بيروت:«الخليج»، وكالات

توفي أحد مرافقي الوزير اللبناني السابق وئام وهاب ورئيس «حزب التوحيد العربي» المقرب من «حزب الله» أمس الأحد متأثراً بجروح أصيب بها مساء السبت أثناء مداهمة قوات الأمن منزل وهاب بسبب امتناعه عن المثول أمامها في إطار شكوى رفعت ضده، بعد إدلائه بتصريحات مسيئة بحق رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، فيما سارعت قوى سياسية وروحية الى الدعوة للهدوء والتعقل وضبط النفس. وتُنذر هذه الحادثة بتفاقم حالة التوتر بين سعد الحريري و«حزب الله» على خلفية تعقيدات تحيط بتأليف حكومته الجديدة، بعد مرور ستة أشهر على تكليف الحريري بهذه المهمة.
ونعى وهاب مرافقه محمد أبوذياب الذي شيع أمس في قرية الجاهلية مسقط رأسه، في منطقة الشوف ، متأثراً بجروح أصيب بها السبت. وكانت قوة من شعبة المعلومات داهمت السبت منزل وهاب في الجاهلية، بناء على إشارة من النيابة العامة التمييزية بعد امتناعه عن الحضور أمامها، للاستماع اليه في الشكوى ضده على خلفية مواقف مسيئة للحريري. واتهم وهاب القوة الأمنية بإطلاق الرصاص على مرافقه بينما كان على بعد أمتار منه، وقال فليتحمل الحريري مسؤولية هذا الدم، فيما قالت قوى الأمن الداخلي في بيان إنه لدى مغادرة القوة التابعة لها للقرية، أطلق «مناصرو وهاب النار من أسلحة مختلفة بشكل عشوائي، ما أدى الى إصابة أحد مرافقيه». لكن وهاب عاد ودعا إلى الهدوء خلال تشييع جنازة أبوذياب امس، وقال لتلفزيون الجديد «أنا أعمل على تهدئة الجو.. طلبت من الشباب ممنوع قطع طريق.. ممنوع إزعاج مواطن.. ممنوع إطلاق أي رصاصة بالتشييع». وحمل وهاب مسؤولين من بينهم الحريري المسؤولية، لكن مصدرا مقربا من الحريري قال «هذه كانت إجراءات قضائية لم يكن لنا دخل فيها»
وكان وهاب وجّه منذ مطلع الأسبوع انتقادات قاسية للحريري، معتبراً أنه «لا يجب أن يكون رئيس حكومة لأنه لا يمثّل أكثرية» برلمانية. وتضمن مقطع فيديو نُشر الأربعاء، انتقادات قاسية لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري والد الرئيس المكلف، طالت كذلك زواجه الأول من والدة الأخير. وأثار الفيديو غضب مناصري الحريري. فقد عمد بعضهم إلى قطع بعض الطرق في بيروت ومحيطها احتجاجاً على تصريحات وهاب. كما شجب مضمونها عدد من القوى السياسية أبرزهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. واعتذر وهاب في اليوم التالي عمّا صدر عنه من «إساءات شخصية»، قال إنها «أتت في لحظة غضب»، من دون أن يتراجع عن مواقفه من الحريري. ودعا الحزب التقدمي الاشتراكي الى الهدوء، وتوجه في بيان ب«التعزية إلى عائلة أبوذياب وإلى عموم أهالي الجاهلية بوفاة الفقيد محمد أبوذياب خلال الأحداث المؤسفة الّتي حصلت في البلدة». كما دعا البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الى «التعقل وضبط النفس ووحدها دولة القانون تحمي الكل في حقوقهم وكراماتهم».