يشارك بيت الحكمة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، مسلطاً الضوء على إرث الملاحة البحرية العربية، وما أسهم به البحارة العرب من معارف وخبرات فتحت طرق التجارة وربطت الموانئ وعززت التواصل بين الشعوب والثقافات، إلى جانب إبراز الروابط البحرية والتجارية التاريخية بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان.
وبالتزامن مع اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف المعرض لهذا العام، يتعاون البيت مع متحف عُمان عبر الزمان، لتقديم مشاركة بعنوان «إرث الملاحة العربية: أحمد بن ماجد وعلوم البحار». وتستعرض المشاركة المصنفات الملاحية، المعروفة باسم «الرحمانيات»، والتي توثق مشاهدات النواخذة وخبراتهم البحرية، وما اكتسبوه من معارف عبر عقود من الرحلات، كما تسلّط الضوء على الملاح والعالم والجغرافي أحمد بن ماجد، وإسهاماته في علوم الملاحة البحرية.
وبالتزامن مع اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف المعرض لهذا العام، يتعاون البيت مع متحف عُمان عبر الزمان، لتقديم مشاركة بعنوان «إرث الملاحة العربية: أحمد بن ماجد وعلوم البحار». وتستعرض المشاركة المصنفات الملاحية، المعروفة باسم «الرحمانيات»، والتي توثق مشاهدات النواخذة وخبراتهم البحرية، وما اكتسبوه من معارف عبر عقود من الرحلات، كما تسلّط الضوء على الملاح والعالم والجغرافي أحمد بن ماجد، وإسهاماته في علوم الملاحة البحرية.
إرث مشترك
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية للبيت: «يكشف تاريخ الملاحة العربية عن جانب مهم من الإسهام العلمي والحضاري لمنطقتنا؛ فقد استطاع البحارة والعلماء، عبر قرون من الملاحظة والتجربة والتوثيق، تحويل خبراتهم في الإبحار إلى معارف علمية انتقلت بين الأجيال، وأسهمت في توسيع حركة التجارة والتواصل بين الشعوب. ويحمل هذا الإرث المشترك بين الإمارات وعُمان دلالة أعمق على المكانة التي شغلتها المنطقة في تاريخ التبادل المعرفي، وعلى قدرة الإنسان فيها على ابتكار وسائل مكّنته من استكشاف العالم والتواصل مع حضاراته».
يعرض جناح بيت الحكمة ثلاث مخطوطات بحرية من مقتنيات متحف عُمان عبر الزمان، تسلط الضوء على «الرحمانيات»، وهو مصطلح يُطلق على المصنفات الملاحية التي دوّن فيها النواخذة العرب مشاهداتهم وتجاربهم خلال رحلاتهم البحرية، لتشكّل معارف تراكمية استندت إلى الملاحظة والتجربة. وتتناول هذه المصنفات أصول الملاحة البحرية، مستعينةً بعلوم الفلك والجغرافيا لإرشاد البحارة وتحديد المسارات بين الموانئ.
وتضم المخطوطات المعروضة كتاب «معدن الأسرار في علم البحار» للنوخذة ناصر بن علي الخضوري، الذي يُعد من أبرز الرحمانيات العُمانية، وأول مخطوط عُماني يُدرج في سجل «ذاكرة العالم» التابع لليونسكو عام 2017. كما تشمل مخطوطي «الرحمانيات 1»، الذي نسخه النوخذة ماجد بن مبارك ولد الطاهر، ويتميز برسومات السفن الشراعية وبيانات خطوط الطول والعرض للمسارات والموانئ البحرية، و«الرحمانيات 2» لنظير بن سالم بن نظير، الذي يتضمن بيانات جغرافية للموانئ والرؤوس البحرية.
وتضم المخطوطات المعروضة كتاب «معدن الأسرار في علم البحار» للنوخذة ناصر بن علي الخضوري، الذي يُعد من أبرز الرحمانيات العُمانية، وأول مخطوط عُماني يُدرج في سجل «ذاكرة العالم» التابع لليونسكو عام 2017. كما تشمل مخطوطي «الرحمانيات 1»، الذي نسخه النوخذة ماجد بن مبارك ولد الطاهر، ويتميز برسومات السفن الشراعية وبيانات خطوط الطول والعرض للمسارات والموانئ البحرية، و«الرحمانيات 2» لنظير بن سالم بن نظير، الذي يتضمن بيانات جغرافية للموانئ والرؤوس البحرية.
وتضم المعروضات أيضاً مخطوطة «أراجيز ابن ماجد»، المنسوخة سنة 1771م، وتحتوي على 15 أرجوزة لأحمد بن ماجد، سبع منها غير منشورة، وهي من مقتنيات مكتبة محمد الكوده الأنصاري، ويعدها عدد من الباحثين أقدم مخطوط معروف في دولة الإمارات. كما تشمل نسخة من مخطوطة «رسائل في علوم البحار»، المحفوظ أصلها في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، وتجمع رسائل ابن ماجد في الملاحة وحركة السفن، إلى جانب خرائط ورسوم فلكية وجغرافية. ويُعرض كذلك كتاب «بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد» من تأليف صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي يقدم أدلة مستندة إلى وثائق تاريخية على براءة ابن ماجد من تهمة إرشاد البرتغاليين إلى الهند.
*عرض مرئي
إلى جانب المخطوطات والمؤلفات، يقدم البيت الحكمة عرضاً مرئياً يتناول سيرة أحمد بن ماجد ونشأته في أسرة عريقة في الملاحة بمنطقة جلفار، ويستعرض إسهاماته في تطوير المعارف الملاحية، من الاستدلال بالنجوم ورصد الرياح والتيارات إلى تحديد المسارات البحرية، فضلاً عن مؤلفاته التي أسهمت في حفظ علوم الملاحة العربية ونقلها عبر الأجيال.
وعلى هامش المعرض، ينظم بيت الحكمة ورش عمل للأطفال بعنوان «رحلة في عالم الملاحة والاستكشاف»، تستلهم أنشطتها من موضوع المعرض، إلى جانب فعاليات للشباب بعنوان «حكايات من الثقافة والمعرفة»، تتيح لهم تصميم دفاتر سفر خاصة بهم، واختيار ألوان الجلود والزخارف والإكسسوارات المستوحاة من التراث العُماني، لصنع تذكارات فريدة تعكس ذوقهم الشخصي.