الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أخطر من التدخين.. 5 مسببات لـ 12% من حالات السرطان عالمياً

10 أكتوبر 2026 18:25 مساء | آخر تحديث: 10 أكتوبر 19:11 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
خلايا مصابة بالسرطان
خلايا مصابة بالسرطان
icon الخلاصة icon
12% من سرطانات العالم سببها العدوى: الملوية البوابية وHPV والتهاب الكبد B وEBV وC؛ الوقاية بالتطعيم والفحص مع فجوة بالدول الفقيرة

في كشف علمي جديد يسلط الضوء على أبعاد غير تقليدية للمرض الخبيث، أظهرت دراسة حديثة أجرتها منظمة الصحة العالمية، ونشرت في مجلة «لانسيت للأورام»، أن نحو 12% من إجمالي حالات السرطان حول العالم تعود أسبابها المحتملة إلى العدوى، متجاوزة بذلك عوامل الخطر التقليدية كالتدخين والنظام الغذائي والكحول.
وتوصلت الدراسة، التي حللت معدلات الإصابة وأسبابها لربط نحو 2.3 مليون حالة سرطان جديدة بعدوى محددة، إلى أن غالبية هذه الإصابات تقف خلفها خمسة مسببات مرضية رئيسية فقط هي: جرثومة الملوية البوابية (بنسبة 4%)، وفيروس الورم الحليمي البشري (4%)، والتهاب الكبد ب (2%)، وفيروس إبشتاين بار (1%)، والتهاب الكبد ج (بأقل من 1%). وتتسبب هذه العوامل في أكثر من 20 نوعاً مختلفة من الأورام، تشمل سرطانات المعدة والكبد والدم وعنق الرحم.
وتتعدد الآليات التي تتحول من خلالها العدوى إلى أورام سرطانية، فالفيروسات تتدخل بشكل مباشر عبر تعطيل آليات الدفاع الخلوية أو تدمير بروتينات تنظيم انقسام الخلايا وموتها، أو عبر إدراج حمضها النووي داخل المادة الوراثية للخلية المضيفة، أو حتى حمل جينات مسببة للسرطان التقطتها مسبقاً.
في المقابل، تعمل البكتيريا والطفيليات كدودة الكبد بطرق غير مباشرة عبر تحفيز التهابات مزمنة واستجابات مناعية مفرطة التنشيط، ما يولد إجهاداً وتلفاً مستمراً في الأنسجة والحمض النووي يؤدي في النهاية لطفرات محفزة للسرطان.
ورغم جسامة هذه الأرقام، تؤكد الدراسة أن هذه الأنواع من السرطان قابلة للوقاية والسيطرة بشكل كبير من خلال برامج التطعيم ومكافحة العدوى والتشخيص المبكر.
وفي هذا السياق، تبرز التجربة الناجحة لبرنامج تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري في أستراليا، والذي أسهم منذ انطلاقه عام 2007 في خفض الإصابات بنسبة 90% بين الفئات المستهدفة، مقترباً بالبلاد نحو خطوة القضاء التام على سرطان عنق الرحم بحلول عام 2035، رغم التحديات الأخيرة المتمثلة في تراجع نسب التطعيم نسبياً.
لكن التقرير يحذر في المقابل من فجوة عالمية صارخة، إذ تتركز نحو 75% من حالات السرطان الناجمة عن العدوى في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط؛ حيث يواجه السكان محدودية الوصول إلى اللقاحات، وبرامج الفحص الدوري، وعلاجات العدوى المزمنة كالبكتيريا الملوية البوابية والتهابات الكبد، ما يضع مكافحة هذه الأسباب في صدارة قضايا العدالة الصحية العالمية للحد من معدلات الإصابة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة