ابن الديرة


هناك عزم وإصرار، في دولة الإمارات، على مواكبة الإنشاء والعمران، والسير بالنهضة الثقافية الإنسانية الشاملة، في خط متوازٍ.
وفي كل أحاديث القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات، وفي كل أطروحاتهم الرسمية وغير الرسمية، نجد أن رعاية حقوق الإنسان تأتي في الأولويات والأسبقيات.
هذا التوجه الإنساني جزء من شخصية القيادة التي ما فتئت تعمل بجهد وعزيمة على الرقي بالإنسان ثقافياً وحضارياً، وتوفير الحياة الكريمة لكل من يعيش على أرض هذه الدولة.
وتجلى هذا الاهتمام المُميّز بالعمّال في فئاتهم كافة، ما وضع الإمارات في مُقدمة المُجتمعات التي تسير بخطى ثابتة لا تلوي على شيء، في سبيل النهضة الشاملة في كل مناحي الحياة، وجعلت من القيادة الإماراتية إحدى القيادات التي حازت رضا المجتمع الدولي وإعجابه واحترامه، وأثارت الرغبة لدى الآخرين في السير على منوالها.
وقد شاهد الإماراتيون، منذ هذا العهد المزدهر، بداية تطبيق الدستور الذي يدعو إلى التحول الديمقراطي والإدارة الجماعية الحقيقية الفاعلة، وليس بالبساطة التي يتهجاها المتشدقون والشعاراتيون؛ بل هي مشروع فكري حضاري مترامي الأطراف.
تمكنت دولة الإمارات، أن تحقق التنمية التي تجعل هذا البلد بلد الرفاه، يعيش فيه الإنسان آمناً مطمئناً من عوادي الزمن وآفاته، كالمرض والجهل وسوء الحال، وتوفر له العيش الكريم، وتزيل هواجسه وخوفه مما يخبئه الغد.
ومن المعروف أن الاعتراف بحقوق الإنسان والذود عن حياضها، وتشجيع الكوادر التي تتبنّى مشروعاً لرعاية هذه الحقوق في أي مجتمع، تدل على أن هذا المجتمع يخرج إلى نطاق الإنسانية الأرحب، والانفتاح على الإنسان الذي هو لبّ الحضارة. ولعلَّ المشاريع الإنسانية الكبيرة التي ابتكرتها قيادة الإمارات، ترمي في مجملها إلى محاربة الفقر بالعلم، والمعرفة، وهي دلائل ناصعة على الاهتمام بالإنسان وبحقوقه.
يصادف يوم 30 يوليو من كل عام «اليوم العالمي لمناهضة الاتّجار بالبشر»، وهو اليوم الذي اعتمدته هيئة الأمم المتحدة.
ويأتي تشكيل جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، تعزيزاً لجهود الدولة، في محاربة هذه الجريمة، وتشكيل «لجنة وطنية»، تعنى بمحاربة جميع صور الاستغلال المرتبطة بقضايا الاتّجار بالبشر، بقصد الاستغلال الجنسي، أو البيع، أو استغلال الضحايا بقصد التسول، والسخرة، وبغيرها من أشكال الانتهاكات والاستغلال.
وأطلقت الإمارات حملتها لمكافحة جريمة الاتّجار بالبشر، رسمياً، عام 2006، وتزامناً مع ذلك أصدرت القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006، بشأن مكافحة جرائم الاتّجار بالبشر.
واعتمدت خمس ركائز تتمثل في: الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.
الإمارات وحقوق الإنسان صنوان، وكل ما يتعلّق بهذه الحقوق، والوقوف بحزم في وجه مناهضيها، عمل دؤوب لا تفتر هممه؛ ولذا من الطبيعي أن يعيش الناس في الإمارات، مطمئنين آمنين مرتاحي البال.

[email protected]