حسن بن حمودش

** ارتفع مستوى مباريات دوري الخليج العربي بشكل ملحوظ في الدور الثاني، وتزامن ذلك المستوى التنافسي مع دخول الجزيرة طرفاً وشريكاً أساسياً مع الشارقة في صراع البطولة، وهناك من يرجح دخول أطراف أخرى لكن حالياً لا أرى في الصورة عملياً سوى هذين الفريقين اللذين يتمتعان بأكبر وأفضل آلة هجومية، ولعل لقاءهما المرتقب في الدور الثاني يكون نهائياً مبكراً يتم فيه حسم شراكة الصدارة لواحد منهما على حساب الآخر، ولكن هل سيكون هذا اللقاء وحده هو الفيصل لحسم اللقب؟ من جانبي لا أعتقد ذلك.
** عدم استقرار مستويات الأندية الكبيرة ظاهرة واضحة وغير صحية، والعين يبدو أكثر الفرق تجسيداً لهذه الظاهرة، ومن ضمن أهم الأسباب التي أراها تفسر هذه الظاهرة بالنسبة إلى الزعيم، اضطراره للعب في غياب الجمهور، فهو ليس مثل سواه من الأندية التي لا يفرق معها حضور الجمهور أو غيابه، فردة الفعل كبيرة بالنسبة لفريق اعتاد على الدعم الكبير من المدرجات، وغيابه يعني خسارة أفضلية تتحول آلياً لمصلحة منافسه، ولعل انتفاضة الفريق في مباراته الماضية أمام الملك الشرقاوي قد برهنت بما فيه الكفاية أنه قد يمرض لكن لا يموت، وأنه عندما يثب إلى أعلى لا يقدر عليه أحد.
** أتوقع أن ينعكس ارتفاع مستوى المنافسة والفرق واللاعبين في الدوري على المنتخب في المحطة المقبلة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال وكأس آسيا، والذي يعزز هذا الشعور أن المدرب الهولندي مارفيك يعكف على حضور أكبر عدد من المباريات، للمتابعة وتسجيل الملاحظات عن اللاعبين، وفي حال إقامة التصفيات الآسيوية في موعدها في مارس المقبل، أتمنى أن يحظى المنتخب بأكبر دعم إعلامي ممكن لتعزيز حظوظه، لاسيما أن الجمهور سيظل غائباً عن المدرجات.
** سعادتي كبيرة بتألق ابن الإمارات علي مبخوت كهداف وكصانع ألعاب، فهو نموذج مثالي للموهبة عندما يتم صقلها، ويحافظ صاحبها على مقومات نجاحها بالتدريب المستمر، وفي منافسته للأجانب والتفوق عليهم في تسجيل وصناعة الأهداف رسالة عملية بأن «زمار الحي» يطرب ويسعد ويشرف، وليت باقي اللاعبين الموهوبين في ديرتنا يفعلون مثله في السعي الجاد لتطوير المستوى والارتقاء به، فهو بالتأكيد تعب على نفسه حتى وصل إلى هذا المستوى، وأجمل ما في تلك الطفرة أنها في إطار من التفاهم والانسجام على مستوى الفريق ككل، فالجزيرة ليس مبخوت وحده، وإنما توليفة من النجوم كلها في خدمة الفريق، وإن شاء الله تنعكس هذه الروح على المنتخب.