دبي: «الخليج»
توجه داود الهاجري، المدير العام لبلدية دبي بالشكر إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعمه غير المحدود وتوجيهاته المستمرة للمسؤولين في دبي، كل في مجاله، بما يلهم الجميع لتحقيق أبرز الإنجازات المتفردة. كما وجه الشكر إلى شركاء الدائرة على عملهم الدؤوب، ودعمهم المستمر لتحقيق المزيد من الإنجازات المتميزة التي تقوم بها البلدية في كل المجالات.
جاء هذا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس، في مركز الشباب بأبراج الإمارات، بحضور عبدالله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي، وأحمد جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، ومحمد الشحي، الرئيس التنفيذي لحي دبي للتصميم، وسعيد النابودة، المدير العام لهيئة دبي للثقافة والفنون بالإنابة، ومحمد عبدالله، رئيس معهد دبي للتصميم والابتكار، وناصر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية، في هيئة الطرق والمواصلات، وبدر القرقاوي، نائب المدير العام، التخطيط والتطوير العمراني، ومحمد البحري، الرئيس التنفيذي للشؤون الهندسية والتخطيط الحضري، وأحمد بوخش، مدير تنفيذي، تخطيط حضري من سلطة دبي للمجمعات الإبداعية، ومروان الصوالح، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الخدمات، وممثل عن اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم.
وأعلنت منظمة اليونيسكو الدولية، في المؤتمر، اختيار مدينة دبي أول مدينة مبدعة في التصميم في الشرق الأوسط، ضمن شبكة اليونيسكو للمدن العالمية المبدعة، التي تضم 180 مدينة في 72 بلداً تلتزم بالعمل على التطوير المستمر للممارسات الإبداعية، ومشاركة الآخرين في الترويج لشتى الصناعات المبدعة، وتأسست عام 2004، وتقع ضمن جهود المنظمة نحو تعزيز الإبداع والابتكار وتحقيق التنمية الشاملة للجميع، وإبراز إبداع أعضاء الشبكة في مجالات متنوعة، كالتصميم والفنون والحرف والأدب وغيرها.
وتتمثل أبرز المزايا الاستراتيجية لانضمام دبي إلى شبكة اليونيسكو، في تعزيز التصميم والابتكار في الإمارة، وتطوير صناعات التصميم، ودعم الشركات والمؤسسات للابتكار، في التصميم، وتطوير القدرات الوطنية، واستقطاب معارض ومؤتمرات عالمية في التصميم، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، فضلاً عن تنفيذ مبادرات ذات علاقة بالتصميم، ما يؤكد مكانة دبي مدينة جاذبة لأفضل المواهب.
وقال داود الهاجري، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الصحفي: «يسرنا اليوم أن نعلن رسمياً عن انضمام دبي إلى شبكة اليونيسكو للمدن العالمية المبدعة في التصميم، حيث اختيرت أول مدينة في الشرق الأوسط تعين مدينة تصميم إبداعية تابعة لليونيسكو». مؤكداً أن هذا الإنجاز الذي نحتفل به اليوم يُضاف إلى إنجازات مدينة دبي التي تحققت بفضل توجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورؤية دولة الإمارات 2021 وجهود كل الجهات في مختلف القطاعات.
وأوضح أن التصميم يمثل عملية إبداعية تحدد الإطار العام في شتى المجالات الإبداعية، فضلاً عن إسهامه في تشكيل الحلول المبتكرة لكل العقبات، لتحسين الظروف المعيشية وبحث سبل توفير الطاقة والاستدامة.
وأشار إلى أن لبلدية دبي علاقات مميزة مع «اليونيسكو»، آخرها ما يتعلق ببحث إدراج خور دبي موقعاً للتراث العالمي، مؤكداً مواصلتها تطبيق رؤية القيادة الرشيدة، بدعم دبي أول مدينة تصميم إبداعية في الشرق الأوسط تابعة لليونيسكو، كما دعمت البلدية استضافة دبي لمعرض اكسبو العالمي 2020، وتعتزم تقديم طلب استضافة مؤتمر قمة المدن المبدعة في التصميم 2020.
الشعار الرسمي والمبادرات الرئيسية
شهد المؤتمر الكشف عن الشعار الرسمي والمبادرات الرئيسية التي سيعمل عليها وتحقق الأهداف العامة لشبكة اليونيسكو، وتشمل «مجلس دبي المدينة المبدعة في التصميم» و«مركز دبي الوطني للتصميم» و«معهد دبي للتصميم والابتكار» و«مهرجان دبي للابتكار والتصميم» و«التصميم والابتكار في الخدمات العامة»، وسيصاحب هذه المبادرات تنظيم المعارض والمؤتمرات والورش والجولات الترويجية والندوات والمسابقات.
وتوجه الهاجري بالشكر إلى الشركاء والجهات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز المتفرد، وهي الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وهيئة الطرق والمواصلات وهيئة دبي للثقافة والفنون ومعهد دبي للتصميم والابتكار وحي دبي للتصميم وسلطة دبي للمجمعات الإبداعية وهيئة تنمية المجتمع وبناة المدينة.
وأشاد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، بانضمام مدينة دبي إلى شبكة «اليونيسكو»، مؤكداً أن اختيار دبي للانضمام إلى الشبكة يأتي تتويجاً لرؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، في تبني نهج الإبداع والابتكار في مختلف المشاريع والمبادرات.
كما نوه بالجهود الكبيرة التي بذلتها بلدية دبي في الفوز بهذا الإنجاز الذي يمثل محطة أخرى في مسيرة دبي نحو التميز العالمي، موضحاً أن الهيئة تحرص على تبني أفضل الممارسات الإبداعية في مختلف المشاريع والمبادرات التي تنفذها.
وبالتزامن مع إطلاق هذه المبادرة الرامية إلى جعل دبي أول مدينة مبدعة في التصميم في الشرق الأوسط، تلتزم سلطة دبي للمجمعات الإبداعية بجذب المؤسسات الإبداعية ورعايتها وتنميتها في دبي، لتحويلها مركزاً عالمياً للابتكار. كما تعد القطاعات الإبداعية، من السينما والتصميم إلى الهندسة المعمارية، القوة الدافعة الأساسية للابتكار، ومحرك النمو في أي اقتصاد قائم على المعرفة.
وقال أحمد جلفار: إعلان انضمام مدينة دبي إلى شبكة «اليونيسكو» يؤكد أن مدينة دبي، وبفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، تشكل منارة إقليمية وعالمية في الإبداع والابتكار، وحاضنة حقيقية للحداثة والتطور والإبداع في خدمة الإنسان. وهذا الانضمام ليس عبثياً ولا بمحض المصادفة، بل هو محطة مهمة في مسيرة المنطقة التنموية، فدبي هي أول مدينة في المنطقة تتوج بهذا الشرف، الذي هو نتيجة سنوات من الاستراتيجيات الناجعة والمقاربات المتزنة، التي مكنتها من تشكيل مدينة جاذبة للكفاءات والمواهب المبدعة. وانضمامنا هو نصف الطريق!، فعلينا أن نثبت للعالم ولأنفسنا جدارتنا وأحقيتنا في هذا الانضمام، بوضع الأهداف القصيرة والبعيدة المدى، التي تتمثل باستراتيجية دبي للتصميم والابتكار خلال السنوات الأربع القادمة.
وقال محمد الشحي «نحن فخورون بكوننا جزءاً من هذا الإنجاز العظيم الذي يؤكد مكانة دبي الثقافية والإبداعية على صعيد المنطقة والصعيد العالمي كذلك، ونتقدم بالشكر إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، لرؤيته الحكيمة التي أسهمت في صناعة حي دبي للتصميم، الوجهة الأولى المخصصة للتصميم في المنطقة».
وأضاف «لقد وفر لنا سموّه كل سبل الدعم والتشجيع اللازمة لإثراء صناعة التصميم في دبي. وفي فترة قصيرة أصبحت دبي مركزاً للتصميم باستضافة فعاليات كبيرة عززت بالفعل مكانتنا في صناعة التصميم عالمياً، ونحن فخورون بكوننا جزءاً من مجلس دبي المدينة المبدعة في التصميم».
وقال محمد عبد الله: «نحتفل اليوم بإنجاز جديد يُضاف إلى سجل دبي الحافل بالنجاحات. ونتطلع للعمل بشكل فاعل جنباً إلى جنب مع بلدية دبي وبقية الشركاء الداعمين لهذه المبادرة، ولا شك أن إسهام معهد دبي للتصميم والابتكار بوصفه مؤسسة أكاديمية سيكون له انعكاس حيوي على المخرجات التي تستهدفها المبادرة بتطوير المواهب الشابة وتعزيز نمو القطاع الإبداعي، حيث تعتمد منهجية المعهد على تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات التي تتيح لهم ابتكار حلول تصميمية مستدامة لمشكلات اليوم بما يسهم في تحقيق مستقبل أفضل».
وأضاف، «إن الانضمام سيتيح المجال للكفاءات الواعدة فرصاً لا حصر لها، ما من شأنه تنمية التعاون بيننا لتبادل الخبرات والإسهام في إثراء قطاع التصميم في المنطقة وتقديم الأفضل دائماً للمدينة».
وقالت المصورة الفوتوغرافية روضة الصايغ: «بصفتي إماراتية، فأنا فخورة ببلدي وأفخر بأن أرى دبي تنمو وتقدر الفن في جميع مجالاتها يوماً بعد يوم، وكوني فنانة شابة، تغمرني سعادة كبيرة بهذا الإنجاز الذي سيتيح للفنان الإماراتي فرصاً ثمينة محلياً وعالمياً في الفن والإبداع».
السعي نحو ريادة المستقبل يكتمل بتعزيز الرصيد الثقافي
قال سعيد النابودة: «إن سعينا نحو ريادة المستقبل وحرصنا على أن نكون في مصاف أكثر الدول تقدماً لا يكتمل إلاّ بتعزيز رصيدنا الثقافي وتوظيفه التوظيف الأمثل وتطويره. نريد ثقافة جوهرها الإبداع ونهجها الابتكار». مشيداً بالعبارة التي جاءت على لسان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بعد انعقاد «خلوة مستقبل الثقافة»، وما صدر عنها من قرارات لتعزيز الثقافة والمعرفة والإبداع، وتبرز قيمة هذه التوجيهات في الكثير من المواقف في حياتنا، ومنها هذه المناسبة التي تجمعنا اليوم لنحتفي بخطوة مهمة من مسيرة دبي الحافلة بالإنجازات والتقدم والازدهار، في إطار مساعينا المشتركة لترسيخ مكانة مدينتنا على قمة أفضل المدن في العالم، وأذكاها وأكثرها ابتكارًا وإبداعاً، مع المحافظة على هويتها الثقافية وإرثها الحضاري الأصيل، وإن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا العمل كفريق واحد مع كل الشركاء، وفي هذه المناسبة يسرني أن أتوجه بالشكر إلى جميع المصممين والفنانين والعاملين في القطاعات والصناعات الإبداعية في المدينة، لمساهمتهم في تعزيز قوة دبي الناعمة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد النابودة أن دبي للثقافة تتبنى دائمًا المشاريع ذات الصلة، نذكر منها تطوير «مكتبة الصفا للفنون والتصميم». والمنصة الحكومية الإلكترونية «كريتوبيا».