونغ كونغ تراجعاً يوم الجمعة، متأثرة بموجة بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا -بدأت من بورصة «ناسداك» وامتدت لتشمل الأسواق الآسيوية- مما أثار مخاوف من فقدان الزخم في طفرة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، ساهمت عمليات الشراء لاقتناص الفرص بأسعار منخفضة في تقليص الخسائر في الأسواق الصينية، مدعومةً بإجراءات اتخذتها بكين لدعم السوق.
وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين بنسبة 1.5% بحلول استراحة منتصف اليوم، لكنه ظل في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت 12 أسبوعاً. كما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.1%.
وكانت موجة البيع في قطاع التكنولوجيا أكثر حدة في البداية؛ إذ هبط كل من مؤشر «ستار 50» ومؤشر الذكاء الاصطناعي بنسبة وصلت إلى 5%، قبل أن يستعيدا جزءاً من خسائرهما.
وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» الرئيسي بنسبة 1%، بينما هوى مؤشر «هانغ سينغ للذكاء الاصطناعي» بنسبة 4%.
وكانت بورصة «ناسداك» قد سجلت الليلة الماضية أكبر تراجع يومي لها منذ أبريل 2025، مما أدى إلى تبخر تريليونات الدولارات من القيمة السوقية، وسط قلق المستثمرين من أن فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية الأمريكية قد يؤدي إلى فرض رقابة أكثر صرامة على قطاع الذكاء الاصطناعي.
كوريا واليابان
وانتقلت حالة العزوف عن المخاطرة إلى الأسواق الآسيوية في وقت مبكر من اليوم؛ حيث هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 8% في مرحلة ما، بينما تراجع مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 5%.
وقال دونغ باوتشن، رئيس شركة «لينغتونغ شنغتاي» لإدارة الأصول، إن التراجع الحاد في أسهم التكنولوجيا الأمريكية يعني أن الأساس المنطقي الذي استند إليه الصعود المدفوع بالذكاء الاصطناعي قد تلاشى.
وأضاف: «كانت سوق الأسهم الأمريكية هي الركيزة الأساسية والمحرك الرئيسي لطفرة الذكاء الاصطناعي عالمياً. والآن، انكسرت هذه الركيزة. فهل يمكن لأسواق الذكاء الاصطناعي في مناطق أخرى أن تصمد بمفردها؟»
وكانت أسهم شركات الأجهزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الصين -والتي لديها انكشاف كبير على السوق الأمريكية- من بين الأكثر تضرراً؛ إذ هبط سهم شركة «تشونغجي إينولايت» -التي تصنع أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية لمراكز البيانات وتحقق معظم إيراداتها في أمريكا- بنسبة 8% ليصل إلى أدنى مستوى له في عام. كما تراجع سهم منافستها «إيوبتولينك تكنولوجي» بنسبة 7%. تعرضت شركات برمجيات الذكاء الاصطناعي لضغوط أيضاً، حيث هبط سهم شركة «تشيبو» بنسبة وصلت إلى 15.4%، وسط مخاوف من أن تؤدي موجة معارضة أوسع نطاقاً للذكاء الاصطناعي إلى التأثير على توقيت الطرح العام الأولي لشركة «أنثروبيك».
وأشار جيسون هسو، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «رايليانت غلوبال أدفايزورز»، إلى أن سوق الأسهم الصينية -التي تتأثر بشدة بمشاعر المستثمرين- باتت خاضعة لتأثير كبير من أداء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
وأضاف أن أسهم التكنولوجيا تحظى بوزن كبير في السوق الصينية، وأن «ما يراقبه المستثمرون عن كثب هو ما إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة يمثل فقاعة»، مشيراً إلى أن أي مؤشرات على انفجار مثل هذه الفقاعة في أمريكا «ستؤثر بلا شك على السوق الصينية».
موجة جاذبة
ومع ذلك، فإن موجة الذعر البيعي الأولية جذبت المستثمرين الباحثين عن صفقات رخيصة، مما ساعد في تقليص الخسائر في سوق لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية، وذلك بعد أن كشفت بكين عن تدابير دعم وأكدت مجدداً التزامها بمنع حدوث مخاطر نظامية.
وقالت ديلين وو، الاستراتيجية في شركة «بيبرستون»: «لا أعتقد أن الصين قادرة على الإفلات تماماً من تداعيات ما يحدث في وول ستريت، لا سيما في ظل عمليات بيع بهذا القدر من الحدة».
وأضافت: «لكن ينبغي توخي الحذر عند التعامل مع سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي في الصين ككتلة واحدة»، موضحة أن نمو شركات رقائق الذكاء الاصطناعي، مثل «هواوي» و«كامبريكون»، مدفوع في المقام الأول بمساعي الصين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.
وختمت قائلة: «عندما يسارع المستثمرون إلى تقليص المخاطر، فإنهم يبيعون حتى الأسهم الجيدة».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة