عادي
اللجنة التنفيذية تعقد اجتماعها الأول في أبوظبي برئاسة القرقاوي والتويجري

مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي يطلق سبع مبادرات

04:48 صباحا
قراءة 6 دقائق
دبي :«الخليج»

عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، اجتماعها الأول للإعلان عن المبادرات المنجزة والجاهزة للإطلاق في إطار استراتيجية العزم، وذلك لتنفيذ الرؤية المشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، وتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين. 
وأعلنت اللجنة برئاسة محمد بن عبدالله القرقاوي، من الجانب الإماراتي، ومحمد التويجري من الجانب السعودي، عن إطلاق سبع مبادرات استراتيجية وعلى رأسها العملة الافتراضية المشتركة لتجسد التكامل الثنائي في مجالات الخدمات والأسواق المالية، والطيران، وريادة الأعمال، والجمارك، وأمن الإمدادات، وغيرها. وتضم اللجنة 16 عضواً، من بينهم 7 وزراء من الجانب الإماراتي من القطاعات ذات الأولوية؛ حيث يضم فريق العمل الإماراتي كلاً من: محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وسلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، والدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وعبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، وحسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، وعلي بن حماد الشامسي، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، و عبدالله بن طوق، أمين عام مجلس الوزراء. 
وقال محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ورئيس اللجنة التنفيذية من الجانب الإماراتي: «اجتماع اللجنة الأول تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، هو استكمال لتعزيز التكامل في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، »، وأضاف: «هدفنا بأن نرى المواطنين السعوديين والإماراتيين وهم يرون أنفسهم ضمن نسيج واحد، يحملون طموحاً مشتركاً لمستقبل مشرق».
وأكد القرقاوي، أن ما تقوم به اللجنة التنفيذية يعد مهمة تاريخية لتقديم نموذج ناجح للتكامل الثنائي بين الدول، مضيفاً: «نحظى بدعم لا محدود من قيادتنا لتوحيد الجهود وبذل الطاقات لمصلحة مواطنينا».
بينما أعرب محمد التويجري، وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي من الجانب السعودي، عن عمق العلاقات بين البلدين، وأن «أعمال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية يمثل انطلاقة حيوية مهمة، ومطوراً حقيقياً، ومحركاً فعّالًا لأعمال المجلس يُطبق ويُتابع الأفكار والأطروحات والمبادرات والمشاريع».
وأضاف: «إن ذلك يلقي على عاتقنا مهاماً عظيمة نتشرف بحملها، ونسعى بكل طاقتنا لإنجازها على الوجه الأكمل»، مشيراً إلى أن دور اللجنة هو العمل على إزالة أي معوقات تقف في طريق تحقيق المبادرات المشتركة ومتابعة سير عمل المشاريع المتمركزة حول تحقيق أمن ورخاء الشعبين الشقيقين.
ويعد التحالف السعودي الإماراتي، من أقوى التحالفات العالمية اقتصادياً؛ حيث يأتي حجم الصناديق السيادية للمملكة والإمارات مجتمعة في المركز الثاني عالمياً، وتحتل الدولتين المركز الثامن عالمياً من حيث حجم صادرات السلع والخدمات بحسب بيانات البنك الدولي، وتأتي القيمة السوقية لأسواق المال في الدولتين في المركز السابع عشر عالمياً، وتمتلك الدولتين مخزون نفط يمثل ما يقارب ربع إجمالي المخزون العالمي بنسبة 24.3%.
وتم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية إطلاق 7 مبادرات في عدد من المحاور الحيوية بعد أشهر من العمل المشترك بين الفرق السعودية الإماراتية، كما تم التوقيع على برنامج التعاون المشترك في مجال أمن الإمدادات بين المملكة ودولة الإمارات؛ حيث وقع كل من سيف سلطان مبارك العرياني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في دولة الإمارات، ومحمد بن مزيد التويجري، وزير الاقتصاد والتخطيط والمشرف على وحدة المخاطر الوطنية، عن وحدة المخاطر الوطنية بالمملكة العربية السعودية، وذلك للتنسيق في مجالات الأمن والسلامة، وتعزيز التأهب وإدارة الأزمات والكوارث وبما يضمن سلامة المواطن والبيئة في كلا البلدين، وتم تشكيل فريق مشترك من الجانبين لمتابعة مخرجات البرنامج ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

العملة الافتراضية الإلكترونية

وتم خلال الاجتماع إطلاق العملة الافتراضية الإلكترونية التجريبية؛ حيث يقوم مشروع العملة الافتراضية على تجربة تقنية بلوك تشين في إنشاء عملة رقمية موحدة بين البلدين واستخدامها بين البنوك المشاركة في المشروع بشكل تجريبي، وتعتمد العملة الافتراضية على استخدام قاعدة بيانات موزعة بين البنكين المركزيين والبنوك المشاركة، بهدف دراسة العملات الرقمية وكيفية إصدارها وتداولها، وفهم التقنيات المستخدمة والتأثيرات الفنية والتشغيلية على البنية الحالية، وذلك لتحديد تأثير إصدار عملة مركزية رقمية على السياسات النقدية.

تسهيل الحركة في المنافذ

تم كذلك إطلاق مبادرة تسهيل انسياب الحركة في المنافذ؛ حيث يتم من خلالها التنسيق في التعاون الجمركي، لضمان انسيابية الحركة في المنافذ الجمركية من خلال اعتماد «نظام المسار السريع» والتنسيق الثنائي لتطبيق المشغل الاقتصادي المعتمد، وتعزز المبادرة مفهوم الشراكة بين الجمارك والمنشآت التجارية، إضافة إلى تعزيز أمن سلسلة الإمدادات العالمية، وتوفر مزايا أكثر لتسهيل التجارة بين البلدين، ويبلغ حالياً عدد الشركات المدرجة في برنامج المشغل الاقتصادي 41 شركة من المملكة العربية السعودية و 40 شركة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

منصة لدعم المشاريع

إنشاء منصة مشتركة، تتيح للشركات السعودية والإماراتية المسجلة في المنصات المعتمدة من قبل الدولتين، الاستفادة من المشتريات الحكومية المخصصة، وفتح المجال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من البلدين للمنافسة والمعاملة بالمثل على المشتريات الحكومية الاتحادية من خلال منصة المشتريات الحكومية الاتحادية للبرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وفق الإجراءات المتبعة في الإمارات، ومن خلال منصة «اعتماد» السعودية وفق الإجراءات المتبعة في المملكة.

برنامج الوعي المالي للصغار

مبادرة برنامج الوعي المالي للصغار، تهدف إلى رفع كفاءات الوعي المالي وتعزيز مفاهيم الادخار والإنفاق الذكي لدى الذكور والإناث ما بين 7 سنوات و 18 سنة بممارسة العمل التجاري، وتمكينهم من المهارات الريادية، ومحاكاة عالم الأعمال بما يخدم مبادرة تطوير ونشر برامج ومحتوى ثقافة العمل الحر، ويتضمن البرنامج مرحلتين، الأولى تتمثل في تزويد الصغار بالمهارات المالية والشخصية اللازمة من خلال دورات تدريب مخصصة، أما في المرحلة الثانية تتمثل في التطبيق العملي؛ حيث يُقام معرض التاجر الصغير للوعي المالي، يعرض من خلاله المشاركون مشاريعهم من خلال تجربة شخصية حقيقية تحاكي واقع الأعمال والاستثمار، مما يترك فيهم بالغ الأثر في معرفة قيمة المال وأهمية ادخاره واستثماره واكتشاف توجهاتهم وأهدافهم الحياتية وبناء مهارات مالية وشخصية متعددة.

تمرين لاختبار أمن الإمدادات

ويهدف التمرين المشترك لاختبار منظومة أمن الإمدادات، إلى اختبار منظومة أمن الإمدادات وسلاسل الإمداد في القطاعات الرئيسية في البلدين أثناء أزمة أو كارثة والوقوف على نقاط التحسين، ووضع خطة تنفيذ لمعالجتها؛ حيث سيساهم التمرين المشترك في بناء آلية للتواصل المباشر والتحكم والسيطرة على المخاطر بين وحدة المخاطر الوطنية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والتنسيق خلال أوقات الطوارئ، إضافة إلى المشاركة في الخبرات والمعرفة والتجارب المتعلقة بأمن الإمدادات وإدارة المخاطر بين البلدين.

تعزيز تجربة المسافرين من ذوي الهمم

ويتم من خلال مبادرة تعزيز تجربة المسافرين من ذوي الهمم، توحيد الإجراءات والتسهيلات والتشريعات الخاصة بأصحاب الهمم، وتسهيل سفرهم من خلال خلق مطارات صديقة لذوي الهمم في البلدين، وتوحيد إجراءات السفر، والتشريعات الخاصة بذوي الهمم في البلدين.
إضافة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال تطوير الخدمات المقدمة للمسافرين من ذوي الهمم، ومن المقرر أن يتم تطبيق المعايير المعتمدة للمسافرين من ذوي الهمم بشكل مشترك بين البلدين، وتدريب العاملين بالمطارات على تطبيق المعايير السليمة التي تكفل حقوق المسافرين من ذوي الهمم، إضافة إلى تطوير الأنظمة والمعايير واللوائح الخاصة بإجراءات سفر الشريحة المستهدفة.

السوق المشتركة للطيران المدني

وتهدف السوق المشتركة للطيران المدني، إلى تحقيق التكامل والتعاون الشامل في قطاع الطيران المدني في المجالات الحيوية ومنها الملاحة الجوية، والسلامة والأمن، والتحقيق في الحوادث الجوية، ويعد سوق الطيران المشترك مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادي، باعتبار أن كلا البلدين من أكبر الاقتصاديات في المنطقة؛ حيث سيكون هذا السوق من أكبر أسواق الطيران في العالم وسينعكس إيجاباً على الناتج القومي لكلا البلدين، كما سيكون له أثر كبير في النمو الاقتصادي من خلال التقارب في التشريعات الخاصة بالطيران المدني بين البلدين.

زيارة لمتحف اللوفر أبوظبي

وفي اختتام الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، قام أعضاء اللجنة بزيارة إلى متحف اللوفر أبوظبي لزيارة معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية: روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور»، والذي يسرد رحلة لسبر أغوار تاريخ الجزيرة العربية من خلال قطع وأعمال مميّزة من تراث المملكة العربية السعودية وثقافتها، إضافة إلى مجموعة مختارة من القطع النادرة من الإمارات، والتجول في أرجاء المتحف الذي يعد أول متحف عالمي في الوطن العربي الذي يتميز بأسلوبه المعماري المتفرد، ويشرح محطات تاريخ البشرية عبر مجموعات غنية بالتحف الأثرية والأعمال الفنية المعاصرة، وبما يعكس مكانة دولة الإمارات الثقافية الرائدة التي ترتكز على قيم التسامح والسلام والخير والعطاء. 
وتهدف اللجنة التنفيذية إلى ضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين ضمن المجلس، ووضع آلية واضحة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط ونجاح المبادرات، وذلك للوقوف على سير العمل في المشاريع المشتركة ومتابعة عمل الفرق في مختلف القطاعات.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"