الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
1122 دار نشر أجنبية

«الشارقة للكتاب» يتحدث بجميع لغات العالم

7 نوفمبر 2026 15:40 مساء | آخر تحديث: 7 نوفمبر 2026 17:24 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
مشاركة 1122 دار نشر أجنبية بمعرض الشارقة للكتاب و1500 فعالية لتعزيز التبادل الثقافي وتجربة معرفية تفاعلية متعددة اللغات
في ممرات معرض الشارقة الدولي للكتاب، يحاط الزائر بأجنحة تحتضن كتباً ومؤلفات، وتتجاور فيها إصدارات ثقافية ومعرفية من لغات لم يجمع بينها إلا الورق والحبر، ليجد نفسه بين رفوف تحمل حروفاً وكلمات ومؤلفات من لغات شتى، ثم يصل إلى زاوية يرى فيها ناشر أجنبي يتأمل بانتباه طفلاً عربياً غارقاً في رسومات كتاب مصور لمحتوى مكتوب بغير لغته. فوحدها هذه اللحظة تترجم حرص دور النشر الأجنبية على المشاركة والتواجد في العرس الثقافي والمعرض الاستثنائي الذي يفتح نوافذ الإبداع الإنساني عبر برامج ومبادرات نوعية.
وما يلفت النظر في المعرض ذلك الإقبال الواسع على دور النشر الأجنبية، التي تحرص على المشاركة في كل عام، ليس بحثاً عن صفقات تبادل الحقوق والترجمة وعرض الإصدارات فحسب، ولكن لمد جسر التبادل الثقافي والمعرفي بين العالم والقارئ العربي.
ولا يقتصر المشهد على العرض والبيع. فالمعرض يقدم 1500 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، وتتسع ندواته وأمسياته لحوارات يلتقي فيها الكاتب بالمترجم، والناشر بالقارئ، والعربي بالأجنبي، وفي كل حوار تناقش الأفكار وتتبادل وجهات النظر بين الثقافات والحضارات حتى تقترب الضفاف، ويجد الآخر نفسه وجهاً لوجه مع قراء يناقشون أدق تفاصيل الأدب العالمي بلغات متعددة.
لا تتوقف مشاركة 1122 دار نشر أجنبية في هذا العام من المعرض، عند عرض إصداراتها بمختلف اللغات في مجالات الأدب والفكر والعلوم والمعرفة وكتب الأطفال وغيرها من التخصصات، أو كون المعرض أحد المحافل الثقافية الدولية، ويوفر المناخ الأمثل لالتقاء المشرق بالمغرب، بفضل البرامج الثقافية الموازية والأمسيات الفكرية واستضافة كبار الكتّاب من مختلف القارات، فحسب، ولكن هناك ما هو أعمق من جميع ما سبق. وهو أن يعبر الناشر بثقافته وحضارته إلى القارئ العربي.
في «الشارقة للكتاب» تتحول أروقة المعرض إلى مهرجان حي تعبّر من خلاله الشعوب عن هويتها، وتحرص دور النشر الأجنبية على تحويل أجنحتها إلى نوافذ تفاعلية تنبض بالحياة، فتجد جناحاً لبلد إفريقي يستعرض لوحات التضاريس الطبيعية الخلابة في تصميم الجناح، وحروفاً من لغات شتى تتصدر اللافتات، وزاوية تفوح منها رائحة القهوة الأوروبية المعتقة، وأخرى تستعرض طقوس إعداد الشاي الآسيوي التقليدي، ما يتيح للزائر تذوق حضارات العالم والتعرف عن قرب إلى تراثها الشعبي.
وعلى مقربة من الرفوف التي تحمل الكتب والإصدارات، تمتزج الموسيقى الحية برقصات فولكلورية بأزيائها التقليدية المطرزة بخيوط التاريخ، بينما تنشغل ورش العمل الحية بتقديم الفنون البصرية واليدوية، من فنون الخط الآسيوي إلى الزخارف الأوروبية، ليتحول المعرض من منصة للقراءة إلى تجربة معرفية كاملة، تلتقي فيها الأطعمة والفنون بالأفكار، وتؤكد أن التعرف إلى ثقافة الآخر يبدأ بكتاب، وينتهي بصداقة إنسانية عابرة للقارات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة