الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
انقسام حاد يضرب البيت الأبيض.. والديمقراطيون يتوعدونه بتقييد الإنفاق العسكري

ترامب يستبعد عودة الحرب مع إيران بشرط تقدم المحادثات

9 نوفمبر 2026 00:59 صباحًا | آخر تحديث: 9 نوفمبر 2026 01:00 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حركة المرور في يوم ممطر في طهران وسط ترقب لمسار التوتر مع واشنطن (أ ف ب)
حركة المرور في يوم ممطر في طهران وسط ترقب لمسار التوتر مع واشنطن (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
ترامب يستبعد استئناف الحرب مع إيران إذا تقدمت المحادثات وسط انقسام بإدارته وضغط ديمقراطي لتقييد الإنفاق ودعوة طهران للحسم
استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، أن يأمر بعودة الحرب مع إيران إذا استمرت المحادثات في إحراز تقدم، في وقت تواجه فيه إدارته ضغوطاً كبيرة وانقسامات بشأن التعامل مع هذه الأزمة، فيما يضغط الديمقراطيون لإنهاء الصراع ويلوحون بفرض قيود على الإنفاق العسكري، ودعته طهران إلى حسم خياره في أقرب وقت.
ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، خلال مكالمة هاتفية أمس الأحد، إنه من غير المرجح إلى حد بعيد أن يأمر بشن هجمات جديدة على إيران ما دامت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع تحرز تقدماً. وأضاف أن «إيران دولة فاشلة والتضخم بلغ 301% ومن المستبعد جداً العودة للقتال. لكن سأفعل إذا اقتضت الضرورة».
وشدد ترامب على أن القوات الأمريكية تتمركز في المنطقة ومستعدة لتنفيذ ضربات ضد إيران إذا لزمت الضرورة. وأضاف «لدينا ثلاث حاملات وهي مجهزة بالكامل ومستعدة للعمل في حال أمرت باستئناف ضرب إيران»، موضحاً «لدينا 38 جسراً إيرانياً ضمن أهدافنا التي يمكننا تدميرها.. وفي غضون ساعة واحدة حرفياً ستُدمر جميعها». وأوضح ترامب أنه بعد الضربات الأمريكية فإن إعادة بناء إيران ستستغرق 10 سنوات على الأقل.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تحركات دبلوماسية بشأن التوصل إلى تفاهمات، وسط استمرار التوترات الإقليمية وترقب المواقف المتبادلة بين الجانبين.
بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الكرة باتت في ملعب البيت الأبيض لاختيار المسار المقبل، مشيراً إلى أن الناخبين الأمريكيين حسموا خيارهم، وأن الوقت حان أمام الإدارة الأمريكية لاتخاذ قرارها.
وقال عراقجي في منشور عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، إن «الاقتراح الذي قدمناه لمدة يومين لا يزال مطروحاً على الطاولة»، داعياً واشنطن إلى قبول مطالبه، بما فيها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومشاهدة النتائج المترتبة على ذلك.
وتتكثف الضغوط الداخلية والإقليمية على الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب الدائرة مع إيران منذ ثمانية أشهر، وذلك في أعقاب خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي.
وفي وقت يستعد فيه الديمقراطيون، بعد فوزهم بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، لاستخدام سلطة الموازنة لوقف العمليات العسكرية وفرض قيود تمنع إنفاق أي أموال على الحرب ضد إيران، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن انقسام داخل إدارة ترامب بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، بين معسكر يدفع نحو استئناف العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الضربات، وآخر يفضل مواصلة الضغط الاقتصادي والعقوبات والحصار، بالتوازي مع التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويفتح مضيق هرمز.
ووفق الصحيفة، يضم المعسكر الداعي إلى استئناف العمليات العسكرية وزير الحرب بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، اللذين أيدا خلال إحاطات أمنية أخيرة العودة إلى قتال واسع النطاق، واستهداف منشآت الطاقة والبرنامج النووي وترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
في المقابل، يسعى نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز، فيما يدفع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت نحو تشديد العقوبات ومواصلة الحصار على التجارة الإيرانية.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة ترامب طلبت من الصين استخدام نفوذها لدى إيران للمساعدة في إنهاء الحرب، وذكرت، نقلًا عن مسؤول أمريكي مطلع، أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت طلب، بدعم من ترامب، من بكين توظيف علاقاتها مع طهران للضغط باتجاه إنهاء الصراع، مشيرة إلى أن الصين نقلت الرسالة الأمريكية إلى المسؤولين الإيرانيين.  (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة