أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة كانبيرا بأستراليا، أن الأطفال الذين يتعلمون السباحة في سن مبكرة، أقل من 5 سنوات، يتقدمون على أقرانهم في مهارات القراءة والكتابة والحساب واتباع التعليمات بفارق يصل إلى 18 شهراً، ما يشير إلى فوائد تتجاوز اللياقة البدنية والسلامة في المياه.
شملت الأبحاث استطلاعات شارك فيها نحو 7 آلاف شخص، إلى جانب اختبارات فردية أُجريت على 177 طفلاً، وأظهرت أن الأطفال المشاركين في دروس السباحة، حققوا نتائج أفضل في عدد من المهارات النمائية، حتى بعد احتساب الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين الأسر.
وقالت د. روبين يورغنسن، الأستاذة بالجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن دروس السباحة تساعد الأطفال على اكتساب مهارات يمكن توظيفها داخل الفصل الدراسي، مثل العد واتباع التعليمات والتنسيق الحركي وتنظيم المشاعر.
وأوضحت: «النتائج لا تعني أن الأطفال الذين يتعلمون السباحة أكثر ذكاءً بالفطرة، بل إن التدريب المنتظم يوفر فرصاً لتنمية قدراتهم المعرفية واللغوية والاجتماعية».
في المقابل، كشفت الدراسة عن تفاوت في فرص الحصول على دروس السباحة، بسبب ارتفاع كلفتها وبُعد المسابح عن المناطق الريفية والنائية، خصوصاً في الولايات المتحدة والصين وأستراليا ودول أخرى.
ودعت د. روبين يورغنسن الحكومات إلى دعم دروس السباحة للأطفال من الأسر محدودة الدخل، مؤكدة أن توفيرها يساعد على تقليص الفجوات التعليمية وتعزيز سلامة الأطفال والحد من مخاطر الغرق.