نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية فعاليات المؤتمر الدولي للصحة النفسية 2026 في دبي، تحت شعار «معاً أقوى: وعي يدعم ومجتمع يحتضن»، في خطوة تعكس توجهاً نحو ترسيخ نموذج أكثر تكاملاً واستباقية للصحة النفسية، ينتقل من التركيز على العلاج إلى بناء بيئة داعمة للصحة النفسية تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والمجتمع، وتتصل بمنظومة صحية وتشريعية متكاملة تضع الإنسان وحقوقه وجودة حياته في صميم الرعاية.
وأكد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة: «ننظر إلى الصحة النفسية باعتبارها أحد المكونات الأساسية لصحة الإنسان وجودة حياته، لذلك نعمل على ترسيخ نموذج ينتقل بالرعاية من الاستجابة للحاجة إلى استباقها، ومن التعامل مع الحالة بمعزل عن محيطها إلى إشراك الأسرة والمجتمع ضمن منظومة متكاملة. ويمثل المؤتمر منصة مهمة لتحويل المعرفة والخبرات إلى ممارسات أكثر تأثيراً واستدامة، بما يعزز قدرة منظومتنا الصحية على مواكبة احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية».
من جانبها، أكدت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية في المؤسسة، أن بناء منظومة فعالة للصحة النفسية يبدأ من خلال تعزيز الوعي والوقاية والقدرة على التعرف المبكر إلى مؤشرات الحاجة للدعم، وصولاً إلى توفير مسارات واضحة ومتكاملة للرعاية والتعافي.
بدوره، أكد الدكتور عمار البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، أن أهمية هذا المؤتمر لا تكمن فقط في تعدد موضوعاته وخبراته، وإنما في قدرته على تقريب المسافة بين المعرفة والممارسة من خلال مناقشة ما نراه في الواقع السريري وما تقدمه الأبحاث والتجارب الدولية وما يطرحه المرضى والأسر والمختصون من احتياجات وتجارب.