حسن بن حمودش

* لعمل استراتيجية لتطوير الكرة في البلد يجب أخذ رأي المجتمع الرياضي ومراجعة بعض الموضوعات التي طرحت من قبل النقاد، وأيضاً من كبار الرياضيين الذين مارسوا العمل التطوعي وعملوا بدون مقابل مادي، فهؤلاء الذين عاصروا كل مراحل تطور اللعبة في الإمارات، عندهم رؤى مفعمة بالخبرة والدراية، وبالطبع لا نريد حجباً لأفكار الشباب بكل ما فيها من إبداع وطموح، فإشراكهم سيثري الحركة الرياضية، ولنعترف بأن اتحاداتنا السابقة كانت بعيدة عن الواقع، ولا تريد حتى الاقتراب منه، وكانت تكتفي بعينة واحدة أوعدد بسيط، ومع ذلك كانت تصيب أحياناً، ولكن في معظم الأحيان كانت الأفكار شاردة وبعيدة عن الواقع، لذلك كنا ندور في حلقة مفرغة. سؤالي هو: ما الضرر الذي سيلحق بإدارة كرة القدم إذا استشارت قطاعات المجتمع أوشرائح من الجمهور الرياضي؟ هل سينتقص منهم في حال جربوا استفتاء الجمهور؟ شريطة أنه إذا تم الاستفتاء يجب الأخذ بشيء من أفكارهم، وأنا على يقين بأنهم سيجدون ضالتهم أو على الأقل مادام أنهم شاركوا في اتخاذ القرار، فالمسؤولية هكذا ستكون موزعة على الجميع وسيشاركون في تحمل تباعاتها بصدر رحب من دون شكوى، وأتصور أن الخلوة المرتقبة ستكون أفضل مناسبة لكل هذه الأفكار.
* «الخليج الرياضي» منبر وطني مخلص، ومن خلاله أذكر أنني طالبت في أكثر من مقال بإشراك أبناء المواطنات والمقيمين، والحمد لله، أمر سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بذلك، وهناك أفكار إيجابية أخرى طرحت من سواي، والمهم هو انعكاس الفكرة على كرة الإمارات في المستقبل إن شاء الله، وفي وقت سابق طالبنا بتجنيس بعض اللاعبين وتحقق ذلك بشكل جزئي، والباقي إن شاء الله سيكتمل بإرادة أصحاب القرار، حفظهم الله.
* وإذا جاز لي عبر هذا اللقاء الأسبوعي أن أنصح المسؤولين، بالسعي إلى لاعبين في خط الدفاع، بجانب اللاعب صاحب الرقم 6، لعمل التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم في منظومة منتخبنا الغالي، والنقطة المهمة الثانية هي تحفيز الجماهير بكل الوسائل الممكنة، وهذا لا يشترط لجان ودراسات وتعقيد، فالتحفيز ممكن أن يتم بجوائز بسيطة للناس عامة مع ترك الأفكار المستوردة التي لا تمت للجماهير بصلة، والتجارب موجودة عند كل ناد، وعلى الأندية أيضاً دور كبير في استقطاب الجماهير، وللعلم الجماهير موجودة، ولكن أين العقول التي تستطيع كسر هذا الحاجز؟
لن أمل من المطالبة بعمل حملات بجميع اللغات ورصد جوائز للجماهير باختلاف جنسياتها، والمهم ليس التكاليف الباهظة وإنما الاستمرارية لمدى بعيد حتى يتم بناء عادات جديدة.