الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تهديدات «ميخائيل أندروبوف» تربك سماء أوروبا ومؤسسات إعلامية

6 نوفمبر 2026 18:51 مساء | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 20:44 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تهديدات «ميخائيل أندروبوف» تربك سماء أوروبا ومؤسسات إعلامية
icon الخلاصة icon
موجة تهديدات قنابل باسم «ميخائيل أندروبوف» تربك رحلات أوروبا وإعلامها؛ لا متفجرات، تدخل الناتو وتحقيقات وشبهات حرب نفسية روسية
تلقت مؤسسات إعلامية في أيرلندا وبلغاريا، الجمعة، رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات بوجود قنابل، أرسلها شخص يطلق على نفسه اسم ميخائيل أندروبوف، أعلن فيها مسؤوليته عن موجة متصاعدة من التهديدات الكاذبة التي تسببت في اضطراب حركة رحلات الركاب في أوروبا.
وحملت الرسائل، التي وُجهت إلى قناة «نوفا تي في» البلغارية وهيئة الإذاعة الأيرلندية «آر تي إي»، التي أخلت مكاتبها، عنوان «رسالة إلى الغرب»، وصوّرت التهديدات على أنها تمهيد لسلسلة من الهجمات التي تستهدف وسائل النقل في أوروبا. كما أعلنت مجموعة «سكاي» البريطانية تلقيها تهديداً أمنياً.
ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق من هوية المرسل، أو مصدر الرسائل الإلكترونية، أو التأكد مما إذا كانت صادرة عن الجهة نفسها التي تقف وراء التهديدات التي استهدفت بعض الرحلات أو جميعها منذ الثلاثاء. ولم يُعثر على أي عبوات ناسفة، وهبطت جميع الطائرات بسلام.
وكانت شركات طيران ومطارات في إيطاليا تلقت، الخميس، رسائل إلكترونية تتضمن تهديدات وادعاءات بأنها صادرة عن جماعة روسية محظورة تنشط في مجال الحملات، لكن لم يتسنَّ التحقق من مصدرها.
وقال وزير الخارجية الإسباني: إن القارة تواجه، على ما يبدو، «عدواناً بكل الوسائل وشكلاً من أشكال الحرب النفسية».
وتسببت التهديدات في اضطراب نحو ست رحلات الثلاثاء، وأكثر من عشرين رحلة الخميس، إذ اضطرت بعض الطائرات إلى الهبوط اضطرارياً في مطارات غير وجهاتها المقررة، فيما رافقتها مقاتلات إلى وجهاتها.
وقال وزير الدفاع المجري رومولوس روسين-سيندي، إن مقاتلات مجرية رافقت، الجمعة، طائرات ركاب كانت متجهة من بروكسل إلى صوفيا، ومن براغ إلى بوخارست وقبرص، عبر المجال الجوي المجري، وذلك على خلفية تهديدات بوجود قنابل.
وأضاف أن حلف شمال الأطلسي أمر بتسيير دورية جوية قرب الحدود المجرية الرومانية، في أول إعلان عن تدخل للحلف في التعامل مع هذه التهديدات.
وفي الدنمارك، قالت الشرطة، الجمعة، إنها تحقق في تهديدات استهدفت حركة الطيران في مطار كوبنهاغن، لكنها خلصت، بعد تقييم أولي، إلى عدم وجود خطر يهدد الركاب. من جهته، أعلن المطار أنه «يعمل بصورة طبيعية».
وقالت الشرطة التشيكية، إنها تلقت تهديدات بوجود قنابل استهدفت تسع رحلات مغادرة من براغ، أو متجهة إليها، فيما أكد متحدث باسم المطار أن أياً من الرحلات لم يُلغَ بسبب التهديدات.
وفي إيطاليا، قال مصدر في هيئة المطارات، إن رحلة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت متجهة من براغ إلى روما، حُوّلت إلى البندقية.
وفي فرنسا، تحدث مكتب رئيس الوزراء عن تلقي أربعة تهديدات جديدة بوجود قنابل استهدفت طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مؤكداً أنها هبطت بسلام.
وفي البرتغال، ذكرت شبكة «سي إن إن البرتغال»، أن رحلة تابعة لشركة «رايان إير»، قادمة من روما، هبطت في لشبونة وفق موعدها المقرر.
وقال خبراء أمنيون، الخميس، إن التهديدات تحمل سمات هجوم منسق يقوم على استخدام مختلف الوسائل، لكنهم لم يستبعدوا احتمال أن يكون أفراد أطلقوا تهديدات مقلدة، أو تصرفوا بدافع مظالم شخصية.
ولم تنسب أي دولة مسؤولية التهديدات إلى جهة بعينها، لكنها تأتي في أعقاب موجة من أعمال التخريب ومحاولات استهداف مواقع أوروبية، شملت محطات كهرباء ألمانية، ومنشآت مرتبطة بالدفاع في منطقة البلطيق، وثلاجات في متاجر كبرى بفرنسا ودول أخرى، فضلاً عن مطار لايبزيغ في ألمانيا.
وربط مسؤولون كثيرون، هذه الحملة بالدعم الأوروبي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، متهمين موسكو بشن حملة من الاضطرابات باستخدام مختلف الوسائل، التي تتسم بانخفاض كلفتها وسهولة التنصل من المسؤولية عنها، ولا يُتوقع أن تستدعي رداً عسكرياً. في المقابل، نفت موسكو بشدة أي تورط لها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة