جرّب الأطفال من زوار الدورة الخامسة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب ممارسة مهن مختلفة، في مدينة تعليمية مصغرة أتاحت لهم أداء أدوار الطبيب والمحقق والعامل في ورشة السيارات، بينما أطلق المشاركون الأكبر سناً خيالهم في تصميم شخصيات القصص وتحويلها إلى أعمال فنية ومصابيح مضيئة. وجمعت الأنشطة التي استضافتها قاعة 7 في مركز إكسبو الشارقة بين التعلم من خلال اللعب والتجربة العملية، ضمن مجموعة من الورش المخصصة للأطفال واليافعين من فئات عمرية مختلفة.
مدينة صغيرة
في "حي أيادي المستقبل"، عاش الأطفال من عمر 3 إلى 7 سنوات تجربة العمل في مدينة تعليمية مصغرة، تضم مرافق تحاكي أماكن العمل التي يشاهدونها في حياتهم اليومية، حيث اختار كل طفل المهنة التي يرغب في تجربتها، وارتدى الزي المناسب لها، قبل أن يبدأ ممارسة أنشطتها بمساعدة المشرفين.
وتنقّل الأطفال بين ورشة لإصلاح السيارات وغسلها، ومنطقة للبناء استخدموا فيها المكعبات لتصميم البيوت والأبراج والجسور، وعيادة طبية مصغرة مارسوا فيها دور الطبيب، وتعرّفوا إلى بعض مبادئ الصحة والنظافة.
واستقطبت تجربة "المحقق الصغير" الأطفال الذين خاضوا مغامرة البحث عن الأدلة وتتبع الآثار وحل الألغاز البسيطة، للتعرف إلى طبيعة عمل المحقق بطريقة تناسب أعمارهم. واختتم كل طفل مشاركته بالحصول على شارة المهنة التي اختارها، تقديراً لإتمام تجربته، في أنشطة شجعت الأطفال على التعاون والعمل الجماعي.
أما في "حي الفنون والتعبير"، فتحولت القصص التي ابتكرها المشاركون إلى مصابيح مضيئة، خلال ورشة "حوّل قصة إلى مصباح"، المخصصة للفئة العمرية من 11 إلى 17 عاماً. وابتكر الأطفال واليافعون قصصاً مصوّرة من خيالهم، ورسموا شخصياتها ومشاهدها، ثم استخدموا هذه الرسومات في تصميم مصابيح تسمح بمرور الضوء عبر المشاهد المرسومة.
ملامح
من خلال ورشة "دفتر رسم الشخصيات"، تعلّم المشاركون من عمر 11 إلى 17 عاماً كيفية ابتكار شخصيات قصصية خاصة بهم، باستخدام دفاتر رسم تفاعلية تتيح تغيير ملامح الشخصية وملابسها وتعابير وجهها والمكان المحيط بها. واختبر المشاركون تأثير هذه التغييرات في شكل الشخصية وطبيعتها، وكيف يمكن لتفاصيل الوجه والملابس والبيئة المحيطة أن تساعد على تقديم شخصية مختلفة في كل مرة.
واستحضرت ورشة "المندوس الجميل" جانباً من التراث الإماراتي، من خلال تجربة عملية لتجميع نموذج مستوحى من المندوس التقليدي، وهو الصندوق الذي ارتبط قديماً بحفظ الملابس والمقتنيات الشخصية. وتعرّف المشاركون، من عمر 15 عاماً فما فوق، إلى شكل المندوس وطريقة تكوينه، وعملوا على تركيب أكثر من 40 قطعة لتشكيل نموذج متكامل للصندوق التراثي.
ساعات حائط
شهد "حي الصناعات الإبداعية" ورشة "ساعة دالي"، التي استخدم فيها الأطفال الصلصال الجاف لتصميم ساعات حائط وتزيينها بأشكال فنية من ابتكارهم، حيث تعلّموا تشكيل الصلصال وإضافة التفاصيل الزخرفية التي تمنح كل ساعة مظهرها الخاص. وأتاحت الورشة للأطفال من عمر 8 إلى 17 عاماً تجربة العمل بخامة فنية قابلة للتشكيل.