تعرضت متاجر أزياء تفضلها كيت ميدلتون، أميرة ويلز، لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة مجموعة «ذا فوشيني جروب» المالكة لعلامات «فيز إيت» و«هوبز» و«ويستلز»، ما أثار تساؤلات بشأن مصير بيانات العملاء ومدى تعرض معلوماتهم الشخصية والمالية للاختراق، وسط موجة متصاعدة من الهجمات السيبرانية التي تستهدف شركات التجزئة في بريطانيا وأوروبا.
وجاء الهجوم بعد أيام من تعرض شركة «أسوس» لاختراق إلكتروني، تمكن خلاله طرف غير مصرح له من الوصول إلى أسماء بعض العملاء وبيانات الاتصال الخاصة بهم، فيما تحقق شركة «إتش آند إم» في واقعة مشتبه بها، بالتزامن مع هجمات استهدفت متاجر سوبر ماركت في فرنسا.
اختراق يستهدف علامات أزياء شهيرة
أعلنت مجموعة «ذا فوشيني جروب»، وهي شركة تجزئة جنوب إفريقية، اكتشاف حادث يتعلق بالأمن السيبراني أثر على شركتها التابعة في المملكة المتحدة «تي إف جي لندن» بحسب تقرير موقع This is money.
وشمل الاختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات المرتبطة بعلامات «فيز إيت» و«هوبز» و«ويستلز»، وهي علامات ترتدي بعض تصميماتها أميرة ويلز كاثرين إليزابيث ميدلتون (كيت ميدلتون)، ما أدى إلى احتمال تأخر الطلبات التي أُجريت اعتباراً من يوم الأحد.
وأكدت الشركة عدم وجود سبب يدعو للاعتقاد بأن بيانات الدفع الخاصة بالعملاء تعرضت للخطر، موضحة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للتأكد من الأمر، وأنها تعمل على استعادة أنظمتها بصورة آمنة وفي أسرع وقت ممكن.
وأشارت إلى أن علامات تجارية أخرى تابعة للمجموعة، من بينها «إنسايد ستوري» و«وايت ستاف»، لم تتأثر بالهجوم.
هجمات متلاحقة تثير المخاوف
تأتي الواقعة في ظل موجة من الهجمات الإلكترونية التي طالت شركات كبرى، وأعادت المخاوف بشأن قدرة المؤسسات على حماية أنظمتها وبيانات عملائها.
وقبل أيام، تعرضت شركة «أسوس» لهجوم سمح لطرف غير مصرح له بالوصول إلى أسماء العملاء وبيانات الاتصال، بينما تحقق «إتش آند إم» في حادث أمني محتمل.
وفي فرنسا، استهدف قراصنة مئات متاجر السوبر ماركت، وتمكنوا عن بُعد من التحكم في أنظمة التبريد ورفع درجات الحرارة، ما هدد بإتلاف كميات كبيرة من الأغذية.
وقال ماريجوس بريديس، المدير التقني لدى شركة «نورد في بي إن» المتخصصة في الخصوصية الرقمية، إن الهجوم الفرنسي يجب أن يدق ناقوس الخطر في بريطانيا، موضحا أن الاختراقات لا تقتصر آثارها على أنظمة الدفع، بل قد تتحول إلى تهديد مباشر لسلامة الغذاء وخسائر مالية كبيرة.
تحذيرات من تراجع الدفاعات الإلكترونية
حذرت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «ويلث كلوب»، من أن دفاعات الشركات تبدو ضعيفة أمام تصاعد الهجمات الإلكترونية، مشددة على ضرورة تعزيز الحماية قبل وقوع الاختراقات بدلا من الاكتفاء بمحاولة احتواء الأضرار بعدها.
كما دعا نيخيل راثي، الرئيس التنفيذي لهيئة السلوك المالي البريطانية، الشركات إلى النظر بجدية في التأمين ضد المخاطر السيبرانية، معتبرا أن التأمين الإلكتروني أصبح عنصرا أساسيا للشركات الكبيرة والصغيرة.
لماذا تستهدف الهجمات شركات التجزئة؟
قال أدي كليولو، المستشار الأول في مجموعة «إن سي سي» للأمن السيبراني، إن شركات التجزئة تمثل هدفا رئيسيا للمجرمين الإلكترونيين؛ لأنها تحتفظ بكميات كبيرة من بيانات العملاء، فضلا عن اعتمادها على منظومات رقمية معقدة تشمل أنظمة الدفع والمتاجر الإلكترونية والموردين الخارجيين.
وأضاف أن هذا الاتساع في الأنظمة المتصلة يتيح للمهاجمين فرصا متعددة، كما يجعل آثار الاختراق تتجاوز في كثير من الأحيان النظام الذي تعرض للهجوم في البداية.
كيف تحمي بياناتك بعد اختراق المتاجر؟
نصح خبراء الأمن السيبراني المستهلكين باتخاذ مجموعة من الإجراءات لتقليل مخاطر استغلال بياناتهم بعد حوادث الاختراق، من بينها استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب، وتفعيل المصادقة الثنائية كلما أمكن.
كما أوصوا بمراقبة الحسابات المصرفية لرصد أي معاملات غير معتادة، وتجنب الضغط على الروابط الواردة في رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية غير المتوقعة، حتى لو بدت مرتبطة بالشركة التي يتعامل معها المستخدم.
وفي حال الرغبة في تغيير كلمة المرور أو تحديث البيانات، ينبغي الدخول مباشرة إلى الموقع الرسمي أو التطبيق المعتمد، بدلا من استخدام الروابط الواردة في الرسائل، مع الاستفادة من مفاتيح المرور «Passkeys» متى كانت متاحة.