تشهد الصين تراجعاً جديداً في مؤشرات الديموغرافيا؛ حيث تُظهر البيانات الرسمية انخفاضاً بنسبة تقارب 10% في عدد تسجيلات الزواج خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026، ما يُنذر بموجة جديدة من الانخفاض في معدلات المواليد، ويشكل تحدياً متصاعداً للاقتصاد وصناع القرار.
ووفقاً لبيانات وزارة الشؤون المدنية الصادرة يوم الأربعاء الماضي، سجلت البلاد 4.648 مليون حالة زواج فقط في الأشهر التسعة الأولى من العام، بانخفاض حاد بلغ 504 آلاف حالة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويأتي هذا التراجع ليقضي على الآمال التي علقت على الانعكاس الطفيف والارتفاع المؤقت الذي شهدته تسجيلات الزواج في عام 2025.
وأكد الخبير الديموغرافي المستقل المقيم في مقاطعة قوانغدونغ، هي يافو، أن هذه الأرقام المتلاحقة تعني أن إجمالي تسجيلات الزواج لعام 2026 سيغلق على الأرجح على انخفاض سنوي جديد.
يعكس هذا الاتجاه المستمر حالة العزوف المتزايدة عن الزواج وتأسيس العائلات بين الأجيال الشابة في الصين، وسط ضغوط اقتصادية متراكمة وتكاليف معيشية وتربوية باهظة.
ويهدد هذا التراجع المستمر في تكوين الأسرة بتقويض الجهود الحكومية الحثيثة لعكس مسار أزمة الشيخوخة السكانية وتراجع القوى العاملة، ما يفرض ضغوطاً هيكلية بعيدة المدى على النمو الاقتصادي الصيني في المستقبل.