الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تسلم كتاب التكليف ودعا حزب الليكود إلى الانضمام لحكومة برئاسته

آيزنكوت: إسرائيل في حالة طوارئ.. وأهداف الحرب لم تتحقق

9 نوفمبر 2026 01:01 صباحًا | آخر تحديث: 9 نوفمبر 2026 01:02 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
 متظاهرون في تل أبيب ليل السبت يطالبون بتشكيل حكومة ائتلافية مع العرب (ا ف ب)
متظاهرون في تل أبيب ليل السبت يطالبون بتشكيل حكومة ائتلافية مع العرب (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
آيزنكوت يتسلم التكليف: إسرائيل بحالة طوارئ وأهداف الحرب لم تتحقق؛ يدعو الليكود للانضمام وسط خلافات وتحذيرات وتحريض متصاعد
أكد زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، أمس الأحد، أن إسرائيل تواجه حالة طوارئ في ظل استمرار فتح جبهات الحرب وعدم تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع أزمة سياسية داخلية وتدهور العلاقات مع بعض الحلفاء، ودعا حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو إلى الانضمام لحكومة برئاسته، في وقت ظهرت تباينات داخل معسكر التغيير الذي يتزعمه آيزنكوت، وجدد زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان رفضه حكومة تعتمد على الأحزاب العربية ودافع عن تسوية مع الحريديين، وبينما توالت التحذيرات من محاولة يمينية لاستنساخ أحداث «الكابيتول» لتعطيل تنصيب الكنيست، تحدثت التقارير عن ارتفاع كبير في نسبة التحريض ضد المجتمع العربي والطائفة الدرزية بعد الانتخابات الإسرائيلية.
وقال آيزنكوت، في تصريحات عقب تسلمه كتاب التكليف من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، إن إسرائيل تواجه تحديات أمنية وسياسية متزامنة، قائلاً: «نحن في حالة طوارئ، وجبهات مفتوحة، وأهداف الحرب لم تتحقق بعد، ونحن في خضم أزمة سياسية». وأشار إلى أن 74 عضواً في الكنيست أوضحوا أنهم لا يثقون بالحكومة السابقة ولا برئيسها، في إشارة إلى تراجع الثقة السياسية بحكومة نتنياهو، وما أفرزته المشاورات البرلمانية من دعم لتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة. وفي مؤشر على اتساع التحديات التي تواجه إسرائيل خارجياً، قال آيزنكوت إن إسرائيل تواجه صعوبات حتى مع بعض حلفائها، مضيفاً أن العلاقات معهم آخذة في التدهور، من دون أن يحدد في التصريحات الجهات التي يقصدها. ودعا آيزنكوت حزب الليكود بزعامة نتنياهو للانضمام إلى حكومة برئاسته. وقال: «إذا كان أعضاء حزب الليكود وحزب الصهيونية الدينية يؤمنون حقاً بأن هذا هو الوقت المناسب للوحدة، كما أبلغوا الرئيس، فلا أجد أي سبب يمنعهم من دعم حكومة برئاستي، تستند إلى المبادئ التي طرحتها»، في إشارة إلى حزب الليكود وحزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش. وأضاف «نحن نمرّ بإحدى أكثر اللحظات ضعفاً في تاريخ الديموقراطية الإسرائيلية».
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قد كلف آيزنكوت رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد حصوله على تأييد 67 عضواً في الكنيست خلال المشاورات الرئاسية، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف نتنياهو، فيما امتنع سبعة أعضاء عن ترشيح أي منهما.
واعتبر الرئيس الإسرائيلي في مؤتمر صحفي مشترك مع آيزنكوت، بأن لدينا تحديات كبيرة فإيران لن تنتظر وهناك أيضاً غزة ولبنان، وشدد على أنه يجب تشكيل حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات لفترة طويلة.
من جهة أخرى، تزايدت الخلافات داخل معسكر آيزنكوت بشأن التنازلات المطلوبة لاستقطاب الأحزاب الحريدية إلى الحكومة المقبلة، وسط توجه لدى البعض لإعطاء الأولوية للتحالف مع الحريديين على حساب الاعتماد على القائمة الموحدة، فيما يبدي أفيغدور ليبرمان استعداداً للتسوية حتى في قانون التجنيد، خلافًا لمواقف آيزنكوت ويائير غولان المطالبة بإلزام الحريديين بالخدمة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس الأحد، قال عضو كنيست من أحد أحزاب «معسكر التغيير»، في حديث أجراه معها نهاية الأسبوع: «يمكن أن تكون الموحدة إضافة لطيفة، لكن علينا أولًا استقطاب الحريديين، و«إسرائيل بيتنا» سيتماشى أيضاً مع هذا التوجه». كما تشمل الخلافات داخل المعسكر أيضاً هوية رئيس الكنيست المقبل، إذ أعلن ليبرمان دعمه ترشيح يائير لابيد للمنصب، فيما لم يعلن رئيس حزب «بياحد»، نفتالي بينيت، موقفاً من الجدل بشأن التنازلات المطلوبة لاستقطاب الحريديين.
وفي سياق مواز، حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون من احتمال محاولة مئات الناشطين اليمينيين، بعضهم مسلحون، تعطيل مراسم تنصيب الكنيست السادسة والعشرين، غداً الثلاثاء ومنع استبدال رئيسه الحالي، أمير أوحانا، وسط مخاوف من وقوع مواجهات عنيفة بين مؤيدي المعسكرات السياسية المختلفة، في سيناريو شُبّه باقتحام مبنى الكابيتول (الكونغرس الأمريكي) عام 2021. ووجّه أعضاء منتدى «درع الدفاع عن الديمقراطية»، الذي يضم 168 من رؤساء أركان الجيش والشرطة والموساد والشاباك السابقين ومسؤولين متقاعدين من هذه الأجهزة، رسالة تحذيرية بشأن التهديدات المحتملة لمراسم التنصيب.
في غضون ذلك، ازداد الخطاب العنيف والتحريض ضد المجتمع العربي والطائفة الدرزية، في حسابات أنصار أحزاب الائتلاف في منصة «إكس»، بشكل كبير منذ نشر نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
ووفقاً لتقرير منظمة «فيك ريبورت» الإسرائيلية، ارتفع حجم الخطاب العنيف والتحريض ضد المجتمع العربي بنسبة 428% في اليومين التاليين للانتخابات، وبنسبة 106% ضد الطائفة الدرزية منذ يوم الاقتراع، وذلك سعياً لنزع الشرعية عن الانتخابات. (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة