رأس الخيمة: عدنان عكاشة
شهدت بداية موسم صيد أسماك «الخباط» في سواحل الدولة خلال الأيام الماضية، إقبالاً واسعاً وطلباً كبيراً من جانب المستهلكين، يتصدرهم المواطنون، ما قاد منحنى الأسعار إلى الارتفاع في ظل قلة المحصول والمعروض في الأسواق، ليتفاوت متوسط سعر الواحدة، التي تزن ما بين كيلوجرام ونصف وكيلوجرامين ونصف في أسواق السمك برأس الخيمة، أمس، بين 70 و100 درهم.
وقال النوخذة يوسف عبيد بخيت، دلال جمعية رأس الخيمة التعاونية لصيادي الأسماك، إن أسعار «الخباط» تختلف حسب وسيلة الصيد المتبعة في صيده، ويتراوح حالياً متوسط سعر الواحدة من محصول طريقة «الخيط» بين 75؛ الحد الأدنى للسعر، و85 درهماً، في حين وصل ظهر أمس إلى 100 درهم و110 دراهم للواحدة، التي تزن ما بين كيلوجرامين ونصف وثلاثة كيلوجرامات، والحبة بين 4 و8 كيلوجرامات، من 500 إلى 600 درهم، وتختلف منحنيات الأسعار وفقاً لميزان العرض والطلب، وترتفع في حال ندرة المحصول والمعروض في الأسواق، لافتاً إلى أن طول الواحدة من أسماك «الخباط» يتراوح بين 30 و40 سنتيمتراً، ويصل في ذروة نضجه إلى متر واحد.
وأضاف بخيت أن سعر الواحدة من محصول شباك الصيد «الليخ» من أسماك الخباط لا يقل حتى صباح أمس، عن 70 درهماً، ويبلغ في أقصاه ما بين 80 و85 درهماً، مشيراً إلى أنه يتوقع انخفاضاً كبيراً في الأسعار إجمالاً منتصف أكتوبر القادم، إلى 25 و20 و15 درهماً فقط للواحدة.
وأوضح النوخذة المخضرم صالح حنبلوه، من ساحل الرمس، أن موسم الأسماك بمراحل نموّها المختلفة، يمتد ل6 أشهر، بدءاً من «الخباط» حتى «الكنعد»، ما يشمل سمك «الردي»، صاحب الحجم المتوسط بينهما، وينتهي في أبريل من العام القادم (2018)، في حين بدأ في العشرين من أغسطس الماضي.
وبين حنبلوه أن محصول أسماك (الخباط) يصل ذروته في مارس القادم، حين يتراوح حجم المحصول لدى الصياد الواحد في رأس الخيمة بين 100 و300 سمكة.
وبحسب مختصين، تشكل أسماك الخباط والكنعد بجانب «الشعري» و«الصافي» أكثر أصناف الأسماك المحلية طلباً من قبل المستهلكين، وأعلاها بيعاًَ وتداولاًَ في أسواق السمك بالدولة، ويستأثر «الخباط» حالياً بنصيب عال من عمليات البيع وطلب المستهلكين، في ظل توفّره، وإن كان ذلك بكميات محدودة، نظراً لمذاقه ومزاياه، التي يتمثل أبرزها في قابليته لمختلف أشكال الطهي.
وأشار مراقبون وخبراء في قطاع الصيد البحري، إلى أن هذا النوع من الأسماك يمر ب 3 مراحل للنمو، تبدأ بما يعرف محلياً بين أهل البحر ب«مكصي»، وهو من الأسماك الصغيرة، المحظور صيدها وبيعها في القانون، ثم تنمو تدريجياً حتى تصبح سمك (الخباط)، وتواصل بعدها النمو ليطلق عليها «الردي»، وصولاً إلى أسماك «الكنعد»، ذات الطلب الكبير من المستهلك المحلي والإقبال المرتفع في أسواق الدولة والعالم، والأسعار العالية.