حوار: نجاة الفارس

استطاعت الكاتبة الإماراتية عبرة المزروعي أن تفرض حضور قلمها على الساحة الثقافية، وذلك بعد فوز روايتها (شرق 18) بالمركز الأول في جائزة الإمارات للرواية القصيرة، ما فتح أمامها الطريق إلى النشر وإلى القارئ.
المزروعي حاصلة على بكالوريوس تربية من جامعة الإمارات، عملت في التعليم ثم تفرغت للكتابة، لها كتاب نصوص أدبية بعنوان «لا سماء هناك!» (قصائد نثر) تدور حول الأحلام، الحب والوطن، صدر عام 2015 عن دار هماليل للنشر.
فزت بالمركز الأول بجائزة الإمارات للرواية فئة الرواية القصيرة في دورتها الرابعة، ما أثر ذلك في تجربتك الأدبية؟
- أولاً أود أن أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وإلى جمال الشحي أمين عام الجائزة، وجميع القائمين عليها.
سعدت كثيراً بحصول روايتي على المركز الأول، لقد زادني ذلك ثقة في قلمي، وفتح أمامي الطريق إلى النشر وإلى القارئ، وحملني مسؤولية القادم من الأعمال، وأرجو أن يكون القادم أفضل.
حدثينا عن مشاركتك في برنامج الروائي، ومدى استفادتك من هذه المشاركة؟
- شاركت في البرنامج عن طريق إرسال السيرة الذاتية على إيميل البرنامج، وتم تحديد موعد للمقابلة، وبعدها تم قبولي للاشتراك في الدورة الثالثة للبرنامج، استفدت كثيراً من الورش واللقاءات التي أعدها المشرفون، ومن الكتاب الزائرين الذين شاركونا تجاربهم الابداعية، وكذلك الكتّاب المشرفين علينا، كنت في المجموعة التي أشرف عليها الكاتب الإماراتي محمد خميس، الذي استفدت من توجيهاته وارشاداته كثيراً، وله فضل كبير في استمراري في الكتابة والمضي قدمًا في روايتي من خلال تشجيعه لي وبثّ الثقة في نفسي.
ما محور روايتك (شرق 18)؟
- تدور الرواية حول مدينتي التي أعشقها (أبوظبي) ومعاناة سكانها قديماً، الفقر وطغيان الطبيعة، ثورة البحر وجفاف الأرض، من خلال حكاية فتاة تعيش مع أسرتها تلك المأساة، ولكن في السادس من أغسطس/‏‏ آب عام 1966 تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مقاليد الحكم في أبوظبي، ومن هنا بدأ بناء الإنسان وإعمار الأرض.
كيف تختارين أبطال أعمالك الأدبية؟
- الحقيقة هم يختارونني! الفكرة تأتي مكتملة بأبطالها ومشاهدها حين تشغلني قضية ما، فالتفكير في الرواية عندي يستمر وقتاً طويلاً، بعد ذلك تبدأ رحلة البحث، ثم الكتابة، ويحدث أحياناً أن تختفي شخصيات وتبدو غيرها أكثر توهجاً، فتفرض حضوراً قوياً في الرواية.
هل لديك طقوس خاصة بك للقراءة والكتابة وما هي؟
- لا توجد طقوس، أقرأ في أي وقت، تقل القراءة عند البدء في كتابة مشروع جديد، بالنسبة للكتابة أبدأ كتابة المسودة الأولى للرواية في ساعات الصباح المبكرة حيث الصمت والهدوء، بعد ذلك أبدأ في إعادة الكتابة والمراجعات في أوقات مختلفة وبصحبة الموسيقى.
كيف تنظرين إلى المشهد الثقافي في الإمارات؟
- أنظر إليه بسعادة وتفاؤل، أصبحت الثقافة في الإمارات أسلوب حياة، المعارض العالمية، المكتبات ودور النشر، مهرجانات السينما، المتاحف والفنون، الفعاليات الثقافية، جوائز الإبداع والازدهار الفني والأدبي والفكري في كل مكان في الإمارات شيء يدعو للفخر، ما تفعله المؤسسات الثقافية شيء رائع، الإمارات فعلاً متصدرة المشهد الثقافي العربي.
ما هي علاقتك بالفنون الأخرى كالرسم والموسيقى والمسرح؟
- أعشق الرسم خاصة التجريدي، أحاول أن أرسم، ولكني لا أجيده، وكذلك الموسيقى بجميع أنواعها، جربت العزف على الكمان وفشلت، أقرأ في المسرح، أحب السينما وأتابعها باستمرار.