القاهرة: «الخليج»
يجوب فريق مغامري الكاياك المصري نهر النيل، في رحلات مثيرة تستهدف سبر أغوار النهر الخالد، وإعادة اكتشافه من جديد، بداية من جنادله في أسوان وصولاً إلى مصبه في الشمال بالبحر المتوسط، مستعينين على ذلك بعشقهم للمغامرة، ولياقتهم البدنية العالية بسبب ممارسة رياضة التجديف.
ويضم الفريق مجموعة من الشباب والمغامرين، الذين برعوا في ممارسة رياضة التجديف بالكاياك في أنحاء مصر، من بينهم أحمد عويس، الذي تحمّس قبل أسابيع لتنفيذ أكبر رحلة للفريق، تنطلق عبر النهر من أسوان وصولاً إلى القاهرة، ومنها إلى مصب النهر في رشيد على ساحل المتوسط.
يمتد نهر النيل من أسوان إلى مصبه في فرع رشيد لمسافة تزيد على 1500 كيلومتر، يخترق خلالها النيل مئات القرى والمدن، قبل أن يصل إلى المصب في مياه المتوسط، ويقول عويس: «كانت الفكرة مذهلة، لكن الأمر يبدو صعباً للغاية عند تنفيذ الرحلة مرة واحدة، فقررنا أن نقسمها إلى مراحل، وكانت المرحلة الأولى أن ننطلق من جزيرة سهيل في أسوان، وصولاً إلى معبد كوم أمبو».
مشاهد رائعة
قطع فريق مغامري الكياك مسافة المرحلة الأولى التي تزيد على 52 كيلومتراً بالكاياك في ثلاثة أيام، تضمنت التخييم في عدد من الجزر والقرى النيلية الصغيرة على مسار الرحلة، ويضيف عويس: «كانت واحدة من أجمل التجارب التي خاضها الفريق، الذي يضم مجموعة متميزة من المحترفين في فنون التخييم، وقد شاهدنا خلال الرحلة طبيعة لم نشاهدها من قبل في أي مكان في مصر، وراقبنا الطيور المهاجرة وهي تحط على الجزر المنتشرة في النيل، وسكان القرى المطلة على النهر، الذين يتميزون بالكرم الشديد».
تخترق قوارب المغامرين في رحلتهم المثيرة نحو المصب، العديد من الجزر النيلية، والتي يبلغ عددها نحو 144 جزيرة، معظمها مصنف كمحميات طبيعية، حيث تتوزع تلك الجزر على المجرى الرئيسي للنهر، بواقع 95 جزيرة، إلى جانب 30 جزيرة على امتداد فرع رشيد، و19 جزيرة أخرى على امتداد فرع دمياط، حيث تتميز تلك الجزر بخصوبتها العالية، وتنوعها البيولوجي، فضلاً عن أهميتها كموطن للطيور المهاجرة والأنشطة الزراعية المختلفة.
بعد مرور الأيام الثلاثة الأولى، شرع فريق مغامرين في تنفيذ المرحلة الثانية في رحلتهم المذهلة عبر النيل، والتي انطلقت من كوم امبو في الطريق إلى إدفو، لينضم إلى الفريق أصدقاء جدد، أقدمت على المشاركة في التجربة، ويؤكد عويس: «يجذب الفريق في كل مرحلة مزيداً من الأعضاء الجدد من عشاق رياضة الكاياك، الذين لا يتلهفون لإنجاز هذه الرحلة، التي تستهدف الوصول إلى مصب النيل في البحر المتوسط، من أجل اكتشاف جديد لنهر النيل».