ألقت المباحث الفيدرالية القبض على توماس ماركل، والد ميجان ماركل زوجة الأمير هاري اليوم الجمعة، في ولاية فلوريدا الأمريكية، على خلفية اتهامات تتعلق بحيازة صور توثق اعتداءات على أطفال، في قضية امتدت تحقيقاتها بين الولايات المتحدة والفلبين والمكسيك.
وذكرت صحيفة «تليغراف»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «إف بي آي» ألقى القبض على توماس ماركل، البالغ من العمر 82 عاماً، داخل دار رعاية لمرضى الخرف، بالقرب من مدينة تامبا.
بلاغ من نجل توماس ماركل أشعل التحقيقات
بدأت القضية في أكتوبر الماضي، عندما أبلغ توماس ماركل جونيور، نجل توماس ماركل، الشرطة في الفلبين ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، بعد العثور على مجموعة من الصور المشتبه في احتوائها على مواد اعتداء على أطفال ضمن متعلقات والده في مدينة سيبو.
ووفقاً للتقارير، عُثر على مجموعة أخرى من الصور في 30 أكتوبر داخل وحدة تخزين بالقرب من منزل توماس ماركل السابق في مدينة روساريتو بالمكسيك، خلال مداهمة نفذتها الشرطة المكسيكية.
أكثر من 7 آلاف صورة وفيديو قيد التحقيق
قال جونفيك ريمولا، وزير الداخلية والحكم المحلي في الفلبين، خلال مؤتمر صحفي في مانيلا، إن السلطات عثرت على أكثر من 7 آلاف صورة ومقطع فيديو واحد، تتعلق جميعها بقاصرين من أصول آسيوية وأوروبية وأمريكية لاتينية، وكان بعض الأطفال الظاهرين فيها في العاشرة والحادية عشرة من العمر.
وأشار المسؤول الفلبيني إلى أن هناك مؤشرات تستدعي التحقيق في احتمال تورط توماس ماركل جونيور أيضاً، لكنه أكد أنه لم يُعامل حتى الآن باعتباره مشتبهاً به في القضية.
وكانت الشرطة الفلبينية قد صادرت أجهزة إلكترونية من المنزل السابق لتوماس ماركل الأب، ضمن إجراءات التحقيق.
ميجان ماركل لم تتلقَ اتصالاً
تزامنت أنباء الاعتقال مع تقارير عن عدم تواصل شرطة العاصمة البريطانية مع ميجان ماركل لمعرفة هوية ضابط الحماية الملكية الذي سلّمها خطاباً يتضمن ادعاءات تتعلق بالاعتداء على أطفال ضد والدها.
وكانت ميجان قد تسلمت نسخة مصورة من خطاب كتبته زوجة والدها السابقة إلى شرطة العاصمة عام 2019، إلا أن الشرطة أقرت لاحقاً بأنها لم تُحِل الادعاءات الواردة فيه إلى أي سلطات خارجية.
وبحسب الصحيفة، فإن أحد أفراد الحماية الملكية أبلغ ميجان بأن الأمر سيخضع للتحقيق، كما نصحها بعدم الكشف عن الاتهامات علناً، وأكدت شرطة العاصمة أنها لا تزال تحاول تحديد هوية الضابط والوصول إليه.
خلاف مستمر بين ميجان ماركل ووالدها
انقطعت العلاقة بين ميجان ماركل ووالدها خلال الفترة التي سبقت زواجها من الأمير هاري عام 2018، بعدما أثيرت أزمة بشأن ترتيب صور التقطها مصورو الباباراتزي له قبل الزفاف، ثم تعرض لأزمة قلبية حالت دون حضوره مراسم الزواج.
وتولى الملك تشارلز الثالث، الذي كان آنذاك أمير ويلز، مرافقة ميجان في حفل زفافها.
وفي عام 2025، خضع توماس ماركل لبتر إحدى ساقيه في الفلبين، وناشد ابنته التواصل معه، معرباً عن رغبته في إنهاء القطيعة بينهما، وأكد متحدث باسم ميجان آنذاك أنها تواصلت مع والدها.
وكانت تقارير صحفية قد كشفت الأسبوع الماضي عن رسالة أخيرة وجهتها ميجان إلى والدها، وأبلغته فيها بأنه لن يُسمح له بمقابلة طفليها، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت.
ولم يصدر تعليق من الأمير هاري وميجان ماركل بشأن التقارير الأخيرة، كما لم تتضمن المعلومات تفاصيل رسمية إضافية عن التهم التي قد تُوجه إلى توماس ماركل أو الإجراءات القضائية التالية.