الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
المندوس والمبخرة والمسندة تجارب فنية

مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم

  • عبدالله عباس: تقديم منتج جديد يعرّف الجمهور بثقافة البخور
  • نورا الحبتور: «المرفأ» يجمع بين المهارات التقليدية والرؤية الحديثة
  • مريم بنت بطي: «قيد التفاعل» يحفز الفضول والرغبة في الاستكشاف
  • رند طيفور: استلهمت تصميمي من إيقاعات الشعر العربي وطقوس الضيافة
7 نوفمبر 2026 19:03 مساء | آخر تحديث: 7 نوفمبر 2026 21:07 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
عبدالله عباس بجوار المبخر
عبدالله عباس بجوار المبخر
icon الخلاصة icon
أسبوع دبي للتصميم: إبداعات معاصرة من التراث الإماراتي (المندوس، المسندة، الضيافة، المبخرة) بدمج الحرف والتقنية لتجديد الهوية
تتحول مفردات التراث الإماراتي في أسبوع دبي للتصميم، إلى مصدر لإبداعات معاصرة، تتجاوز إحياء الحرف التقليدية إلى إعادة اكتشاف وظائفها وجمالياتها وإدراجها في الحياة اليومية. من المندوس والسدو إلى المبخرة والمسندة، وصولاً إلى إيقاعات الشعر العربي وطقوس الضيافة، يقدم مصممون شباب رؤى مبتكرة تمزج الذاكرة الشعبية بالتكنولوجيا والفنون والحرف اليدوية. وتكشف هذه التجارب عن اتجاه إبداعي يسعى إلى إبقاء الموروث حياً ومتجدداً، عبر تحويله من عناصر محفوظة في الذاكرة إلى تصاميم عصرية قابلة للاستخدام والتفاعل. وفي أربع مشاريع مختلفة، تظهر أهمية التصميم في مد جسور التواصل بين الأجيال والثقافات، ومنح الهوية المحلية حضوراً عالمياً بلغة إبداعية جديدة.
نورا الحبتور بجوار تصميمها "المندوس"
نورا الحبتور بجوار تصميمها "المندوس"
تستعيد الفنانة الإماراتية نورا سلطان الحبتور ذاكرة الموانئ القديمة من خلال مشروع «المرفأ»، الذي تقدمه بالتعاون مع مؤسسة الغدير للحرف الإماراتية، مستلهمة المندوس التقليدي الذي ارتبط بحفظ المقتنيات الثمينة في البيوت الإماراتية، ومزج زخارفه بحرفة السدو في صياغة معاصرة.
ويضم مشروعها عدة تصاميم تحمل أسماء موانئ تاريخية بالإمارات هي جلفار، ودلما، وخور دبي، ودبا، وخورفكان، في إشارة إلى دور هذه المرافئ في التجارة البحرية والغوص على اللؤلؤ والتواصل بين المجتمعات.
مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم

تقول نورا الحبتور: مشروع المرفأ يسعى إلى إعادة تقديم التراث في صورة قابلة للاستخدام داخل المنازل المعاصرة، بدلاً من الاكتفاء بعرضه كجزء من الماضي، ويجمع بين عناصر الإرث الإماراتي مثل المندوس وحرفة السدو في تناغم ويرصد علاقتها بالموانئ القديمة، وشاركت معي في تنفيذ المجموعة 7 حرفيات إماراتيات، في تجربة تجمع بين المهارات التقليدية والرؤية الفنية الحديثة، وتمنح الحرف اليدوية فرصة للوصول إلى جمهور جديد، وأعتز بمشاركتي الأولى في أسبوع دبي للتصميم، التي تمثل عودة إلى ممارسة الفن بعد فترة من الانقطاع، من خلال عمل يربط الإبداع الفردي بالذاكرة الجماعية.

تكوين بصري

مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم
من تفاصيل الجلسات العائلية التقليدية، تستلهم المعمارية الإماراتية مريم بنت بطي بن بشر مشروع «قيد التفاعل»، بالتعاون مع مركز 1971 مساحة التصاميم بالشارقة، وتدعو من خلاله الزوار إلى إعادة تشكيل مساحة العرض باستخدام قطع مستوحاة من المسندة الإماراتية، التي تحمل اسم «سند».
وتقول مريم بنت بطي: هذا المشروع يحفز الفضول والرغبة في الاستكشاف، ويستطيع الزائر تحريك القطع وترتيبها، والتفاعل بحيث يصبح مشاركاً في تشكيل العمل وليس مجرد متفرج عليه، لتصبح القطع مقاعد أو طاولات منخفضة أو مساند للظهر، ثم إعادتها إلى مواضعها داخل الجدران، لتتحول إلى تكوين بصري ملون ومتغير، فالفكرة مستوحاة من عادات البيوت الإماراتية التي اعتادت تغيير ترتيب الفرش والمساند بحسب المناسبة، سواء لتناول الطعام أو استقبال الضيوف أو تبادل الأحاديث.
وتؤكد أن الهدف ليس استنساخ شكل البيت التقليدي، وإنما نقل الإحساس المرتبط به، قائلة: «لم نرد أن نقدم تصميماً يحمل زخارف إماراتية فحسب، بل أردنا أن يشعر الزائر بما كنا نشعر به داخل بيوتنا».

دفء المجالس

مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم
المعمارية والمصممة الإماراتية رند طيفور، مؤسسة «استوديو سرد»، تقدم تجربة تجمع الشعر العربي بطقوس الضيافة التقليدية، من خلال تصميم طاولة تفاعلية تستحضر صورة الجمر الذي كانت تُعد عليه القهوة لاستقبال الضيوف. وتتفاعل الإضاءة في القطعة مع الأصوات المحيطة بها، فتزداد حيوية واشتعالا كلما دار الحديث حولها، في محاكاة رمزية لدفء المجالس وحيوية اللقاءات الاجتماعية.
وتقول رند طيفور: استلهمت فكرة تصميمي من إيقاعات الشعر العربي وطقوس الضيافة، ويضم التصميم 8 أقواس، في إشارة لمجموعة من 8 قطع تستكشف إيقاعات شعرية مختلفة، والفلسفة وراء التصميم تقوم على رواية القصص من خلال التجارب الحسية، بحيث لا يكتفي المتلقي بمعرفة المعلومة، بل يراها ويسمعها ويلمسها.
وتضيف: أعتبر مشاركتي الأولى في أسبوع دبي للتصميم فرصة لتعريف جمهور دولي بجوانب من الموروث الثقافي العربي، وإبراز أهمية تقديم هذه القصص بلغة يفهمها أشخاص من ثقافات مختلفة.

يعيد المصمم الإماراتي عبدالله محمد عباس، 23 عاماً، ابتكار المبخرة التقليدية من خلال مجموعة «مبخر»، التي طورها بالتعاون مع مركز «تشكيل» على مدى 11 شهراً. وانطلقت فكرة عباس من تساؤل حول إمكانية منح المبخرة وظيفة دائمة داخل المنزل، بدلاً من استخدامها عند الحاجة ثم إعادتها إلى مكان التخزين، فجمع بين التبخير والإضاءة في عدة قطع تحمل طابعاً معمارياً جذاباً. ويقول عباس: تضم المجموعة 3 تصاميم، تشمل مبخرة أرضية، ووحدة توضع على الطاولة، ومبخرة تقليدية قابلة للنقل، واستخدمت الطين في صناعة القاعدة، مستفيداً من ارتباطه التاريخي بالمباخر وخصائصه في العزل الحراري، إلى جانب الخشب والألومنيوم وقماش الكريب المستخدم في العباءات، لما يتميز به من قدرة على الاحتفاظ بالروائح الصادرة من المبخرة، وأردت تقديم منتج جديد يعرّف الجمهور بثقافة البخور ومكانته في المجتمع الإماراتي، ويمنح هذه المفردة التراثية حضوراً مستمراً في البيوت الحديثة.
عبدالله عباس بجوار تصميمه
عبدالله عباس بجوار تصميمه
مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم
مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم
مفردات التراث الإماراتي.. إبداعات معاصرة في أسبوع دبي للتصميم

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة