سيطر النص الأدبي على محراب الدراسات النقدية لمدة طويلة، خاصة مع الشكلانيين والبنيويين، الذين ركزوا كل جهودهم على ملامح صياغة النص ومفرداته الأدبية والاجتماعية.. إلخ، لكن ومع أواخر الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي انفتح البحث الأدبي صوب المتلقي، هذا الأخير الذي رد إليه الاعتبار أخيراً، لأهميته في تشكيل الدلالة وتسييرها، وقد شكلت الدراسات التي تعنى بالقراءة والمتلقي نظرية بأكملها سميت بنظرية التلقي.
لقد جاءت هذه النظرية إذن لتحرر النظرة النقدية من أسر النص والرسالة الفنية، جاءت لتعيد الأنظار إلى سياق العمل الفني وإلى مؤلفه، وقد ركزت جهدها على عنصر المتلقي كونه البؤرة في تشكيل المعنى، وإذا كان من الصعب الإحاطة بهذه النظرية لتشعبها، وصعوبة تحديد نقاط ارتكازها، فإن الدارسين يعتبرون كل نقد أدبي يهتم بالقارئ وعملية القراءة مندرج ضمن هذه النظرية، ذلك أن الجامع بين كل المنتسبين إليها هو الاهتمام المطلق بالقارئ والتركيز على دوره الفعال كذات واعية، لها نصيب الأسد من النص وإنتاجه وتداوله وتحديد معانيه.
وإذا كان الفضل في صياغة أسس هذه النظرية يرجعه الدارسون إلى مدرسة «كونستانس» الألمانية باعتبارها أول تجمع نقدي يلتفت إلى القارئ عوضاً من النص. فإن جذورها أعمق من هذا بكثير، فالمتأمل في المنطلقات النظرية يلحظ أنها تتقارب مع ما جاءت به النظرية الكلاسيكسة، ف «أفلاطون وأرسطو ولونجاينوس وهوراس» شغلوا كثيراً باستجابة الجمهور للأدب.
لقد جاءت هذه النظرية إذن لتحرر النظرة النقدية من أسر النص والرسالة الفنية، جاءت لتعيد الأنظار إلى سياق العمل الفني وإلى مؤلفه، وقد ركزت جهدها على عنصر المتلقي كونه البؤرة في تشكيل المعنى، وإذا كان من الصعب الإحاطة بهذه النظرية لتشعبها، وصعوبة تحديد نقاط ارتكازها، فإن الدارسين يعتبرون كل نقد أدبي يهتم بالقارئ وعملية القراءة مندرج ضمن هذه النظرية، ذلك أن الجامع بين كل المنتسبين إليها هو الاهتمام المطلق بالقارئ والتركيز على دوره الفعال كذات واعية، لها نصيب الأسد من النص وإنتاجه وتداوله وتحديد معانيه.
وإذا كان الفضل في صياغة أسس هذه النظرية يرجعه الدارسون إلى مدرسة «كونستانس» الألمانية باعتبارها أول تجمع نقدي يلتفت إلى القارئ عوضاً من النص. فإن جذورها أعمق من هذا بكثير، فالمتأمل في المنطلقات النظرية يلحظ أنها تتقارب مع ما جاءت به النظرية الكلاسيكسة، ف «أفلاطون وأرسطو ولونجاينوس وهوراس» شغلوا كثيراً باستجابة الجمهور للأدب.