يعتبر فن العازي أحد الفنون الإماراتية التي أدرجت في قائمة التراث الثقافي غير المادي في 2017. هذا الفن الأدائي الذي يميز أبناء المناطق الصحراوية، بات فناً منتشراً في أنحاء الدولة، وهو فن معني بإلقاء شعر المدح والفخر واستنهاض الهمم.
ينسب العازي إلى الشاعر المنشد لقصيدة يعتز فيها بأهله وقبيلته. وبقي الفن حتى منتصف القرن العشرين يؤدى بين القبائل الصحراوية، إلا أن المدنية أثرت في حضوره حتى استعاد بريقه مرة أخرى، وبات يمثل فناً يعبّر عن ثقافة الدولة وإرثها في المحافل التراثية والوطنية وحتى المناسبات الخاصة.
يشير منشور صادر عن هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة إلى أن لفن العازي ثلاثة أنواع من القصائد، «الألفية أو الأبجدية»، وهي أقدم الأنواع وتحتاج إلى نفس طويل، ويتم نظم أبيات القصيدة وفق الحروف الأبجدية لذلك تتسم بطولها، بينما القصيدة «العددية» تعتمد على العد من واحد إلى عشرة، وبالتالي فإن القصيدة العددية قصيرة، أما «المعلّق» فهي أحدث أنواع قصائد العازي وأكثرها تداولاً وغير مقيدة بعدد من الأبيات.
ويتولى الشاعر مؤلف القصيدة إلقاء العازي إن كان يملك صوتاً قوياً وموهبة أدائية متميزة، بينما تنسب إلى مؤدٍّ غير الشاعر إذا كان يتصف بتلك السمات، ويصطف إلى جانب وخلف المؤدي صفوف من الأشخاص يرددون كلمات محددة. وأداء العازي يعتمد في قوته وقدرته على نغم صوتي يعتمده المؤدي، فهو فن بلا آلات موسيقية وإنما قوة صوت مؤديه وقدراته تؤثر في جودة أدائه، والصفوف تردد خلفه «الجواب»، ولأنه فن بدأ شعراً في ساحات المعارك احتفالاً بالانتصارات فإن جموع الصفوف تدل على قوة أداء العازي.
وقد اشتهر إلقاء الشعر النبطي في العازي حالياً في المناسبات الوطنية وخاصة الاحتفالات باليوم الوطني، فأداه باقتدار الفنانون حمد العامري وعيضة المنهالي وحسين الجسمي، بالإضافة إلى عدد من شعراء الوطن، ويؤدى الفن تلويحاً بالأسلحة أو بالعصا التراثية.
نقوش الماضي
العازي.. فن يصدح بالفخر والأمجاد
7 فبراير 2020 01:37 صباحًا
|
آخر تحديث:
7 فبراير 01:37 2020
شارك
إعداد:فدوى إبراهيم