** يتوقف دوري الخليج العربي اضطرارياً حتى منتصف الشهر الجاري، لأجل عيون المنتخب الوطني، حيث يباشر، أو بالأحرى يستأنف، الهولندي مارفيك مهمته استعداداً للدور الثاني من التصفيات المؤهلة للمونديال وأمم آسيا، ومع قائمته الموسعة الجديدة أتمنى ألا تطول فترة المفاضلة بين اللاعبين في المراكز المختلفة، وأن يستقر على التشكيلة المثالية ويخوض بها أكبر عدد ممكن من المباريات في الفترة المقبلة حتى نطمئن عملياً قبل أن يلعب المنتخب أولى مبارياته الرسمية في مارس المقبل. ومن دون أن أتدخل في صميم عمله، أتمنى أيضاً أن تكون الفرصة سانحة لتجديد الوجوه والدماء بعناصر شابة ممن تألقوا مع أنديتهم، ولن نختلف على أن الهدف أبعد من مجرد التأهل إلى الدور الثاني للتصفيات، وهذا يعني أن يصبح لدينا منتخب قادر على مقارعة منتخبات شرق آسيا المتطورة وليس فقط تلك التي شاركناها الدور الأول، التي توقع البعض من الوهلة الأولى أن نتفوق عليها جميعاً ذهاباً وإياباً بكل سهولة.
** كان الأسبوع ال12 أسبوع ظهور النجوم الكبار في دوري الخليج العربي، وانفراد الشارقة بالصدارة بعد أن كان فخر العاصمة يشاركه رأساً برأس وكتفاً بكتف، ولكن يؤخذ في الاعتبار أن تعادل العين والجزيرة حمل في طياته أن الفريقين لن يرفعا الراية البيضاء للشارقة مبكراً، كما أن تعادل النصر مع الوحدة لم يعن كذلك خروج الفريقين من المعادلة، خصوصاً «العميد» الذي ظهر هذا الموسم بشكل مغاير وبرهن أن العطاء الميداني يعد بالكثير في الدور الثاني، وعملياً مازالت الفرصة سانحة للمنافسين، كما أن الأمل باق لظهور نجوم جدد في دورينا الذي تتزاحم فيه أقدام الأجانب والمقيمين بنسبة تفوق بكثير أقدام المواطنين، وأتوقع من جانبي أن يحمل «الميركاتو» الشتوي رياحاً وأمطاراً بأسماء جديدة ترفع من أسهم الفرق ومن حظوظها في المنافسة ما يعد بدور ثان أكثر قوة وشراسة.
** نادي الوصل وبعض الأندية تحملت أخطاء متباينة التأثير من التحكيم، أثرت عليها بشكل كبير وهذا الموضوع الذي لا خلاص منه، كنا نتمنى أن تقل حدته مع تطبيق ال«الفار» لكن من الواضح أننا حتى الآن لم نأخذ من هذه التقنية كل ما نريده أو نتمناه، وعموماً الحكام عندنا لهم كل الثقة والاحترام من الجميع بدون استثناء، ولنا أن نقتدي بالتجارب الناجحة في دوريات أوروبا، ومن قبل ومن بعد لنتفق على أن الأخطاء جزء من مفردات اللعبة، وأنها مثل البهارات في الطعام.