الوقوف الخطأ من المشاكل التي تواجه المواقف وحركة السير، والكثير من المركبات لا تجد حظها من الوقوف بسبب العشوائية من بعض السائقين الذين يتركون مركباتهم في المواقف بغرض شراء حاجة سريعة والعودة إلى السيارة دون مراعاة لأنظمة وقوانين المرور، وتسبب هذه الطريقة الخاطئة بالشعور بالغضب لدى السائقين.
يرى المواطن سليمان خميس أن الوقوف الخاطئ للسيارات في الطريق يعتبر سلوكاً غير حضاري، وإن الذين يقومون بهذا الفعل لا يحترمون اللوائح والقوانين المرورية ولا يقيمون وزنا للتعطيل الذي يلحق بالمواطنين قائلا: إن السائق الذي يركن سيارته في المواقف غير المصرح بها، أو يقف باستهتار على الطرق الضيقة، يجب الحزم معه من قبل الشرطة لأنه قد يسبب تصادم المركبات المارة بسبب ضيق المكان أو يتسبب بدهس أحد المشاة لأن غالب تلك المواقف تكون أمام الأسواق.
أما أحمد سعيد موظف فيقول إن اكثر ما يضايقه وجود مركبة تقف بصورة خاطئة وخصوصاً في المواقف التي صممت بطريقة هندسية لا تحتمل الوقوف الخاطئ، لأن ذلك يعني تضييق المساحة على الآخرين الذين يريدون الوقوف، وبالتالي يصعب عليهم ذلك، وفي بعض الأحيان تكون هنالك مساحة خالية على الرغم من زحمة المركبات بسبب أن أحد السائقين احتل مساحتين او تعدى المساحة الثانية، والكثيرون لا يبالون أن ينظروا إلى وقوف مركباتهم هل تم بطريقة صحيحة أم خاطئة، ويتحركون مسرعين للدخول في المكان الذي يقصدونه.
ذوق وليست مظهراً
ويرى المواطن مانع سعيد أن الذين يرتكبون تلك المخالفات قد لا يظهر عليهم أنهم أناس عشوائيون وتشاهدهم يرتدون ملابس راقية ويركبون سيارات فارهة وتتفاجأ بوقوفهم بصورة خاطئة لم يتوقعها من الآخرين، ولهذا فإن السياقة تعتبر ذوقاً قبل أن تكون مظهراً ويجب أن من يراعي احترام الناس في أي مكان يجب أن يراعي أيضا احترام المركبات والوقوف في المكان المخصص لها والتزام الإشارات المرورية الموجودة على الأرض.
ويؤيد العقوبات المرورية على المخالفين داخل المواقف العامة ويدعو إلى مراقبة تلك المواقف بصورة دائمة سواء من الشرطة أو من رجال الأمن الذين يتبعون للأسواق التجارية الكبرى، مشيرا إلى أن الوقوف الخاطئ يسبب دائما المشاكل بين السائقين ويؤدي في بعض الأحيان إلى التعارك بالأيدي لأن اكثر شيء يضيق صدر السائق أن يذهب إلى التسوق وفي ظل الزحمة يجد سيارة تحتجز مكاناً آخر بسبب وقوفها الخاطئ.
أسباب إنسانية
وتوضح نداء حسين موظفة أن هنالك بعض السائقين يوقفون مركباتهم بطريقة خاطئة لأسباب إنسانية بان يريدوا أخذ شيء مستعجل أو الذهاب إلى الصيدلية لشراء دواء، ولهذا لابد أن يأخذوا الإذن من السيارات التي تقف بجوارهم أو التي تنتظرهم حتى لا يملكهم الشعور بالغضب، كما أن الذين يقفون بطريقة عشوائية لا يراعون أن ذلك الفعل الذي قد يؤدي إلى كوارث بسبب تفادي سيارات أخرى ذلك الوقوف الخاطئ والاصطدام بسيارات داخل الموقف أو دهس أشخاص أبرياء.
الحوادث والغرامات
ويشير مروان أحمد صيدلي التزامه الدائم بعلامات الوقوف والتوقف في المكان الصحيح، لأن ذلك يكفيه شرور الحوادث والغرامات ومن خلال تلك الطريقة تعلم الصبر واحترام الآخرين وضبط النفس لأن المركبة مسؤولية والشخص الذي لا يحترمها ويقف على جانبي الطريق أو في مواقف السيارات فإن ذلك ينعكس على سلوكه وتجده لا يبالي بمن حوله، وهؤلاء هم من يتسببون في ازدحام المواقف ويضايقون الآخرين.
ويذكر عامر علي موظف، أن الوقوف الخاطئ في الشوارع الواسعة والضيقة وعلى جانبي الطريق يعطل خدمات الطوارئ وفيه خطورة قد لا يحمد عقباها خاصة عندما تمر خدمات الطوارئ بصعوبة بالغة في تلك الشوارع مثل الإسعاف أو الإطفاء لإنقاذ المريض أو إطفاء حريق أو نقل جرحى، وتأخر سيارة الإسعاف قد ينتج عنه الكثير من الأضرار والخسائر المادية وفي الأرواح، فالأفضل محاولة إيقاف السيارة في المكان المخصص لوقوف السيارات مهما كان السبب.
ويؤكد أنه يتجنب الوقوف الخاطئ ويضطر إلى الوقوف بعيدا إذا لم يجد مكانا داخل المواقف وقد يمشى مسافات طويلة خير له من أن يعرقل الطريق ويضايق الآخرين وقد شاهد الكثير من أولئك الذين يقفون بصورة خاطئة في الأسواق والمساجد ويكونون سبباً لكثير من الحوادث، موضحاً أن هنالك الكثير من السائقين الذين لا يحترمون المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ويقفون فيها دون مراعاة لتلك الفئات.
غير حضاري
ويعتبر المواطن فهد مصبح أن الوقوف الخاطئ باهظ الثمن، فالبعض مع علمه بقيمة المخالفة لا يكترث ويتعمد الخطأ معتقداً أنه لن يخالف في الفترة القصيرة التي يتوقف فيها ولكن يشعر بالندم بعد أن يجد شعار المخالفة على سيارته أو أن يجد المقطورة قد سحبت سيارته، ولهذا فإن السياقة تلزم السائق الحيطة والحذر وأن الكثير من السائقين يكونون برفقة أسرتهم وأطفالهم ولكنهم يعرضونهم للمخاطر بسبب عدم الاكتراث عند الوقوف في المواقف أو الأسواق أو عند البقالات.
ويقول الموظف طاهر عبد الله إن وقوف المركبات بطريقة خاطئة أسلوب غير حضاري وإن الذي يفعل ذلك لا يدري أنه قد يكون سبباً في تضرر الكثيرين الذين لديهم ظروف اجتماعية مختلفة لا تحتمل تعطيل حركة السير أو التأخير عن الخروج من الموقف بسبب أن هنالك من أوقف سيارته عشوائياً.