كشف الدكتور حسين مصطفى خالد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري الأسبق، تفاصيل جديدة بشأن العثور على جثمان شقيقته الطبيبة داخل شقتها بمنطقة الهرم في محافظة الجيزة، بعد مرور نحو 3 سنوات على وفاتها، مؤكداً أن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية، وأنها لم تدفن حتى وقت حديثه الأخير عن الواقعة.
وقال حسين مصطفى خالد، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية، إن الطبيبة التي عثر على جثمانها داخل الشقة هي شقيقته، موضحاً أن وفاتها لم تكن نتيجة جريمة أو شبهة جنائية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بظروف حياتها خلال السنوات الأخيرة.
حكم قضائي كشف الجثمان بعد 3 سنوات
بدأت الواقعة عندما انتقلت قوة أمنية إلى عقار سكني بمنطقة الهرم لتنفيذ حكم قضائي بإخلاء شقة وتسليمها إلى مالك العقار، عقب نزاع إيجاري مع المستأجرة التي توقفت عن سداد الإيجار لعدة سنوات.
وخلال تنفيذ الحكم، تعذر فتح باب الوحدة السكنية، ما دفع القوة الأمنية إلى كسره، لتفاجأ بوجود جثمان سيدة داخل إحدى الغرف بجوار السرير، بعدما تحلل وتحول إلى هيكل عظمي.
وكشفت الفحوص الأولية أن الجثمان يعود إلى طبيبة عيون متقاعدة تبلغ من العمر 72 عاماً، كانت تقيم بمفردها داخل شقة بالطابق الأول، في عقار مكون من أربعة طوابق.
عزلة الطبيبة وانقطاع أخبارها
استمعت جهات التحقيق إلى أقوال عدد من الجيران، الذين أفادوا بانقطاع أخبار الطبيبة منذ نحو 3 سنوات، وعدم مشاهدتها أو التواصل معها طوال تلك الفترة.
وأشارت التحريات إلى أن الطبيبة عاشت بمفردها داخل الشقة، وابتعدت عن التواصل مع المحيطين بها عقب وفاة زوجها، فيما لم يتقدم أحد ببلاغ عن اختفائها خلال السنوات التي سبقت العثور على جثمانها.
وذكرت تقارير صحفية أن العقار كان خالياً من السكان باستثناء الطبيبة، التي ظلت داخل شقتها المغلقة حتى اكتشاف وفاتها أثناء تنفيذ الحكم القضائي.
الطب الشرعي حسم سبب الوفاة
باشرت النيابة العامة التحقيقات عقب العثور على الجثمان، وطلبت إجراء تحريات المباحث الجنائية، والاستماع إلى أقوال شهود الواقعة، إلى جانب فحص هوية المتوفاة وتحديد ظروف الوفاة.
وانتدبت الطب الشرعي لفحص الجثمان وتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها، كما اتخذت الإجراءات اللازمة للتأكد من هوية الطبيبة من خلال تحليل البصمة الوراثية.
وأفادت تقارير صحفية بأن نتائج الفحص والتحريات لم تكشف عن وجود شبهة جنائية، وأن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية قبل اكتشاف الجثمان بنحو 3 سنوات، فيما تسلمت النيابة تقرير الطب الشرعي وقررت التصريح بدفن الجثمان.
من هو حسين مصطفى خالد؟
تولى الدكتور حسين مصطفى خالد منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري في حكومة الدكتور كمال الجنزوري، خلال الفترة من ديسمبر 2011 إلى مايو 2012.
وسبق له العمل أستاذاً لطب الأورام بالمعهد القومي للأورام في جامعة القاهرة، كما شغل منصب عميد المعهد، وتولى منصب نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث قبل اختياره وزيراً.