في ظل وجود نحو 1.2 مليون جسم فضائي يتراوح حجمها بين 1 و10 سنتيمترات، ويصعب تتبع كل منها بصورة فردية، يطوّر معهد الابتكار التكنولوجي نماذج للتعلم العميق للكشف عن الأجسام الموجودة في المدار وتصنيفها، والتمييز بين الأقمار الصناعية النشطة، ومراحل الصواريخ المستهلكة، وشظايا الحطام الفضائي، إلى جانب تطوير أنظمة لدعم اتخاذ القرار، تجمع بين التنبؤات المدارية والمعلومات المتعلقة بنظام الدفع في القمر الصناعي وكمية الوقود المتبقية لديه، لتقديم توصيات محددة بشأن المناورات اللازمة.
ويشغّل المعهد حالياً أنظمة رصد بصرية أرضية وأنظمة رصد عصبية، قائمة على الأحداث من داخل دولة الإمارات، تنتج قياسات عالية الدقة وبمعدلات متكررة للأجسام الموجودة في المدارات الأرضية المنخفضة والمتوسطة والثابتة بالنسبة للأرض.
ويجمع المعهد بين الكاميرات العصبية، القائمة على الأحداث والتلسكوبات التقليدية التي تلتقط الصور الكاملة، حيث توفر الصور التقليدية بيانات النجوم الموجودة في الخلفية ومستوى سطوع الأجسام، بينما يوفر تدفق الأحداث بيانات التوقيت.
ويعمل الباحثون في محطة أبوظبي الأرضية للاتصالات البصرية الكمية، مع فرق أبحاث الفضاء التابعة للمعهد على تتبع الأجسام الموجودة في المدار، وجمع البيانات اللازمة لتحديد مداراتها، ودراسة استخدام قياس المسافات بالليزر في تطبيقات مستقبلية لمراقبة المدارات.
ويطوّر المعهد خوارزميات لمعالجة عمليات الرصد المتعددة وتحويلها إلى بيانات مدارية دقيقة للأجسام التي تبلغ عن مواقعها وتلك التي لا تبلغ عنها، وتشكل هذه البيانات أساساً لفحص احتمالات الاصطدام، والتنبؤ بعودة الأجسام إلى الغلاف الجوي، وتخطيط المهام الفضائية.
ويُعد تتبع عشرات الآلاف من الأجسام الفضائية المسجلة، التي لا تبلغ عن مواقعها أكثر صعوبة، إذ يعتمد التعرف إليها وتحديد مداراتها بالكامل على عمليات الرصد المستقلة.
ويستخدم المعهد بيانات من مجموعة فرعية من كوكبة الأقمار الاصطناعية لإنشاء بيانات تدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي، بهدف التنبؤ بسلوك المجموعة بأكملها بجزء من الكلفة الحسابية، كما يعمل على تطوير الشبكات العصبية المستندة إلى القوانين الفيزيائية، لزيادة موثوقية التنبؤات المدارية.
وسيستخدم المعهد الذكاء الاصطناعي لتقدير المناطق التي يؤدي فيها تركز الحطام الفضائي غير القابل للتتبع إلى ارتفاع مخاطر الاصطدام، وتحديد المناطق المدارية الأعلى خطورة بدلاً من تحديد التهديدات الفردية.