شنغهاي 0.98% +
كوسبي 10%-
نيكاي 8.68%-
ناسداك 4.06%-
إس أند بي 3.16% -
داكس 2.02%-
داو جونز 1.66 % -
«فوتسي 100» 1.1%-
«ستوكس 600» 1%-
كاك 0.8%-
كوسبي 10%-
نيكاي 8.68%-
ناسداك 4.06%-
إس أند بي 3.16% -
داكس 2.02%-
داو جونز 1.66 % -
«فوتسي 100» 1.1%-
«ستوكس 600» 1%-
كاك 0.8%-
تحوّلت حالة القلق التي سادت لشهور بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت» إلى اضطراب في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، ما يفتح فصلاً جديداً وخطراً في مسار هذا الهوس الاستثماري.
وقد أضاف فوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة الكاملة على الكونغرس تهديداً سياسياً جديداً، حيث أثار احتمالية فرض قيود على التوسع الهائل في مراكز البيانات التي تشكل الركيزة الأساسية لهذه الطفرة.
ويطالب المستثمرون الآن بأدلة ملموسة على أن استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها، في وقت تظهر فيه عقبات سياسية جديدة في واشنطن قد تعيق بناء البنية التحتية اللازمة لنجاح هذه الاستثمارات.
لقد تجلت هذه المخاوف طوال العام؛ بدءاً من التقييمات المبالغ فيها وتراكم الديون، وصولاً إلى الشكوك حول العوائد المرجوة من إنفاق تريليونات الدولارات على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقد جاءت ردود فعل الأسواق استثنائية بمعايير عام اتسم أصلاً بالتقلب الشديد. ففي يوم الأربعاء، شهدت الأسهم الأمريكية صعوداً حاداً وغير متوقع، بينما شهد الخميس خسائر فادحة بلغت 2.3 تريليون دولار في مؤشر «ناسداك 100». وبحلول وقت الإغلاق، كانت 57% من الشركات المدرجة في المؤشر قد تراجعت بنسبة لا تقل عن 20% عن أعلى مستوياتها؛ وهي نسبة تتجاوز تلك التي سُجلت عندما دخل المؤشر نفسه في سوق هابطة في مارس 2022. وبحلول الجمعة، عاودت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الارتفاع، على الرغم من أن بيانات التوظيف القوية عززت التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مجدداً.
ويقول جو جوبلر، مدير المحافظ في شركة «كوزواي كابيتال مانجمنت» التي تدير أصولاً بقيمة 76 مليار دولار تقريباً: «سيكون هناك خاسرون؛ فليس كل من يستثمر هذه المبالغ الضخمة في النفقات الرأسمالية سيخرج رابحاً».
ودفعت اضطرابات السوق المستثمرين نحو أصول أكثر أماناً؛ حيث ارتفعت قيمة السندات الحكومية في كل من الولايات المتحدة واليابان والصين، بينما ضعف الدولار الأمريكي أمام عملات تُعد ملاذات آمنة تقليدية، مثل الين الياباني والفرنك السويسري.
وبلغ العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهي معيار مرجعي، 4.838%، وهو مستوى يقترب من أدنى نقطة له منذ 9 سبتمبر/ أيلول. انخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بما يصل إلى تسع نقاط أساس ليصل إلى 1.795 في المئة، وهو أدنى مستوى له منذ 30 يونيو.
وبحلول إغلاق يوم الخميس، كانت سوق الأسهم الأمريكية قد فقدت 5.7 تريليون دولار من قيمتها، مقارنة بذروتها المسجلة في 6 أكتوبر، وفقاً لمؤشر يتتبع إجمالي القيمة السوقية للأسهم.
وقد أنهت مؤشر داو جونز الصناعي الأسبوع عند 51,285.73 نقطة فاقداً 1.66 %، بينما تراجع مؤشر«ستاندرد أند بورز500» بنسبة 3.16 خلال أيام التداول الخمسة، ولم تنفعه مكاسب يوم الجمعة لينهي على 7,376.86 نقطة. أما مؤشر ناسداك فقد كان الخاسر الأكبر حيث تراجع بنسبة 4.06% لينهي أسبوعه عند 24,579.42 نقطة.
الأسهم الأوروبية
لم يكن التعافي في مؤشر «ناسداك» وأسهم التكنولوجيا -عقب عمليات البيع المكثفة في اليوم السابق- كافياً لدعم أسواق الأسهم الأوروبية؛ إذ أغلقت هذه الأسواق على انخفاض في اليوم الأخير من تداولات الأسبوع، على الرغم من تعافيها من أدنى مستوياتها التي سجلتها خلال الجلسة. وهكذا أغلق مؤشر باريس الأسبوع عند 8,139.00 نقطة منخفضاً بنسبة 0.8%، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 2.02% وأنهى الأسبوع عند 25,820.36 نقطة، وكانت خسائر مؤشر فوتسي 100 مخففة حيث فقد 1.1%، وأنهى الأسبوع عند 10,673.94 نقطة. ولم يفلت مؤشر «ستوكس 600» من موجة الخسائر وإن كان تراجعه أقل، حيث تراجع بنسبة أقل من 1% وأنهى الأسبوع عند 6,170.49 نقطة.
ومع ذلك، وفي أعقاب الفوز الكبير الذي حققه الديمقراطيون، بدأت الأسواق بتقييم التداعيات المحتملة لهذه النتيجة على مختلف القطاعات، لا سيما قطاع التكنولوجيا، حيث ظهرت مخاوف بشأن فرض قيود أكثر صرامة على تطوير الذكاء الاصطناعي.
وبالفعل، تراجعت أسهم التكنولوجيا الأوروبية بنسبة 4.2% خلال الأسبوع، مسجلة ثاني أسوأ أداء بعد قطاع النفط والغاز الذي انخفض بنسبة 7.3% نتيجة تراجع أسعار السلع الأساسية في قطاع الطاقة؛ إذ هبط خام برنت بنسبة 17%، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.7%، بينما انخفضت أسعار الغاز في أمستردام بنسبة 17.2%.
أسهم آسيا
تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط بيعية مكثفة يوم الجمعة، حيث أدت المخاوف من تشديد اللوائح التنظيمية، وتباطؤ الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى موجة بيع حادة لأسهم التكنولوجيا في جميع أنحاء المنطقة.
وقد أنهى مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الأسبوع عند 5,059.69 نقطة منخفضاً 10%، ما استدعى تفعيل آلية وقف التداول المؤقت، بينما سجل مؤشر «نيكاي» الياباني تراجعاً بنسبة 8.68% منهيا على 57,434.77 نقطة، كما هبط المؤشر القياسي في تايوان بأكثر من 8%. أما مؤشر هانغ سينغ فقد أنهى الأسبوع على مكاسب بنسبة 5.5% عند 24,481.86 نقطة، وأفلت مؤشر شنغهاي الصناعي المركب من الخسائر حيث أنهى الأسبوع على 3,649.18 نقطة بارتفاع بنسبة 0.98%.
وأشار محللون إلى وجود حالة من الذعر في عمليات البيع، مؤكدين أن طبيعة المراكز الاستثمارية القائمة جعلت عملية التصحيح أكثر حدة.
وأضافوا أن التخارج المتزامن للمستثمرين من مراكزهم قد يؤدي إلى تفاقم عمليات البيع، لا سيما في الحالات التي تنطوي على استخدام الرافعة المالية، أو عمليات التصفية القسرية.
أسهم التكنولوجيا
كانت أسهم قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات في جميع أنحاء آسيا الأكثر تضرراً من موجة البيع هذه. انخفضت أسهم شركتي «سامسونج للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس»، في كوريا الجنوبية بنحو 10% و12% على التوالي. كما هوت أسهم شركة «كيوكسيا» اليابانية بنسبة 14%، في حين تراجعت أسهم شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات بنسبة وصلت إلى 8.5%.
تتزايد المخاوف أيضاً بشأن تأثير تباطؤ تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الشركات الأصغر التي تعتمد على التمويل الخارجي؛ إذ أدت أسعار الفائدة المرتفعة والظروف المالية الأكثر صرامة إلى صعوبة حصول بعض هذه الشركات على رأس المال.
ومع ذلك، يعتقد بعض المشاركين في السوق أن عمليات البيع المكثف قد تكون اقتربت من مرحلتها الأخيرة. وأشار ألين هوانغ، نائب رئيس قسم تداول الأسهم في شركة «ميجا فاينانشال هولدينج» إلى أن استمرار تصفية حسابات التداول بالهامش قد يكون مؤشراً على أن الأسواق تقترب من المرحلة النهائية من الاستسلام التام.