دعت الشاعرة والكاتبة الإماراتية شيخة المطيري إلى إعادة النظر في الأساليب التي نتبعها لتشجيع الأطفال على القراءة، مؤكدة أن حب الكتب لا ينشأ من الأوامر والتوجيهات المباشرة، وإنما من الفضول والاكتشاف، والتجارب التي تمنح الطفل فرصة بناء علاقته الخاصة بالكتاب، بعيداً عن تحويل القراءة إلى واجب مدرسي، أو الاكتفاء بالعبارات التقليدية التي تكرر الحديث عن فوائد القراءة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «هكذا تكلمت الكتب»، استضافها جناح مكتبات الشارقة العامة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، أدارها الكاتب غيث الحوسني، حيث استعرضت شيخة المطيري محطات من علاقتها بالكتب والمكتبات، وتجاربها الشخصية التي وثّقتها في كتابها «أيام الكتب»، الذي جرى توقيعه ضمن فعاليات المعرض، متوقفة عند دور الأسرة والمكتبة في تشكيل وعي الإنسان، وأهمية الجانب الإنساني في نشر ثقافة القراءة.
واستعادت أولى ذكرياتها مع الكتب، عندما كانت تتسلم مقرراتها الدراسية في الصف الأول الابتدائي، مشيرة إلى أن حمل الكتاب كان يمنحها شعوراً مختلفاً بالثقة والاعتزاز. وقالت إن الطفل حين يسير حاملاً كتاباً يشعر بأنه يمتلك شيئاً من عالم الكبار، كأنه يعلن بفخر أنه أصبح قارئاً.
ورأت شيخة المطيري أن المشكلة في تشجيع الأطفال على القراءة تكمن أحياناً في تحويلها إلى واجب مفروض، بدلاً من تقديمها باعتبارها تجربة ممتعة تنبع من الحاجة والرغبة في المعرفة. وقالت: «نحن أرهقناهم كأجيال بالعبارات التي تحثهم على القراءة، ولا نعلم جدوى مطالبة الطفل بالقراءة باستمرار من دون أن نتيح له اكتشاف ما يحتاج إليه بنفسه».
*دور
تحدثت شيخة المطيري أيضاً عن الدور الذي أداه والدها في تنمية فضولها المعرفي، مستذكرة كيف طلب منها ذات يوم البحث عن سيرة إحدى الشخصيات في موسوعة «الأعلام»، من دون أن يشرح لها طريقة البحث، أو يقدم لها تعليمات تفصيلية. وقالت إن تلك المهمة دفعتها إلى اكتشاف الموسوعة بنفسها، وفهم طريقة ترتيبها، حتى أصبحت لاحقاً مألوفة لديها إلى درجة أنها اختارت الكتاب موضوعاً لبحث مدرسي.
وفي حديثها عن كتاب «أيام الكتب»، كشفت شيخة المطيري أن مشروعها بدأ بفكرة جمع القوانين الغريبة المتعلقة بالمكتبات، قبل أن ينصحها الكاتب غيث الحوسني في لقاء جمعهما بإدخال تجاربها الشخصية في العمل. وأشارت إلى أن هذه النصيحة دفعتها إلى إعادة النظر في طريقة الكتابة، والانتقال من عرض المعلومات، إلى سرد الحكايات والمواقف التي عاشتها، أو تعرفت إليها خلال رحلتها مع الكتب.
*استعادة
توقفت شيخة المطيري عند علاقتها بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، مستعيدة كيف عرفت اسم جمعة الماجد في طفولتها من خلال الأنشطة التجارية المرتبطة به، قبل أن تكتشف لاحقاً حضوره في عالم الثقافة والمعرفة، وعلاقاته بالمفكرين والقراء، لتصبح تلك التجربة جزءاً من ذاكرتها الشخصية والمهنية.
وأكدت أهمية توثيق التجارب الفردية واليوميات، معتبرة أن التفاصيل التي تبدو عادية في لحظتها قد تتحول بمرور الوقت إلى مادة ثقافية وإنسانية تستحق أن تُروى. واستشهدت بعادتها في تدوين اليوميات ورسم الأماكن التي تزورها حين لم تكن الصور متاحة بسهولة.
وفي جانب آخر من الجلسة، شدّدت شيخة المطيري على ضرورة أن تحافظ المكتبات والمؤسسات الثقافية على بعدها الإنساني، وأن تنظر إلى زوارها، لا سيما الأطفال والطلبة، بوصفهم أشخاصاً تختلف اهتماماتهم واحتياجاتهم، لا مجرّد متلقين لبرامج جاهزة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «هكذا تكلمت الكتب»، استضافها جناح مكتبات الشارقة العامة ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، أدارها الكاتب غيث الحوسني، حيث استعرضت شيخة المطيري محطات من علاقتها بالكتب والمكتبات، وتجاربها الشخصية التي وثّقتها في كتابها «أيام الكتب»، الذي جرى توقيعه ضمن فعاليات المعرض، متوقفة عند دور الأسرة والمكتبة في تشكيل وعي الإنسان، وأهمية الجانب الإنساني في نشر ثقافة القراءة.
واستعادت أولى ذكرياتها مع الكتب، عندما كانت تتسلم مقرراتها الدراسية في الصف الأول الابتدائي، مشيرة إلى أن حمل الكتاب كان يمنحها شعوراً مختلفاً بالثقة والاعتزاز. وقالت إن الطفل حين يسير حاملاً كتاباً يشعر بأنه يمتلك شيئاً من عالم الكبار، كأنه يعلن بفخر أنه أصبح قارئاً.
ورأت شيخة المطيري أن المشكلة في تشجيع الأطفال على القراءة تكمن أحياناً في تحويلها إلى واجب مفروض، بدلاً من تقديمها باعتبارها تجربة ممتعة تنبع من الحاجة والرغبة في المعرفة. وقالت: «نحن أرهقناهم كأجيال بالعبارات التي تحثهم على القراءة، ولا نعلم جدوى مطالبة الطفل بالقراءة باستمرار من دون أن نتيح له اكتشاف ما يحتاج إليه بنفسه».
*دور
تحدثت شيخة المطيري أيضاً عن الدور الذي أداه والدها في تنمية فضولها المعرفي، مستذكرة كيف طلب منها ذات يوم البحث عن سيرة إحدى الشخصيات في موسوعة «الأعلام»، من دون أن يشرح لها طريقة البحث، أو يقدم لها تعليمات تفصيلية. وقالت إن تلك المهمة دفعتها إلى اكتشاف الموسوعة بنفسها، وفهم طريقة ترتيبها، حتى أصبحت لاحقاً مألوفة لديها إلى درجة أنها اختارت الكتاب موضوعاً لبحث مدرسي.
وفي حديثها عن كتاب «أيام الكتب»، كشفت شيخة المطيري أن مشروعها بدأ بفكرة جمع القوانين الغريبة المتعلقة بالمكتبات، قبل أن ينصحها الكاتب غيث الحوسني في لقاء جمعهما بإدخال تجاربها الشخصية في العمل. وأشارت إلى أن هذه النصيحة دفعتها إلى إعادة النظر في طريقة الكتابة، والانتقال من عرض المعلومات، إلى سرد الحكايات والمواقف التي عاشتها، أو تعرفت إليها خلال رحلتها مع الكتب.
*استعادة
توقفت شيخة المطيري عند علاقتها بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، مستعيدة كيف عرفت اسم جمعة الماجد في طفولتها من خلال الأنشطة التجارية المرتبطة به، قبل أن تكتشف لاحقاً حضوره في عالم الثقافة والمعرفة، وعلاقاته بالمفكرين والقراء، لتصبح تلك التجربة جزءاً من ذاكرتها الشخصية والمهنية.
وأكدت أهمية توثيق التجارب الفردية واليوميات، معتبرة أن التفاصيل التي تبدو عادية في لحظتها قد تتحول بمرور الوقت إلى مادة ثقافية وإنسانية تستحق أن تُروى. واستشهدت بعادتها في تدوين اليوميات ورسم الأماكن التي تزورها حين لم تكن الصور متاحة بسهولة.
وفي جانب آخر من الجلسة، شدّدت شيخة المطيري على ضرورة أن تحافظ المكتبات والمؤسسات الثقافية على بعدها الإنساني، وأن تنظر إلى زوارها، لا سيما الأطفال والطلبة، بوصفهم أشخاصاً تختلف اهتماماتهم واحتياجاتهم، لا مجرّد متلقين لبرامج جاهزة.