حذر الدكتور عادل سجواني، استشاري طب الأسرة، من مخاطر استخدام السجائر الإلكترونية «الفيب» بين الأطفال والمراهقين، مؤكداً أهمية انتباه أولياء الأمور إلى التغيرات السلوكية التي قد تشير إلى تدخين أبنائهم، في ظل تنوع أشكال هذه الأجهزة وروائحها، وصعوبة تمييزها مقارنة بالسجائر التقليدية.
وقال سجواني في تصريحات لـ«الخليج» إن التغير المفاجئ في المزاج وزيادة العصبية والتوتر والقلق من أبرز المؤشرات التي تستدعي انتباه الأهل، إلى جانب الاختفاء المتكرر من المنزل أو مغادرة الغرفة بصورة مفاجئة، والتردد المتكرر على الحمام أو البحث عن أماكن منعزلة.
وأشار إلى أن من العلامات الأخرى تراجع مستوى التركيز والإصابة بسعال مستمر دون سبب صحي واضح، لافتاً إلى أن بعض أجهزة الفيب لا تصدر عنها رائحة، فيما تحمل أنواع أخرى روائح الفواكه، كما تتخذ أشكالاً متعددة، مثل الأقلام والميداليات وغيرها، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.
وبيّن سجواني أن من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن السجائر الإلكترونية مجرد بخار، حيث إنها تحتوي على مواد كيميائية تصل إلى الرئتين، وقد تسبب تهيج والتهاب الشعب الهوائية والسعال المستمر وضيق التنفس، كما تزيد أعراض الربو وتؤثر سلباً في وظائف الرئة.
ولفت إلى أن دماغ الإنسان يستمر في التطور حتى سن 25 عاماً، ولا سيما المناطق المسؤولة عن الانتباه والتحكم في الاندفاع والتعلم، مشيراً إلى أن النيكوتين يتداخل مع عمل النواقل العصبية، ما قد ينعكس سلباً على التركيز والتعلم والذاكرة لدى الأطفال والمراهقين. وأضاف أن اعتقاد المراهق بأن استخدام الفيب يساعده على التركيز قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، محذراً من أن النيكوتين مادة تسبب الإدمان، ومن اعتبار المنكهات المستخدمة في هذه الأجهزة آمنة.
عادل سجواني