غادر قائد فصيل جيش الإسلام عصام بويضاني الغوطة الشرقية وسلم مقاتلوه كافة أسلحتهم الثقيلة بموجب اتفاق إجلاء من مدينة دوما أعلنت عنه دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري، أمس، فيما استعاد النظام سيطرته على كامل الغوطة الشرقية، بينما بدأت الشرطة العسكرية الروسية بالانتشار وتسيير دوريات في مدينة دوما، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في حين أعربت الأمم المتحدة عن أملها بتوصيل المساعدات لمئة ألف مدني بعد انتهاء معركة في سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «معظم قيادات جيش الإسلام من الصف الأول، وبينهم عصام بويضاني، غادرت دوما فجر الأربعاء ووصلت إلى الشمال السوري مساء».
وخرج بويضاني في الدفعة الثانية التي خرجت من مدينة دوما، والتي توقفت حافلاتها أكثر من ثماني ساعات في ريف حلب الشمالي قبل أن تسمح لها القوات التركية بالعبور إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، وفق المرصد. وأشار عبد الرحمن إلى أن مقاتلي جيش الإسلام في دوما «سلموا كافة أسلحتهم الثقيلة، وبينها مدرعات ودبابات وراجمات صواريخ، إلى الشرطة العسكرية الروسية الأربعاء أيضاً». وفي هذا السياق قال المرصد إن حافلات القافلة الثالثة من مهاجري دوما المؤلفة من حوالي 40 حافلة انطلقت امس وتحمل على متنها المئات من المقاتلين وعوائلهم ومدنيين آخرين رافضين للاتفاق المبرم بين جيش الإسلام من طرف والجانب الروسي والنظام من طرف آخر.
وأعلن الجيش الروسي أمس أن العلم السوري رفع في مدينة دوما، «ما يعد مؤشراً على السيطرة عليها وبالنتيجة على الغوطة الشرقية كاملة». ولم تدخل، وفق المرصد، قوات النظام السوري حتى الآن إلى المدينة. وقال رئيس «المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا» الجنرال يوري يفتوشينكو وفق وكالة «انترفاكس»: «وقع امس حدث هام للغاية في تاريخ سوريا حيث رُفع علم النظام فوق مبنى في مدينة دوما ما يعد مؤشراً على السيطرة عليها وبالنتيجة على الغوطة الشرقية كاملة».
وذكرت وزارة الدفاع الروسية الخميس كذلك أن شرطتها العسكرية بدأت بتسيير دوريات في دوما غداة الإعلان عن خطة الانتشار. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن بيان لوزارة الدفاع أنه «من اليوم تعمل وحدات الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الروسية في مدينة دوما. إنهم ضامن للحفاظ على القانون والانضباط في المدينة».
وذكر الجيش الروسي أن الوضع في دوما يعود إلى طبيعته فيما تم إجلاء 166644 شخصاً من المدينة عبر ممر إنساني.
من جهة أخرى، قال يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لرويترز أمس إن المنظمة تأمل في أن تتمكن من توصيل إمدادات إغاثة لمئة ألف مدني سوري على الأقل يحتاجون بشدة للمساعدة بعدما أنهت معركة استمرت عدة أشهر سنوات من الحصار للغوطة الشرقية. وقال إيجلاند «ما آمل فيه هو أن تكون معركة الغوطة قد انتهت، وإن تأخر ذلك كثيراً، لأنه يبدو أن هناك اتفاقا بشأن دوما... ما قد يمكنا من الوصول لأول مرة منذ فترة طويلة لمساعدة السكان داخل دوما». وأضاف إيجلاند أن الأمم المتحدة ظلت لوقت طويل ممنوعة من إرسال المساعدات. وتابع أنه يأمل أن يجري إجلاء كل من يريدون مغادرة المنطقة وأن يبقى فيها كل من يريدون البقاء. (وكالات)