الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لإسقاط نتنياهو.. المعارضة الإسرائيلية تفتح الباب أمام التحالف مع الحريديم

6 نوفمبر 2026 20:19 مساء | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 20:45 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
لإسقاط نتنياهو.. المعارضة الإسرائيلية تفتح الباب أمام التحالف مع الحريديم
icon الخلاصة icon
المعارضة قد تتحالف مع الحريديم لإسقاط نتنياهو بعد مرونة بشأن التجنيد؛ ليبرمان يرفض العرب ويدعو للتفاوض مع المتشددين لإنتاج أغلبية
ظهرت أمام المعارضة الإسرائيلية، الجمعة، فرصة جديدة للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما أبدى أحد أبرز قادتها مرونة حيال تجنيد اليهود المتشددين دينياً (الحريديم)، ما فتح الباب أمام احتمال التحالف مع أحزابهم، وهو خيار كان مستبعداً في السابق.
ولم يتمكن نتنياهو، ولا منافسه غادي آيزنكوت من حصد أغلبية في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في ظل الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن نتنياهو. وتوقع آيزنكوت أن يكلفه الرئيس إسحاق هرتسوغ تشكيل الحكومة، عندما يعلن قراره الأحد.
وكتب آيزنكوت على منصة «إكس»: «أحرزنا تقدماً كبيراً وحققنا اختراقات بهدوء وتواضع، فيما لا يزال الكثير يجري خلف الكواليس».
وأشار يائير غولان، أحد أبرز قادة التيار اليساري داخل تكتل آيزنكوت، إلى إحراز تقدم أيضاً، قائلاً: «أنا أكثر تفاؤلاً مما كنت عليه صباح الأربعاء الذي أعقب إعلان نتائج الانتخابات».
ويمكن لآيزنكوت تشكيل ائتلاف حكومي إذا تحالف مع الأحزاب العربية، التي ارتفع عدد مقاعدها بشكل ملحوظ في ظل الاستياء من سياسات حكومة نتنياهو.
لكن الاحتمال يواجه معارضة شديدة من شريكه في المعارضة أفيغدور ليبرمان، المساعد السابق لنتنياهو، الذي بات من أشد منتقديه، رغم تبنيه مواقف متشددة مماثلة تجاه الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، قال زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الجمعة، إنه لن يتراجع عن رفض التحالف مع الأحزاب العربية، لكنه دعا المعارضة إلى التفاوض مع الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، رغم انتقاداته الحادة لها على مدى سنوات بسبب تهرب أفرادها من الخدمة العسكرية.
واعتبر ليبرمان، أن الهدفين الأهم يتمثلان في إزاحة نتنياهو، وتجنب إجراء انتخابات جديدة، مشدداً على أن الوقت حان لتقديم تنازلات و«إدراك أن محاولة الحصول على كل شيء تنطوي على خطر خسارة كل شيء».
وأضاف في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «وهذا يشمل أيضاً مسألة قانون التجنيد».
وتابع: «هذا أمر مؤلم بالنسبة إليّ، وأعلم أنه مؤلم لكثيرين غيري أيضاً. لكن في ظل التحديات العديدة التي نواجهها اليوم، يجب أن تكون مصلحة دولة إسرائيل والشعب فوق أي اعتبار آخر».

الحريديم يستعيدون نفوذهم

أثار إعفاء اليهود المتشددين دينياً (الحريديم) من الخدمة العسكرية استياءً بين الإسرائيليين الآخرين، في وقت اضطر فيه جنود الاحتياط إلى أداء جولات متعددة من الخدمة خلال الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ  السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
واعتمد نتنياهو لسنوات على الحزبين الرئيسيين الممثلين لليهود المتشددين دينياً، لكنهما انسحبا من حكومته من دون السعي إلى إسقاطها، بعدما رفض إقرار قانون يكرّس إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وامتنع أحد الحزبين، وهو «يهدوت هتوراه»، الخميس، عن دعم نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة خلال المشاورات مع الرئيس إسحاق هرتسوغ، لكنه لم يعلن دعمه لآيزنكوت أيضاً.
ورحب النائب عن الحزب يعقوب آشر بتراجع ليبرمان عن موقفه، وقال إن حاخامات الحزب سيدرسون أي مقترح رسمي للتحالف.
ويمتلك الحزبان اليهوديان المتشددان دينياً 13 مقعداً معاً، ما يمنح آيزنكوت أغلبية ضئيلة في البرلمان.
وكان ليبرمان تعهد خلال حملته الانتخابية باتخاذ إجراءات صارمة بحق «المتهربين من التجنيد»، كما وصف الحريديم في وقت سابق من العام الجاري بأنهم «معادون لليهود» بسبب مطالبهم.
وفاز حزبه «إسرائيل بيتنا» بسبعة مقاعد، وهو العدد الأقل بين الأحزاب الخمسة الرئيسية في المعارضة.
كذلك، ركز رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت حملته الانتخابية على التعهد بإنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية.

مخاوف من الحرب

وقال آيزنكوت، في بيان السبت، إنه لا يزال متمسكاً بمبدأ «الخدمة الإلزامية للجميع»، لكنه أوضح أن هذه الخدمة يمكن أن تكون مدنية، ما يتيح فرصة لدمج الحريديم.
ودعا الأحزاب إلى الانضمام إليه «الآن أو في مرحلة لاحقة»، في إشارة إلى احتمال تشكيله حكومة أقلية في البداية، تحظى بدعم نواب لا ينضمون إليها منذ البداية.
وشدد آيزنكوت على ضرورة إحداث تغيير عاجل، مضيفاً: «تشكل الحكومة الحالية تهديداً جوهرياً لوجود الديمقراطية الإسرائيلية بحد ذاته. وهذه ليست مبالغة. ويحدث كل ذلك بينما لا تزال جبهات الحرب مفتوحة وخاضعة للأهواء السياسية والشخصية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة