في رواية الكاتب النرويجي جوستاين غاردر «عالم صوفي»، تتعلم بطلة الرواية «صوفي أمندسن» الفلسفة من خلال فيلسوف غامض اسمه «ألبرتو كنكوكس»، الذي يتبع طريقة تواصل غير مسبوقة ومبتكرة مع الطفلة «صوفي»، مخترقاً عالمها من خلال رسالتين غامضتين تجدهما في البريد وتحملان سؤالين مهمّين هما: من أنت؟ ومن أين جاء العالم؟
وهذه الطفلة التي تعيش في النرويج مع قطّها وسمكتها الذهبية بعيداً عن أب يجعله عمله قبطاناً على ناقلة نفط، غائباً عنها لفترات طويلة، صورة نموذجية لطفلة في عام 1990 تمارس حياتها اليومية مثل غيرها من الأطفال، تلعب وتتعلم وتتواصل مع الطبيعة من حولها، لكنها ومثل جميع الأطفال تدور في رأسها أسئلة تحاول تفسير ما يحدث حولها، واستنطاق العقول والأشياء لتعرف من هي، ولماذا جاءت إلى هذا العالم.
ويعبر التوتر الذي بدأ به الكاتب حكاية «صوفي» عن صخب الأسئلة التي تجوب رؤوس الأطفال وحتى الكبار، في محاولتهم معرفة وتفسير الكثير من الأحداث والإجابة عن التساؤلات التي تخزّنها عقولهم خلال رحلة البحث عن الحقيقة. ويحدث أن ترتطم أسئلتهم في بعض الأحيان بردود تعجز عن توضيح هذه الحقيقة، وقد لا تتمكن حتى بعض الكتب المدرسية من تقريبها إلى مفاهيم الطفل أو تفشل بذلك، بسبب أسلوب التناول وأدواته.
يعلم الفيلسوف «ألبرتو» «صوفي»، تاريخ الفلسفة عبر دروس عادية تختلف بطريقة تقديمها وبالكيفية التي تسللت فيها ضمن يوميات حياة هذه الصغيرة، وكانت تقنية الرسائل الغامضة والمغلفات المملوءة بمحتويات الدروس وتقسيم الدروس على حلقات، كفيلة بزرع الدهشة في عقل وفكر «صوفي» الشغوفة بالمعرفة والباحثة عنها والمتأهبة للنبش عن كل الإجابات لتريح عقلها القلق بحثاً عن الحقيقة.
ولم يكن هدف الرواية مجرد تعليم «صوفي» الدروس الفلسفية فقط، لكنها ربطت تلك الدروس مع عالمها الاجتماعي وعلاقاتها اليومية بوالدتها وأصدقائها. وجاء اختيار «الكاتب ل «صوفي» الصغيرة في سن تتزايد فيه التساؤلات، والرغبة في معرفة إجابة عن معظم الأسئلة التي يطرحها الأطفال، وتبدو ساذجة بالنسبة للبعض، لكنها في حقيقتها بالغة العمق وخريطة طريق لتنمية الفكر الذي لا تشبعه إجابات عادية أو مباشرة في معظمها».
إن التعليم عبر الحكاية وفن الرواية هو الأسلوب الأقدر على استمالة عقول الصغار والكبار وقيادتها نحو طريق الثقافة الحقيقية، ولكن ذلك كله يتوقف على اختيار الكتاب الجيد ذي المضمون الفكري الهادف والذي سيجيب عن أسئلة الجميع في عالم سيبقى دائماً بحاجة إلى تفسير.
وهذه الطفلة التي تعيش في النرويج مع قطّها وسمكتها الذهبية بعيداً عن أب يجعله عمله قبطاناً على ناقلة نفط، غائباً عنها لفترات طويلة، صورة نموذجية لطفلة في عام 1990 تمارس حياتها اليومية مثل غيرها من الأطفال، تلعب وتتعلم وتتواصل مع الطبيعة من حولها، لكنها ومثل جميع الأطفال تدور في رأسها أسئلة تحاول تفسير ما يحدث حولها، واستنطاق العقول والأشياء لتعرف من هي، ولماذا جاءت إلى هذا العالم.
ويعبر التوتر الذي بدأ به الكاتب حكاية «صوفي» عن صخب الأسئلة التي تجوب رؤوس الأطفال وحتى الكبار، في محاولتهم معرفة وتفسير الكثير من الأحداث والإجابة عن التساؤلات التي تخزّنها عقولهم خلال رحلة البحث عن الحقيقة. ويحدث أن ترتطم أسئلتهم في بعض الأحيان بردود تعجز عن توضيح هذه الحقيقة، وقد لا تتمكن حتى بعض الكتب المدرسية من تقريبها إلى مفاهيم الطفل أو تفشل بذلك، بسبب أسلوب التناول وأدواته.
يعلم الفيلسوف «ألبرتو» «صوفي»، تاريخ الفلسفة عبر دروس عادية تختلف بطريقة تقديمها وبالكيفية التي تسللت فيها ضمن يوميات حياة هذه الصغيرة، وكانت تقنية الرسائل الغامضة والمغلفات المملوءة بمحتويات الدروس وتقسيم الدروس على حلقات، كفيلة بزرع الدهشة في عقل وفكر «صوفي» الشغوفة بالمعرفة والباحثة عنها والمتأهبة للنبش عن كل الإجابات لتريح عقلها القلق بحثاً عن الحقيقة.
ولم يكن هدف الرواية مجرد تعليم «صوفي» الدروس الفلسفية فقط، لكنها ربطت تلك الدروس مع عالمها الاجتماعي وعلاقاتها اليومية بوالدتها وأصدقائها. وجاء اختيار «الكاتب ل «صوفي» الصغيرة في سن تتزايد فيه التساؤلات، والرغبة في معرفة إجابة عن معظم الأسئلة التي يطرحها الأطفال، وتبدو ساذجة بالنسبة للبعض، لكنها في حقيقتها بالغة العمق وخريطة طريق لتنمية الفكر الذي لا تشبعه إجابات عادية أو مباشرة في معظمها».
إن التعليم عبر الحكاية وفن الرواية هو الأسلوب الأقدر على استمالة عقول الصغار والكبار وقيادتها نحو طريق الثقافة الحقيقية، ولكن ذلك كله يتوقف على اختيار الكتاب الجيد ذي المضمون الفكري الهادف والذي سيجيب عن أسئلة الجميع في عالم سيبقى دائماً بحاجة إلى تفسير.
باسمة يونس
[email protected]