الشارقة: «الخليج»
نظم بيت الشعر في الشارقة مساء أمس الأول، أمسية شارك فيها كل من الشعراء حسن النجار وعامر الرقيبة ويوسف الديك وحمزة اليوسف وسعد عبدالراضي وقدمها الزميل عثمان حسن بحضور محمد البريكي مدير البيت وجمهور لافت من محبي الشعر.
افتتح الأمسية الشاعر الإماراتي حسن النجار الذي استهل قراءاته بأنشودة أهداها للشارقة ثم تنقل بين وجع الذات ليرسم ملامح محطات كثيرة ترتبط بالبدء ولا تنتهي أحداثها بلذة الوهم وحقيقة الأشياء، يقول:
لحظاتُ البدءِ/ وميلادُ الأشياءْ/ تخلقُ فينا عمراً آخرَ/ وطقوساً أولى/ لولاها ما كنا نعرفُ طعمَ الأهواءْ/ ترسمنا أمزجةً/ تبعثنا ألواناً لم نعهدْها من قبلُ/ كأنَّا جئنا للتوِّ بلا أخطاءْ/ اللحظةُ هذي عذراءْ/... وتظلُّ بدهشتِها الظامئةِ الولهى لهطولِ الأنواءْ/ بين المطرِ الطاهرِ وملامحِ هذي الصحراءْ/ تتضاحكُ للأرضِ سماءْ/ ويمسُّ الرملُ بنشوتِهِ العلياءْ/ واللوحةُ ما زالتْ في شوقٍ ليدِ الرسَّامِ/ لينفخَ فيها الروحَ/ ويشعلَ فيها الأضواءْ/ والموسيقى في لهفٍ للعازفِ/ حتى تبدأ بأناملِهِ ذكرى وحكايا/ والعمرُ غناءْ/ لحظاتُ البدءِ كآدم لا يدري هل يقطف تفاحةَ أوهامٍ/ أم أن الوهمَ حقيقتُهُ في البدءِ/ ولولا لذةُ وهمٍ ما كنا/ ولما كانتْ أشياءْ.
الشاعر العراقي عامر الرقيبة تنقل بين موضوعات شتى، وبين الضد والضد تجلت القصيدة بعموديتها يقول:
ضدّان في اللا ضدّ يلتقيان ِ
حيثُ الحدود تذوبُ في الزّمَكان ِ
شرقٌ تغرّبَ وهو داخلَ بيته
سهواً وغربٌ فيه شرقٌ ثان ِ
وفراشة المعنى أضاعت دربَها
في غابة الإسمنت والهذيان ِ
هل فكّر العصفورُ كيف تسوّرتْ
من حوله الآفاقُ بالجدران؟
وعلى جذوع السنديان مَنِ الذي
صَلبَ الهواءَ فصار خيطَ دخان ِ
هل لي لتأثيث المشاعر فرصةٌ
لتُريحَ من تشتيتهنّ كياني
بدأ الشاعر السوري حمزة اليوسف بعتاب سنتين عاش فيهما جفوة بينه وبين الشعر، ما أثر عليه في اللحاق بمسيرة العابرين إلى مدن الجمال فهو شاعر متوثب لكتابة نص جديد، قرأ:
ما دمتَ منتظراً فقلبكَ شاعرٌ
ورؤاكَ تبتكر الجمال سبيلا
هل يستقيم الشعر إلا لوعةً
مجنونةً ما أنجبتْ معقولا؟
الباذخونَ استعصموا بخيالهم
واستنزفوه على المدى قنديلا
فإذا اطمأن على المساء نحيبهم
أبصرتَ في خدّ الضيا التأويلا
الشعر أن تهب القصيدة نفسها
زوجاً إليكَ وأن تظل بتولا
الشاعر سعد عبد الراضي من مصر زاوج بين الفصيح والنبطي، وافتتح قراءاته بقصيدة نبطية تطرق فيها إلى أسباب السعادة في الإمارات، ثم قرأ من قصيدة العشاء الأخير:
على حافة الحلم
كانت طلول الثريات تهفو
وفجر يلملم من دوحة النور
بوح التشتت فوق الدروب
على حافة الحلم كان التجلي
سيد كل الحروف
يناجيك من موقع في الغروب
بأن تستحم بنور التلقي
وتغزل من لوحة البدر ثوبا بخيط الهروب
وحين يحين العشاء الأخير
سيعرف كل المجانين بالشعر والبوح والأغنيات
بأنك سافرت في الذكريات
اختتم القراءات الشعرية الشاعر الأردني يوسف الديك الذي قرأ مجموعة من النصوص الجديدة وبعض نصوص ديوانه «مزلاج الأنوثة» ومما قرأ:
سأرمي كلامي على القبّراتِ
وأمضي، وحيداً وحيداً، لعل الوطن
يعودُ صباحاً بأنّة أم الشهيد
فيرقأ دمع العناةِ.. الزمن
في ختام الأمسية كرم محمد البريكي المشاركين في الأمسية، ووقع حسن النجار ديوانه «على وسادته مسٌّ من القلق».
نظم بيت الشعر في الشارقة مساء أمس الأول، أمسية شارك فيها كل من الشعراء حسن النجار وعامر الرقيبة ويوسف الديك وحمزة اليوسف وسعد عبدالراضي وقدمها الزميل عثمان حسن بحضور محمد البريكي مدير البيت وجمهور لافت من محبي الشعر.
افتتح الأمسية الشاعر الإماراتي حسن النجار الذي استهل قراءاته بأنشودة أهداها للشارقة ثم تنقل بين وجع الذات ليرسم ملامح محطات كثيرة ترتبط بالبدء ولا تنتهي أحداثها بلذة الوهم وحقيقة الأشياء، يقول:
لحظاتُ البدءِ/ وميلادُ الأشياءْ/ تخلقُ فينا عمراً آخرَ/ وطقوساً أولى/ لولاها ما كنا نعرفُ طعمَ الأهواءْ/ ترسمنا أمزجةً/ تبعثنا ألواناً لم نعهدْها من قبلُ/ كأنَّا جئنا للتوِّ بلا أخطاءْ/ اللحظةُ هذي عذراءْ/... وتظلُّ بدهشتِها الظامئةِ الولهى لهطولِ الأنواءْ/ بين المطرِ الطاهرِ وملامحِ هذي الصحراءْ/ تتضاحكُ للأرضِ سماءْ/ ويمسُّ الرملُ بنشوتِهِ العلياءْ/ واللوحةُ ما زالتْ في شوقٍ ليدِ الرسَّامِ/ لينفخَ فيها الروحَ/ ويشعلَ فيها الأضواءْ/ والموسيقى في لهفٍ للعازفِ/ حتى تبدأ بأناملِهِ ذكرى وحكايا/ والعمرُ غناءْ/ لحظاتُ البدءِ كآدم لا يدري هل يقطف تفاحةَ أوهامٍ/ أم أن الوهمَ حقيقتُهُ في البدءِ/ ولولا لذةُ وهمٍ ما كنا/ ولما كانتْ أشياءْ.
الشاعر العراقي عامر الرقيبة تنقل بين موضوعات شتى، وبين الضد والضد تجلت القصيدة بعموديتها يقول:
ضدّان في اللا ضدّ يلتقيان ِ
حيثُ الحدود تذوبُ في الزّمَكان ِ
شرقٌ تغرّبَ وهو داخلَ بيته
سهواً وغربٌ فيه شرقٌ ثان ِ
وفراشة المعنى أضاعت دربَها
في غابة الإسمنت والهذيان ِ
هل فكّر العصفورُ كيف تسوّرتْ
من حوله الآفاقُ بالجدران؟
وعلى جذوع السنديان مَنِ الذي
صَلبَ الهواءَ فصار خيطَ دخان ِ
هل لي لتأثيث المشاعر فرصةٌ
لتُريحَ من تشتيتهنّ كياني
بدأ الشاعر السوري حمزة اليوسف بعتاب سنتين عاش فيهما جفوة بينه وبين الشعر، ما أثر عليه في اللحاق بمسيرة العابرين إلى مدن الجمال فهو شاعر متوثب لكتابة نص جديد، قرأ:
ما دمتَ منتظراً فقلبكَ شاعرٌ
ورؤاكَ تبتكر الجمال سبيلا
هل يستقيم الشعر إلا لوعةً
مجنونةً ما أنجبتْ معقولا؟
الباذخونَ استعصموا بخيالهم
واستنزفوه على المدى قنديلا
فإذا اطمأن على المساء نحيبهم
أبصرتَ في خدّ الضيا التأويلا
الشعر أن تهب القصيدة نفسها
زوجاً إليكَ وأن تظل بتولا
الشاعر سعد عبد الراضي من مصر زاوج بين الفصيح والنبطي، وافتتح قراءاته بقصيدة نبطية تطرق فيها إلى أسباب السعادة في الإمارات، ثم قرأ من قصيدة العشاء الأخير:
على حافة الحلم
كانت طلول الثريات تهفو
وفجر يلملم من دوحة النور
بوح التشتت فوق الدروب
على حافة الحلم كان التجلي
سيد كل الحروف
يناجيك من موقع في الغروب
بأن تستحم بنور التلقي
وتغزل من لوحة البدر ثوبا بخيط الهروب
وحين يحين العشاء الأخير
سيعرف كل المجانين بالشعر والبوح والأغنيات
بأنك سافرت في الذكريات
اختتم القراءات الشعرية الشاعر الأردني يوسف الديك الذي قرأ مجموعة من النصوص الجديدة وبعض نصوص ديوانه «مزلاج الأنوثة» ومما قرأ:
سأرمي كلامي على القبّراتِ
وأمضي، وحيداً وحيداً، لعل الوطن
يعودُ صباحاً بأنّة أم الشهيد
فيرقأ دمع العناةِ.. الزمن
في ختام الأمسية كرم محمد البريكي المشاركين في الأمسية، ووقع حسن النجار ديوانه «على وسادته مسٌّ من القلق».