تستضيف أبوظبي غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء مفاوضات ثلاثية روسية أوكرانية بوساطة أمريكية من أجل التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتكثيف ضرباتها للضغط على كييف قبيل المحادثات الثلاثية، وأعلنت فرنسا أنها ستحضر هذه المفاوضات.
وأعلن مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يأمل أن تسفر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا عن نتيجة إيجابية.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأحد، أن بلاده والاتحاد الأوروبي سيحضران المفاوضات المقررة بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة في ابوظبي، من دون أن يوضح طبيعة التمثيل أو مستواه.
وأضاف في تصريحات إذاعية «جرت مباحثات أحياناً من دون الأوروبيين، وأحياناً بحضور الأوروبيين. سيشاركون هذه المرة. فرنسا ستكون حاضرة وستُسمع صوت أوروبا». وشدد على أن الأوروبيين أبلغوا الأمريكيين أخيراً بأن «أي نقاش يتعلق بمستقبل هذه القارة لا يمكن أن يتجاهل تطلعاتنا أو متطلباتنا».
أتى موقف وزير الخارجية الفرنسي بعدما انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «التخبط» الأوروبي في هذه المفاوضات، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه. بدورها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس على ضرورة أن يكون التكتل مشاركاً في أي تسوية للنزاع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استمرار ضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية للنقل والصناعة وطرق الإمداد في أوكرانيا، وتكبيدها 1125 فرداً خلال 24 ساعة، ومواصلة تقدم قواتها على كافة المحاور. وذكرت الوزارة أنها دمرت محطة كهرباء في بلدة بيلوشيتسي في مقاطعة جيتومير، وطالت ضربات محطة تريبولسكايا الكهربائية، ومؤسسة لإنتاج صواريخ «فلامينغو»، ومصنعاً لمكونات ووقود الصواريخ، وجسراً حيوياً استخدم لنقل إمدادات الجيش الأوكراني، وسفينة حاويات في البحر الأسود غرب أوكرانيا.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر بانكين أن الاتحاد الأوروبي يدعم الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الحيوية في روسيا، واعتبر أن سياسة بروكسل تضر بأوروبا نفسها. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي حول الاقتصاد إلى سلاح ضد منافسيه الاستراتيجيين أملاً في الحفاظ على هيمنته، لكنه بذلك «أطلق النار على قدمه».
تسببت ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في انقطاع الكهرباء عن مئات آلاف المنازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وخاركيف. وفي دنيبروبتروفسك، حرم أكثر من 600 ألف من سكان المنطقة من الكهرباء بعدما ألحق هجوم أضراراً بمنشآت حيوية للطاقة. وفي خاركيف حرم نحو 250 ألف مشترك من الكهرباء. وفي منطقة جيتومير وحدها، انقطعت التدفئة عن 140 مبنى سكنياً إثر ضربة روسية.
من جهته، قال الرئيس الاوكراني زيلينسكي إن الوضع في قطاع الطاقة في كييف بات صعباً بعد الضربات الروسية المستمرة للبنة التحتية والنقل. وكتب في تيليغرام: الهدف الرئيسي للضربات كما كان من قبل هو البنية التحتية للطاقة.
وقال زيلينسكي إن الدفاعات الجوية أسقطت أربعة صواريخ روسية فقط خلال الهجوم الأخير، مشيراً إلى نقص كبير في صواريخ باتريوت، وطالب الولايات المتحدة بالعمل وفقاً للمبادئ مثل شركائنا الآخرين.
وذكرت مجلة بوليتيكو أن دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) تواجه عجزاً في تمويل المساعدات العسكرية لأوكرانيا بواقع 7 مليارات يورو حتى نهاية العام.
(وكالات)