أبوظبي ودبي: عدنان نجم، حمدي سعد، فاروق فياض، عمرو يسري، رامي معالي
تعكس نتائج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، التي اقتربت من 3 تريليونات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو سنوي بلغ 10%، تحولاً استراتيجياً في مكانة الدولة على خريطة التجارة العالمية، مدعومة بارتفاع الصادرات إلى أكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 31%، واتساع شبكة الشراكات والأسواق الدولية.
أكد خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن هذه المؤشرات تعكس قوة المنظومة الاقتصادية الإماراتية ومرونة سياساتها التجارية واللوجستية والمالية، وقدرتها على تحويل المتغيرات والتحديات العالمية إلى فرص للنمو والتوسع. وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة تفتح آفاقاً أوسع أمام القطاع الخاص لتعزيز الاستثمارات وتنويع الأسواق، فيما تمتد آثار هذا النمو إلى قطاعات الطيران والضيافة والسياحة، مع تنامي حركة الأعمال والسفر المرتبطة بالتبادل التجاري والشراكات الدولية.
تحول استراتيجي
قال أمجد نصر، الخبير المصرفي، إن الأرقام لا تعكس فقط نمواً في حجم التجارة الخارجية، بل تعكس تحولاً استراتيجياً في مكانة دولة الإمارات ضمن منظومة التجارة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن القوة التجارية اليوم لا تُقاس فقط بحجم الصادرات والواردات، وإنما بمدى تنوع الأسواق، وكفاءة سلاسل الإمداد، ومرونة البنية اللوجستية، وتطور المنظومة المصرفية والتمويلية القادرة على دعم حركة التجارة عبر الحدود، ويمثل أحد أهم عوامل استدامة هذا النمو في التكامل بين التجارة والخدمات المالية، وتطوير حلول تمويل التجارة، والاعتمادات المستندية، وتمويل الصادرات، والتحول الرقمي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر ورفع كفاءة العمليات، مؤكداً أن الإمارات لا تواكب التحولات في التجارة العالمية فحسب، بل تعمل على بناء منظومة متكاملة، تتيح لها أن تكون مركزاً رئيسياً لصناعة الفرص وربط الأسواق ورؤوس الأموال.
وأوضح أن ما يميز تجربة دولة الإمارات أنها لا تكتفي بامتلاك القدرة على التعامل مع التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية، بل تمتلك القدرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص جديدة للنمو والتوسع، لافتاً إلى أن ذلك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج منظومة اقتصادية متكاملة وقوية، وبيئة أعمال مرنة، وبنية تحتية ولوجستية متطورة، وقطاع مصرفي ومالي قادر على مواكبة متطلبات التجارة والاستثمار العالمي.
وأكد أن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والأعمال، ليس فقط بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، بل أيضاً بفضل رؤيتها الاقتصادية وقدرتها المستمرة على بناء الشراكات وفتح أسواق جديدة.
فتح أسواق جديدة
قال الدكتور ريموند خوري، شريك أول، ورئيس قسم ممارسات الابتكار لدى شركة «آرثر دي ليتل» في الشرق الأوسط: «تعكس هذه الأرقام قدرة الاقتصاد الإماراتي على تحويل التحديات العالمية إلى فرص للتوسع والنمو، فالاقتراب من ثلاثة تريليونات درهم خلال تسعة أشهر ليس مؤشراً تجارياً فحسب، بل دليل على مرونة السياسات وتنوع الشراكات. ويبرز نمو الصادرات إلى أكبر عشرة شركاء بنسبة 31% نجاح جهود فتح أسواق جديدة وتعزيز تنافسية المنتجات والخدمات الوطنية. غير أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في اللوجستيات والتكنولوجيا وتسهيل الأعمال، مع تنويع الصادرات وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية. وبهذا يمكن للإمارات تثبيت مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة، وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولاً في السنوات المقبلة مع الحفاظ على بيئة استثمارية جاذبة تدعم القطاع الخاص والابتكار».
محور رئيسي
من جهته، أكد الدكتور أحمد بن حسن الشيخ، خبير اقتصادي، أن نتائج التجارة الخارجية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعكس رسوخ مكانة دولة الإمارات محوراً رئيسياً للتجارة الدولية، وقدرتها على مواصلة النمو وسط متغيرات اقتصادية وسياسية عالمية.
وأضاف أن اقتراب تجارة دولة الإمارات الخارجية من 3 تريليونات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو سنوي قدره 10%، وارتفاع صادراتها إلى أكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 31%، يمنحان مجتمع الأعمال مؤشرات واضحة على اتساع الفرص التجارية، ويعززان الثقة بآفاق الاقتصاد الوطني.
وقال بن الشيخ: «بوصفنا جزءاً من مجتمع الأعمال في دبي، نرى في هذه النتائج حافزاً لتوسيع استثماراتنا وبناء شراكات طويلة الأجل في الأسواق الخارجية. ويتطلب اغتنام هذه الفرص تطوير منتجات وخدمات قادرة على المنافسة، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد، وهي عوامل أساسية لتحويل العلاقات التجارية إلى أعمال مستدامة».
وأشار بن الشيخ إلى أن مسؤولية القطاع الخاص تزداد مع اتساع الفرص، من خلال الاستثمار في الأنشطة ذات القيمة المضافة، وتنويع أسواق التصدير ومصادر التوريد، وتطوير الكفاءات. فالمساهمة الفاعلة للشركات تُقاس بقدرتها على ترجمة نمو التجارة إلى توسع في الإنتاج والخدمات وفرص العمل، بما يدعم مرونة الاقتصاد الوطني واستدامة نموه».
سياحة الأعمال في الواجهة
قال كريم معوّض، مدير عام شركة «كوين آن» للسفر، إن توسّع العلاقات التجارية للدولة يعد أحد العوامل الداعمة لسياحة الأعمال في دبي، موضحاً أن زيادة التبادل التجاري مرتبطة بتنامي اللقاءات المباشرة بين الشركات والمستثمرين، وعقد الاجتماعات واستكشاف الفرص وإبرام الشراكات، وهي أنشطة تعزز حركة السفر إلى الدولة وتدعم الطلب على الفنادق وشركات الطيران والخدمات السياحية.
وتابع: «تستفيد الإمارات من موقعها مركزاً إقليمياً ودولياً للأعمال، ومن استضافتها المعارض والمؤتمرات والفعاليات الاقتصادية الكبرى، التي تستقطب مشاركين من مختلف الأسواق، وتوفر قناة مباشرة لتحويل العلاقات التجارية إلى زيارات فعلية، تمتد آثارها إلى قطاعات الضيافة والمطاعم والنقل والتجزئة والترفيه. كما تمثل الزيارات التجارية فرصة إضافية للمنشآت الفندقية، خصوصاً الفنادق القريبة من مراكز الأعمال والمعارض ومناطق الأنشطة الاقتصادية، مع استفادة شركات الطيران من حركة السفر المرتبطة بالاجتماعات والفعاليات والوفود الدولية».
الطيران والضيافة.. المستفيد الأبرز
قال فجر عربي، مدير وكالة «سما» للسياحة والسفر، إن نمو الصادرات الإماراتية إلى أكبر عشرة شركاء بنسبة 31%، يحمل أهمية إضافية للقطاع السياحي، ويعزّز العلاقات مع أسواق دولية تمثّل مجالاً للتوسّع في حركة السفر والسياحة، سواء عبر الرحلات المهنية أو السياحة الترفيهية والزيارات العائلية.
وأضاف: «تتيح العلاقات التجارية المتنامية للدولة فرصاً أمام الجهات السياحية للترويج للوجهات الإماراتية لدى شرائح جديدة من الزوار، والاستفادة من قنوات التواصل التي توفرها الشركات والمؤسسات والفعاليات الاقتصادية في الأسواق الخارجية. كما أن وجود علاقات تجارية واسعة مع أسواق متعددة يعزز فرص تنويع مصادر السياح، وعدم الاعتماد على مجموعة محدودة من الأسواق، وهو ما يدعم استدامة الطلب السياحي ويمنح القطاع مساحة أكبر للتوسع في المنتجات والخدمات الموجهة لمختلف الجنسيات والشرائح».
وقال إن زيادة حركة الأعمال والتبادل التجاري تنعكس على قطاع الطيران، من خلال دعم الطلب على الرحلات الدولية، خصوصاً بين الإمارات والأسواق التي ترتبط معها بعلاقات تجارية واستثمارية واسعة، موضحاً أن الناقلات الوطنية تستفيد من هذه الحركة عبر نقل رجال الأعمال والمستثمرين والوفود والمشاركين في الفعاليات، إلى جانب المسافرين لأغراض السياحة والترفيه. مشيراً إلى أن الأثر يمتد إلى قطاع الضيافة، عبر استفادة الفنادق من مسافري الأعمال والاجتماعات والمؤتمرات، الذين يشكّلون شريحة مهمة من الطلب على الغرف الفندقية وخدمات المطاعم والاجتماعات والفعاليات.
فرص أكبر للشركات
قال مروان بن يوسف السركال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كارتر آند وايت:«إن نمو حجم التجارة الخارجية للإمارات يوفر فرص أكبر للشركات والمصانع المحلية للوصول إلى أسواق خارجية، ويتيح للشركات الإماراتية زيادة مبيعاتها والتوسع في الإنتاج، وكلما زادت حصة المنتجات المصنّعة محلياً، زادت القيمة التي يمكن أن تبقى في الاقتصاد عبر الأجور والمشتريات من الموردين المحليين والاستثمار في المصانع».
وأضاف:«إن هناك نشاطاً وفرص عمل في قطاعات تخدم التجارة، فعندما تُستورد بضاعة إلى الإمارات ثم تُعاد إلى سوق آخر، تستفيد شركات محلية من مناولتها وتخزينها وشحنها وتمويلها. ومع توسع هذا النشاط، يمكن أن يزيد الطلب على الكفاءات في الخدمات اللوجستية والتمويل والتوزيع».
وذكر أن نمو التجارة الخارجية للإمارات تتيح جاذبية أكبر للاستثمار ومرونة في مواجهة الاضطرابات، عبر شبكة أوسع من الشركاء ومسارات الشحن لتمنح الشركات بدائل إذا تعطّل مسار أو تباطأ الطلب في سوق معيّن، كما تعطي الشركات العالمية سبباً لاختيار الإمارات قاعدةً للتوزيع أو التصنيع وخدمة أسواق متعددة.
وقال:«الأثر الأهم على المدى الطويل هو كمٌّ من هذه التجارة يتحوّل إلى إنتاج داخل الإمارات، ومبيعات خارجية للشركات الإماراتية، واستثمارات ووظائف محلية، وهنا تظهر مساهمة نمو التجارة في تنويع الاقتصاد».
أكد عيسى آل علي، الخبير المصرفي، أن اقتراب التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة من حاجز 3 تريليونات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وبنمو بلغ 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يمثل إنجازاً اقتصادياً يعكس قوة النموذج الاقتصادي الإماراتي وقدرته على مواصلة التوسع وتحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات والتغيرات التي تشهدها التجارة العالمية.
وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تكمن فقط في حجم التجارة المحقق، وإنما في طبيعة النمو ومصادره، خصوصاً مع ارتفاع الصادرات إلى أكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 31%، وهو ما يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات الإماراتية، وتوسع حضور الشركات الوطنية في الأسواق العالمية، ونجاح سياسة تنويع الشراكات التجارية والاقتصادية.
وأشار إلى أن هذا النمو يعكس نجاح الاستثمارات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة على مدى السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية اللوجستية والموانئ والمطارات والمناطق الحرة، إلى جانب الاتفاقيات الاقتصادية الشاملة التي ساهمت في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الإماراتية وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أنه من منظور مصرفي، يمثل نمو التجارة الخارجية فرصة مهمة للقطاع المصرفي الإماراتي، حيث تزداد الحاجة إلى حلول تمويل التجارة الدولية، والاعتمادات المستندية، والضمانات المصرفية، وتمويل سلاسل الإمداد، وإدارة التدفقات النقدية والتحويلات العابرة للحدود.
وأكد أن الدور الاستراتيجي للبنوك الإماراتية يظهر باعتبارها شريكاً أساسياً في دعم الشركات والمصدرين والمستوردين، وتوفير الحلول التمويلية والمصرفية التي تساعدهم على التوسع في الأسواق الخارجية وتعزيز قدرتهم التنافسية.
مواصلة النمو
بدوره، أكد علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن اقتراب التجارة الخارجية لدولة الإمارات من حاجز 3 تريليونات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها التجارة العالمية، ويؤكد نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والأعمال.
وقال المرزوقي: «إن هذا الأداء الاستثنائي، ولا سيما نمو الصادرات إلى أكبر عشرة شركاء تجاريين بنسبة 31%، يحمل دلالات تتجاوز حجم التبادل التجاري، إذ يعكس تنامي تنافسية المنتج الإماراتي، واتساع حضوره في الأسواق الدولية، وقدرة الدولة على تحويل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية إلى فرص جديدة للنمو والانفتاح التجاري».
وأضاف: «تواصل أبوظبي الإسهام بدور محوري في تعزيز هذه المكانة، مستندة إلى قاعدة اقتصادية متنوعة، وبنية تحتية ولوجستية متقدمة، وبيئة أعمال جاذبة للاستثمار. وفي غرفة أبوظبي، نعمل على مواكبة هذا الزخم من خلال تمكين شركات القطاع الخاص من الوصول إلى أسواق جديدة، وبناء الشراكات التجارية والاستثمارية، وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع إقليمياً وعالمياً».
وأكد أن هذه النتائج تعزز الثقة بمستقبل الاقتصاد الإماراتي، وترسخ موقع الدولة شريكاً تجارياً موثوقاً في الاقتصاد العالمي، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام مجتمع الأعمال للمساهمة في مسيرة النمو الاقتصادي المستدام.
أسس قوية للتخطيط والتوسع
قال رجل الأعمال علي عبدالله الشيراوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «لاونج»: «تمنح نتائج التجارة الخارجية للإمارات مجتمع الأعمال أساساً أقوى للتخطيط والتوسع، فاقتراب التجارة الخارجية من 3 تريليونات درهم خلال 9 أشهر من 2026، بنمو 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، يعزز ثقتنا بقدرة الدولة على الحفاظ على دورها التجاري في ظروف عالمية متغيرة.
وأضاف الشيراوي، تكتسب نتائج تجارة دبي أهميتها من الفرص التي تتيحها لبناء علاقات مع عملاء وموردين وشركاء في أسواق متعددة حول العالم.
وقال الشيراوي:يستوقفني ارتفاع الصادرات إلى أكبر 10 شركاء تجاريين بنسبة 31%، وهو ما يدفع إلى النظر بجدية أكبر في فرص التصدير، وإدراج التوسع الخارجي ضمن خطط الأعمال منذ مراحلها الأولى.
ويرى الشيراوي أهمية تطوير معرفة دقيقة باحتياجات كل سوق، وتقديم منتجات وخدمات تلبي متطلباته، وبناء شراكات تستند إلى الجودة والالتزام والقدرة على الاستمرار.
وقال الشيراوي: أرى أن أفضل استجابة من القطاع الخاص لهذا الإنجاز تتمثل في قرارات استثمارية مدروسة توسع قدراته الإنتاجية والتجارية، وتزيد ارتباط الشركات المحلية بالأسواق الدولية. فاستدامة النجاح تتطلب أن نواكب نمو التجارة بتطوير أعمالنا وكفاءاتنا، وأن نحول الفرص المتاحة إلى عقود وشراكات طويلة الأجل تضيف قيمة للاقتصاد الوطني».
أرقام قياسية جديدة
قال الدكتور علي العامري رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ:«حين يرفع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الغطاء عن تقرير التجارة الخارجية للدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، فإنه لا يقدّم مجرد أرقام في بيان إحصائي، بل يكشف عن وثيقة عملٍ كاملة لدولةٍ تثبت، بفارق الأرقام لا بالشعارات، أن التحديات العالمية إما أن تسحب الاقتصادات إلى دوامة التقهقر، أو أن تدفعها نحو إعادة صياغة مكانتها في خريطة التجارة الدولية. والإمارات، بحسب الأرقام التي أطلع عليها سموه، اختارت الطريق الثاني بجدارة».
وأضاف:«الرقم الأبرز في التقرير، وهو الأكثر إثارة للدهشة، أن إجمالي التجارة الخارجية للدولة اقتربت، ولأول مرة في تاريخها، من حاجز 3 تريليونات درهم خلال تسعة أشهر فقط، بزيادة قدرها 10% عن العام السابق. وهو ما يعني أن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو إنهاء العام بأرقام قياسية جديدة، تضاف إلى سلسلة القفزات المتتالية التي حققتها التجارة الخارجية في السنوات الأخيرة».
وتابع:«اللافت في هذه النتيجة ليس الرقم وحده، بل سياقه الزمني والجيوسياسي. فعام 2026 لم يكن عاماً هادئاً، بل شهد موجات من التحديات الاقتصادية والسياسية واضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية، من مخاوف الركود في الاقتصادات الكبرى إلى إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وارتفاع التوترات في الشحن البحري العالمي.